<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>قصص وتاريخ &#8211; Association of Islamic Charitable Projects</title>
	<atom:link href="https://www.aicp.ca/lessons-and-conferences/arabic/%d9%82%d8%b5%d8%b5-%d9%88%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.aicp.ca</link>
	<description>AICP CANADA</description>
	<lastBuildDate>Sun, 14 Apr 2019 23:23:33 +0000</lastBuildDate>
	<language>en-CA</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.aicp.ca/wp-content/uploads/2019/02/cropped-logo_aicp_final-32x32.png</url>
	<title>قصص وتاريخ &#8211; Association of Islamic Charitable Projects</title>
	<link>https://www.aicp.ca</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الإمام أحمد الرفاعي</title>
		<link>https://www.aicp.ca/imam-ahmad-rifai/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 28 May 2007 12:45:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعلام الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[عربية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/alam-alummah/imam-ahmad-rifai/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; الإمام أحمد الرفاعي السيد الجليل والإمام الزاهد أحمد الرفاعي &#160; عرف التاريخ الإسلامي عبر عصوره رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، باتباعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الاتباع الكامل ، فكانوا أئمة هدى ونور ، حيث جعلوا الدنيا منهم على القفا ، وسلكوا طريق المصطفى وقاموا بنصرة الشرع القويم ، فأكرمهم الله تعالى]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>الإمام أحمد الرفاعي</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">السيد الجليل والإمام الزاهد أحمد الرفاعي </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">عرف التاريخ الإسلامي عبر عصوره رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، باتباعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الاتباع الكامل ، فكانوا أئمة هدى ونور ، حيث جعلوا الدنيا منهم على القفا ، وسلكوا طريق المصطفى وقاموا بنصرة الشرع القويم ، فأكرمهم الله تعالى بأن جعلهم من أوليائه الصالحين وعباده المخلصين . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومن هؤلاء السيد الجليل والإمام الزاهد أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه هو الشيخ الزاهد القدوة العارف بالله أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وقد ثبتت نسبته من جهة أمه إلى سيدنا الحسين ابن السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ويتصل نسبه بأمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله عنه من جهة جده الإمام جعفر الصادق لأن أم الإمام جعفر الصادق هي فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه . </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>مولده : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولد رضي الله عنه سنة 512 للهجرة في العراق في قرية حسن بالبطائح، والبطائح عدة قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة، وفي السابعة من عمره توفي أبوه في بغداد فكفله خاله الشيخ الزاهد القدوة منصور البطائحي وقد رباه تربية دينية وأحسن تربيته . </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>نشأته العلمية ومشايخه : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">نشأ الإمام أحمد الرفاعي منذ طفولته نشأة علمية وأخذ في الانكباب على العلوم الشرعية ، فقد درس القرءان العظيم وترتيله على الشيخ المقرىء والشيخ عبد السميع الحربوني في قريته وله من العمر سبع سنين ، وانتقل من خاله ووالدته وأخوته إلى بلدة &#8221; نهر دفلي &#8221; من قرى واسط في العراق وأدخله خاله على الإمام الفقيه الشيخ أبي الفضل علي الواسطي رضي الله عنه وكان مقرئا ومحدثا وواعظا عالي الشأن . فتولى هذا الإمام أمره وقام بتربيته وتأديبه وتعليمه ، فجدَّ السيد أحمد الرفاعي في الدرس والتحصيل للعلوم الشرعية حتى برع في العلوم النقلية والعقلية ، وأحرز قصب السبق على أقرانه وكان الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه يلازم دروس العلم ومجالس العلماء ، فقد كان يلازم درس خاله الشيخ أبي بكر سلطان علماء زمانه كما كان يتردد على حلقة خاله الشيخ منصور البطائحي ، وتلقى بعض العلوم على الشيخ عبد الملك الحربوني وحفظ رضي الله عنه كتاب &#8221; التنبيه &#8221; في الفقه الشافعي للإمام أبي إسحق الشيرازي وقام بشرحه شرحا عظيما ، وأمضى رضي الله عنه أوقاته في تحصيل العلوم الشرعية على أنواعها ، وشمَّر للطاعة وجَدَّ في العبادة حتى أفاض الله عليه من لدنه علما خاصا حتى صار عالما وفقيها شافعيا وعالما ربانيا رجع مشايخه إليه وتأدب مؤدبوه بين يديه . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وكان الشيخ الجليل أبو الفضل علي محدث واسط وشيخها قد أجاز الإمام أحمد الرفاعي وهو في العشرين من عمره إجازة عامة بكل علوم الشريعة والطريقة وأعظم شأنه ولقبه &#8221; بأبي العلمين &#8221; أي الظاهر والباطن لما أفاض الله عليه من علوم كثيرة حتى انعقد الإجماع في حياة مشايخه واتفقت كلمتهم على عظيم شأنه ورفعة قدره . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي الثامن والعشرين من عمر الإمام أحمد الرفاعي الكبير عهد إليه خاله منصور بمشيخة المشايخ ومشيخة الأروقة المنسوبة إليه وأمره بالإقامة في أم عبيدة برواق جده لأمه الشيخ يحيى النجاري والد الشيخ منصور الذي تولى كفالته العلمية وتعليمه منذ طفولته . </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>جهاده في تعليم الناس أمور دينهم : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">دأب الإمام الرفاعي كغيره من العلماء العاملين في تعليم الناس أمور دينهم وجَدَّ في الوعظ والإرشاد وعقد حلق العلم حتى كان نبراسا يستضيء به الناس فيما ينفعهم ، وكان رضي الله عنه لا يفتر عن تعليم الناس هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأسرار القرءان العظيم. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي رسالة &#8221; سواد العينين في مناقب أبي العلمين &#8221; للإمام الرافعي قال : أخبرني الفقيه العالم الكبير بغية الصالحين قال : كنت في &#8221; أم عبيدة &#8221; زائرا عند السيد أحمد الرفاعي في رواقه وحوله من الزائرين أكثر من مائة ألف إنسان منهم الأمراء والعلماء والشيوخ والعامة ، وقد احتفل بإطعامهم وحسن البشر لهم كلٌّ على حاله ، وكان يصعد الكرسي بعد الظهر ، فيعظ الناس ، والناس حلقا حلقا حوله ، فصعد الكرسي بعد ظهر خميس وفي مجلسه وعاظ واسط ، وجم كثير من علماء العراق وأكابر القوم ، فبادر القومَ باسئلة من التفسير وءاخرون بأسئلة من الحديث ، وجماعة من الفقه ، وجماعة من الأصول ، وجماعة من علوم أخرى ، فأجاب على مائتي سؤال من علوم شتى ولم يتغير حاله حال الجواب ، ولا ظهر عليه أثر الحدة ، فأخذتني الحيرة من سائليه ، فقمت وقلت : أما كفاكم هذا ؟ والله لو سألتموه عن كل علم دُوّن لأجابكم بإذن الله بلا تكلف، فتبسم وقال : &#8221; دعهم أبا زكريا يسألوني قبل أن يفقدوني ، فإن الدنيا زوال ، والله محول الأحوال &#8221; ، فبكى الناس وتلاطم المجلس بأهله وعلا الضجيج ، ومات في المجلس خمس رجال وأسلم من الصابئين ثمانية ءالاف رجل أو أكثر وتاب أربعون ألف رجل. </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>كتبه ومؤلفاته : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">للسيد الإمام أحمد الرفاعي مؤلفات كثيرة أكثرها فقد في موقعة التتار ، ومما وصل إلينا من كتبه : &#8221; حالة أهل الحقيقة مع الله – الصراط المستقيم – كتاب الحكم شرح التنبيه ( فقه شافعي ) – البرهان المؤيد – معاني بسم الله الرحمن الرحيم – تفسير سورة القدر – البهجة – النظام الخاص لأهل الاختصاص – المجالس الأحمدية – الطريق إلى الله . </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>سيرته وأخلاقه : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كان رضي الله عنه يأمر في مجلس وعظه بالتزام حدود الشرع ، ويحذر الناس من أهل الشطح والغلو ويقول : &#8221; هؤلاء قطاع الطريق فاحذروهم &#8221; وكان يكره أصحاب القول بالحلول والوحدة المطلقة الذين يقولون إن الله تعالى يحل بالعالم ويقول : &#8221; هؤلاء قوم أخذتهم البدعة من سروجهم ، إياكم ومجالستهم &#8221; وكان يأمر باتباع هدى الشريعة والسير على طريقة المصطفى ويقول : &#8221; اتبع ولا تبتدع ، فإن اتبعت بلغت النجاة وصرت من أهل السلامة ، وإن ابتدعت هلكت &#8221; وبالجملة كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير يسير على خطى جده عليه الصلاة والسلام في أقواله وأفعاله وأخلاقه وينهج طريقته حتى نال المقام العالي والدرجات السنية . </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>زهده وتواضعه : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كان الإمام أحمد الرفاعي الكبير متواضعا في نفسه ، خافضا جناحه لإخوانه غير مترفع وغير متكبر عليهم ، وروي عنه أنه قال : &#8221; سلكت كل الطرق الموصلة فما رأيت أقرب ولا أسهل ولا أصلح من الافتقار والذل والإنكسار ، فقيل له : يا سيدي فكيف يكون ؟ قال : تعظم أمر الله، وتشفق على خلق الله ، وتقتدي سنة سيدك رسول الله صلى الله عليه وسلم &#8221; ، وكان رضي الله عنه يخدم نفسه ، ويخصف نعله ، ويجمع الحطب بنفسه ويشده بحبل ويحمله إلى بيوت الأرامل والمساكين وأصحاب الحاجات ، ويقضي حاجات المحتاجين ، ويقدم للعميان نعالهم، ويقودهم إذا لقي منهم أناسا إلى محل مطلوبهم ، وكان رضي الله عنه يمشي إلى المجذومين والزمنى ويغسل ثيابهم ويحمل لهم الطعام ، ويأكل معهم ويجالسهم ويسألهم الدعاء ، وكان يعود المرضى ولو سمع بمريض في قرية ولو على بعد يمضي إليه ويعوده ، وكان شفيقا على خلق الله يرأف باليتيم ، ويبكي لحال الفقراء ويفرح لفرحهم ، وكان يتواضع كل التواضع للفقراء . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وقد قال مشايخ أهل عصره : &#8221; كل ما حصل للرفاعي من المقامات إنما هو من كثرة شفقته على الخلق وذل نفسه رضي الله عنه ، وكان رضي الله عنه يعظّم العلماء والفقهاء ويأمر بتعظيمهم واحترامهم ويقول : </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">&#8221; هؤلاء أركان الأمة وقادتها &#8221; . </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>سخاؤه وزهده وسلامة طويته : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كان رضي الله عنه متجردا من الدنيا ، ولم يدخر أموالها ، بل كان لا يجمع بين لبس قميص وقميص لا في صيف ولا في شتاء ، مع أن ريع أملاكه كان أكثر من ريع أملاك الأمراء ، وكان كل ما يحصل منها ينفقه في سبيل الله على الفقراء والسالكين والواردين إليه ، وكان يقول : </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">&#8221; الزهد أساس الأحوال المرضية والمقامات السنية &#8221; ، وكان رضي الله عنه مقتديا بأخلاقه بجده الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لا يجازي قط السيئة بالسيئة بل يعفو ويصفح ويصبر على المكاره . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وكان رضي الله عنه يقول : &#8221; طريقي دين بلا بدعة ، وعمل بلا كسل ، ونية بلا فساد ، وصدق بلا كذب ، وحال بلا رياء &#8221; . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>تلاميذه والمنتسبون إليه بالطريقة : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كثُر تلاميذ الإمام أحمد الرفاعي الكبير في حياته وبعد مماته حتى قال ابن المهذب في كتابه : &#8221; عجائب واسط &#8221; : بلغ عدد خلفاء السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه وخلفائهم مائة وثمانين ألفا حال حياته ، ومن عظيم فضل الله على السيد الجليل أحمد الرفاعي أنه لم يكن في بلاد المسلمين مدينة أو بليدة أو قطر تخلو زواياه وربوعه من تلامذته ومحبيه العارفين المرضيين . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وكان غالب الأقطاب المشهورين في الأقطار الإسلامية ينتهون إليه من طريق الخرقة على الغالب ، لذلك لقب الإمام أحمد رضي الله عنه بشيخ الطرائق والشيخ الكبير وأستاذ الجماعة إلى ءاخر ما هنالك من الألقاب . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومن الذين ينتمون إليه الشيخ الحافظ عز الدين الفاروقي ، والشيخ أحمد البدوي ، والعارف بالله أبو الحسن الشاذلي ، والشيخ نجم الدين الأصفهاني شيخ الإمام الدسوقي ، والشيخ أحمد علوان المالكي ، والحافظ جلال الدين السيوطي ، والشيخ عقيل المنبجي ، والشيخ علي الخواص ، وغيرهم كثيرون من الأقطاب والعلماء ومشايخ الطرق . </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>من كرامات السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">الكرامة هي أمر خارق للعادة تظهر على يد المؤمن المستقيم بطاعة الله وبذلك تفترق الكرامة عن السحر والشعوذة ، وتفترق الكرامة عن المعجزة بأن المعجزة تكون لإثبات النبوة ، وأما الكرامة فتكون للدلالة على صدق اتباع صاحبها لنبيه . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وكل ما يصح أن يكون معجزة لنبي صح أن يكون كرامة لولي الا ما كان من خصائص النبوة، ويجب الإيمان بوجود الأولياء وكراماتهم ، والولي هو المؤمن المستقيم بطاعة الله بأداء الواجبات واجتناب المحرمات والإكثار من نوافل العبادات ، لذلك لا ينكر الكرامات التي حصلت وتحصل مع أولياء الله الصالحين إلا الجاهل بأمور الدين ، لأن الله سبحانه نص في كتابه الكريم على كرامات أوليائه المتقين<span dir="LTR"> . </span></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والشيخ أحمد الرفاعي الكبير المشهور بعلمه الغزير وزهده وورعه وعبادته وتقواه هو أحد أولياء الله العارفين الذين أنعم الله عليهم بكثير من الكرامات المشهورة والمدون كثير منها في الكتب ، ومن أشهر هذه الكرامات التي تكرم الله بها عليه وأعلاها شأنا تقبيله يد جده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد تلقاها الناس خلفا عن سلف حتى بلغت مبلغ التواتر ، ولا عبرة بعد ذلك بمن أنكرها وردها ، هذا وقد ذكرها وأثبتها كثير من العلماء في كتبهم منهم &#8221; الحافظ السيوطي ، والمحدث المناوي ، والإمام الشعراني وغيرهم من العلماء ، يقول الإمام عز الدين الفاروقي في كتابه &#8221; إرشاد المسلمين &#8221; : &#8221; أخبرني أبي الحافظ محي الدين أبو إسحق عن أبيه الشيخ عمر الفاروقي أنه قال : كنت مع سيدنا وشيخنا السيد أحمد الكبير الرفاعي الحسيني رضي الله عنه عام حجه الأول وذلك سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وقد دخل المدينة يوم دخوله القوافل إليها قوافل الزوار من الشام والعراق واليمن والمغرب والحجاز وبلاد العجم وقد زادوا على تسعين ألفا ، فلما أشرف على المدينة المنورة ترجل عن مطيته ومشى حافيا إلى أن وصل الحرم الشريف المحمدي ولازال حتى وقف تجاه الحجرة العطرة النبوية فقال : السلام عليك يا جدي ، فقال رسول الله له : &#8221; وعليك السلام يا ولدي &#8221; ، سمع كلامه الشريف كل من في الحرم النبوي ، فتواجد لهذه المنحة العظيمة والنعمة الكبرى وحنَّ وأنَّ وبكى وجثا على ركبتيه مرتعدا ثم قام وقال : </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<div align="center">
<table dir="rtl" style="border-collapse: collapse;">
<tbody>
<tr>
<td valign="top" width="47.0%">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>في حالة البعد روحي كنت أرسلها</strong></span></p>
<p>&nbsp;</td>
<td valign="top" width="4.4%"></td>
<td valign="top" width="48.6%">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>تقبل الأرض عني وهي نائبتي</strong></span></p>
<p>&nbsp;</td>
</tr>
<tr>
<td valign="top">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>وهذه دولة الأشباح قد حضرت</strong></span></p>
<p>&nbsp;</td>
<td valign="top"></td>
<td valign="top">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي</strong></span></p>
<p>&nbsp;</td>
</tr>
</tbody>
</table>
</div>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فمدَّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم يده الشريفة النورانية من قبره الأزهر الكريم فقبلها والناس ينظرون ، وقد كان في الحرم الشريف الألوف حين خروج اليد الطاهرة المحمدية ، وكان من أكابر العصر فيمن حضر الشيخ حياة بن قيس الحراني ، والشيخ عدي بن مسافر ، والشيخ عقيل المنبجي ، وهؤلاء لبسوا خرقة السيد أحمد رضي الله عنه وعنهم في ذلك اليوم واندرجوا بسلك أتباعه ، وكان فيمن حضر الشيخ أحمد الزاهر الأنصاري ، والشيخ شرف الدين بن عبد السميع الهاشمي العباسي ، وخلائق كلهم تبركوا وتشرفوا برؤيا اليد المحمدية ببركته رضي الله عنه ، وبايعوه هم ومن حضر على المشيخة عليهم وعلى أتباعهم رحمهم الله &#8221; . </span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>وفاته رضي الله عنه : </u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">عندما بلغ الإمام أحمد السادسة والستين من عمره مرض بداء البطن ( الإسهال الشديد ) وبقي رضي الله عنه مريضا أكثر من شهر ، وكان مع خطورة مرضه يتحمل الآلام الشديدة بدون تأوه أو شكوى ، مستمرا وثابتا على تأدية الطاعات والعبادات التي اعتاد عليها بقدر استطاعته إلى أن وافته المنية يوم الخميس الثاني عشر من شهر جمادى الأولى عام 578 هجرية ، ودفن في قبة جده لأمه الشيخ يحيى البخاري في بلدته أم عبيده ، وكان يوما مهيبا ، رحم الله الإمام أحمد الرفاعي وأعلى مقامه في الجنة . </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>علي بن أبي طالب</title>
		<link>https://www.aicp.ca/ali-ibn_abi-taleb/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 May 2007 18:36:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعلام الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[عربية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/alam-alummah/ali-ibn_abi-taleb/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; علي بن أبي طالب رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين &#160; ترجمته هو سيدنا أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وأول من أسلم من الصبيان، علَم من أعلام الدين]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="center"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>علي بن أبي طالب رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين</b></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>ترجمته</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
هو سيدنا أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة وأول من أسلم من الصبيان، علَم من أعلام الدين ومن أبرز المجاهدين والشجعان وقدوة للزاهدين ومن أشهر الخطباء والمفوهين والعلماء العاملين أمُّه فاطمة بنت أسد بن هاشم. وُلد قبل البعثة بعشر سنين وتربى في حجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وفي بيته وكان يلقب حيدرة وقيل إن أمه هي التي سمته حيدرة.<br />
وأما تسميته بأبي تراب فإن رسول الله هو الذي سمّاه أبا تراب ولهذه التسمية قصة وهي أنّ الرسول دخل على فاطمة فسألها عن علي: <b>&#8220;أين ابن عمِك&#8221;</b>، قالت: هو ذاك مضطجع في المسجد فجاءه رسول الله فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول: <b>&#8220;اجلس أبا تراب&#8221;</b>، فوالله ما سمّاه به إلا رسول الله ووالله ما كان له اسم أحبَّ إليه منه.<br />
وفي رواية أخرى أنه في غزوة العُشيرة سماه الرسول أبا تراب وكان خارج المسجد، وقال له: <b>&#8220;قم أبا تراب، ألا أخبرك بأشقى الناس أحمر ثمود عاقر الناقة، والذي يضربك على هذا،</b> (يعني قرنه) <b>فيخضب هذه منها</b> (وأخذ بلحيته)&#8221;. كفله النبي قبل أن يوحى إليه لأن قريشًا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب كثير العيال قليل المال فأخذ الرسول عليًّا وضمّه إليه وأخذ العباس جعفرًا وضمّه إليه تخفيفًا عن أبي طالب.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> وصفه </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
كان رضي الله عنه رجلاً رَبْعةً أميل إلى القِصر ءادم اللون عريض اللحية أبيضها لا يخضبها وقد خضبها مرة بالحنّاء ثم تركها، أصلع على رأسه زغيبات ضخم البطن ضخم مُشاشة المنكب ضخم عضلة الذراع دقيق مستدقها حسن الوجه ضخم عضلة الساق دقيق مستدقها عظيم العينين أدعجهما ورؤي على عينيه أثر الكحل شـثن الكفين كثير الشعر ضحوك السن من أشجع الصحابة وأعلمهم قضاء ومن أزهدهم في الدنيا لم يسجد لصنم قط، إذا مشى تكفأ شديد الساعد واليد ثبت الجنان ما صارع أحدًا إلا صرعه شجاعًا منصورًا على من لاقاه.<br />
وقد روي أن معاوية قال لضرار الصدائي: صف لي عليًّا فقال: أعفني قال: لتصِفَنَّه. قال: إذ لا بد من وصفه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلاً ويحكم عدلاً يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس إلى الليل ووحشته وكان غزير العبرة طويل الفكرة كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ونحن من تقريبه إيّانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، يعظّم أهل الدين ويقرّب المساكين ولا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه قابضًا على لحيته يتململ تململ السقيم ويبكي بكاء الحزين ويقول يا دنيا غري غيري إليّ تعرضت أم إليّ تشوفت؟ هيهات قد طلقتك ثلاثًا لا رجعة فيها فعمرك قصير وخطرك قليل ءاه ءاه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق، فبكى معاوية وقال: رحم الله أبا حسن كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار؟ قال: حزن من ذبح واحدها في حجرها.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> لباسه </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
عن خالد بن أمية قال: رأيت عليًّا وقد لحق إزاره بركبتيه وعن عبد الله بن أبي الهذيل قال: رأيت عليًّا عليه قميص رازيّ، إذا مدّ كمه بلغ الظفر، فإذا أرخاه بلغ نصف ساعده.<br />
وكان يلبس إزارًا مرفوعًا، فقيل له، فقال: يُخشّعُ القلب ويقتدي به المؤمن، ورؤي رضي الله عنه وعليه إزار إلى نصف الساق، ورداء مشمّر قريب منه ومعه دِرّة له يمشي بها في الأسواق ويأمرهم بتقوى الله وحسن البيع ويقول: أوفوا الكيل والميزان، ويقول: لا تنفخوا اللحم. وكان يتعصّب بعصابة سوداء. ويلبس عمامة سوداء، وقبله حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام. لبس يوم فتح مكة عمامة سوداء أرخى عذبتها بين كتفيه الشريفين.<br />
وكان سيدنا علي يتختم في يساره، وكان نقش خاتمه &#8220;محمد رسول الله&#8221; ونقش على خاتمه أيضًا &#8220;لله الملك&#8221;.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> زهده وتقشفه وورعه </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
روي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: <b>&#8220;إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يزين العباد بزينة أحبَّ منها، هي زينة الأبرار عند الله، الزهد في الدنيا. فجعلك لا ترزأ من الدنيا</b> &#8220;أي لا يصيب من الدنيا&#8221; <b>ولا ترزأ الدنيا منك شيئًا، ووصب لك المساكين</b> &#8220;أي أدام لك المساكين&#8221; <b>فجعلك ترضى بهم أتباعًا ويرضون بك إمامًا&#8221;</b>.<br />
وجاءه ابن التياح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء. فقال: الله أكبر فقام متوكئًا على ابن التياح حتى قام على بيت المال وهو يقول: يا صفراء ويا بيضاء غُري غيري، هاء وهاء، حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم. ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين.<br />
وروي أنه دخل مرة بيت المال فرأى فيه شيئًا، فقال: لا أرى هذا هنا وبالناس حاجة إليه، فأمر به فقُسّم، وأمر بالبيت فكنس، ونَضح فصلى فيه أو نام فيه.<br />
وصعد رضي الله عنه يومًا المنبر، وقال: من يشتري مني سيفي هذا، فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته، فقام إليه رجل وقال: أسلفك ثمن إزار.<br />
واشترى مرة تمرًا بدرهم فحمله في ملحفته فقيل له: يا أمير المؤمنين ألا نحمله عنك فقال: أبو العيال أحق بحمله. وعوتب في لباسه، فقال: مالكم وللباسي هذا هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي به المسلم.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> كراماته </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
عن الأصبغ قال: أتينا مع عليّ فمررنا على قبر الحسين فقال عليّ: ههنا مناخ ركائبهم وههنا موضع رحالهم، وههنا مهراق دمائهم، فتية من ءال محمد.<br />
وعن علي بن زاذان، أنَّ عليًّا حدّث حديثًا فكذَّبه رجل، فقال علي: أدعو عليك إن كنتُ صادقًا، قال: نعم، فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره.<br />
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو عليًّا، فأتيت بيته فناديته فلم يجبني فعدت فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال لي: <b>&#8220;عد إليه ادعه&#8221;</b>. قال: فعدت أناديه فسمعت صوت رحى تطحن، فشارفت فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد، فناديته فخرج إلي منشرحًا، فقلت له إنّ رسول الله يدعوك. فجاء ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله وينظر إليّ. ثم قال: <b>&#8220;يا أبا ذر ما شأنك&#8221;</b>، فقلت: يا رسول الله عجيب من العجب، رأيت رحى تطحن في بيت عليّ، وليس معها أحد يرحى.<br />
ومرة عرض لعليّ رجلان في الخصومة فجلس في أصل جدار، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، الجُدُر تقع فقال علي: امض كفى بالله حارسًا. فقضى بين الرجلين وقام فسقط الجدار.<br />
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: <b>&#8220;أقضى أمتي علي&#8221;</b>، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أقضانا علي بن أبي طالب، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نتحدث أنَّ أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب، فعن قوته وإصابته في القضاء قصة تدل على ذلك فيها أنه لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، وجد أربعة وقعوا في حفرة يصطاد فيها الأسد، سقط أولاً رجل فتعلق بآخر، وتعلق الآخر بآخر حتى تساقط الأربعة فجرحهم الأسد وماتوا من جراحته، فتنازع أولياؤهم حتى كادوا أن يقتتلوا، فقال عليّ: أنا أقضي بينكم، فإن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجزت بعضكم عن بعض حتى تأتوا رسول الله ليقضي بينكم. اجمعوا من القبائل التي حفروا البئر ربع الدية وثلثها ونصفها وكاملها، فللأول ربع الدية لأنه أهلك من فوقه، وللذي يليه ثلثها لأنه أهلك من فوقه، وللثالث النصف لأنه أهلك من فوقه، وللرابع الدية كاملة، فأبوا أن يرضوا، فأتوا رسول الله فلقوه عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة، فقال: أنا أقضي بينكم. فقال رجل من القوم: إنّ عليًّا قضى بيننا، فلما قصوا عليه القصة أجازه.<br />
وروي عنه رضي الله عنه: أنه قضى بين اثنين يتغديان، ومع أحدهما خمسة أرغفة، والآخر ثلاثة أرغفة، وجلس إليهما ثالث واستأذنهما في أن يصيب من طعامهما فأذنا له، فأكلوا على السواء، ثم ألقى إليهما ثمانية دراهم وقال: هذا عوض ما أكلت من طعامكما، فتنازعا في قسمتها فقال صاحب الخمسة: لي خمسة ولك ثلاثة، وقال صاحب الثلاثة: بل نقسمها على السواء، فترافعا إلى عليّ رضي الله عنه فقال لصاحب الثلاثة: اقبل من صاحبك ما عرض عليك، فأبى وقال: ما أريد إلا مرَّ الحق. فقال عليّ: لك في مرّ الحق درهم واحد وله سبعة. قال: وكيف ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لأن الثمانية أربعة وعشرون ثلثًا، لصاحب الخمسة خمسة عشر ولك تسعة، وقد استويتم في الأكل، فأكلت ثمانية وبقي لك واحد، وأكل صاحبك ثمانية وبقي له سبعة، وأكل الثالث ثمانية، سبعة لصاحبك وواحد لك، قال: قد رضيت الآن.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> الأحاديث الواردة في فضله </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
روى أحمد والحاكم وغيرهما: أن الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم قال: <b>&#8220;من سبَّ عليًّا فقد سبَّني، ومن سبَّني فقد سبَّ الله&#8221;</b> فالذي يسبُّ عليًّا ويبغضه ولا يحبه يكون فاسقًا وهذا تحذير من سبّ عليّ. ومعنى <b>&#8220;فقد سبني&#8221;</b>: كأنه سبّني.<br />
وقد روى مسلم وغيره أنَّ سيدنا عليًّا قال: إنه لعهد النبي الأمّي إليَّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. فإذا كان سباب المسلم فسوقًا فكيف بمن يسب عليًّا عليه السلام.<br />
وفي صحيح مسلم ما نصه: عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدًا فقال: ما يمنعك أن تسبَّ أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثًا قالهن له رسول الله فلن أسُبَّه، لأن يكون لي واحدة منهن أحبّ إليَّ من حمر النَّعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له حين خلفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b>&#8220;أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي&#8221;</b>، وسمعته يوم خيبر يقول: <b>&#8220;لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله&#8221;</b>، قال فتطاولنا لها فقال: <b>&#8220;ادعو لي عليًا&#8221;</b>، فأتى به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية له، ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: <b>{فقل تعالوا ندعُ أبنآءنا وأبنآءكم}</b> (سورة ءال عمران/ءاية 61) دعـا رسول الله عليًّا وفاطمة وحسنًا وحسينًا فقال: <b>&#8220;اللهم هؤلاء أهلي&#8221;</b> ورواه أيضًا النسائي.<br />
وروى الحاكم رحمه الله في المستدرك عن رفاعة بن إياس الضبي عن أبيه عن جده قال: كنا مع عليّ يوم الجمل، فبعث إلى طلحة بن عبيد الله أن القني، فأتاه طلحة فقال: نشدتك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: <b>&#8220;من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه&#8221;</b> قال: نعم، قال: فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكر، قال: فانصرف طلحة. ثم قتله مروان بن الحكم وهو منصرف.<br />
قال أبو عمر بن عبد البر: &#8220;لا يختلف العلماء والثقات في أنّ مروان قتل طلحة&#8221;.<br />
ويكفيه فضلاً أيضًا حديث: <b>&#8220;أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها&#8221;</b> وأيضًا شرف أنه أول من أسلم من الصبيان، وفضل أنه نزل قبر الرسول لما مات الرسول ليواريه وشارك في غسله، وغير ذلك من المناقب والفضائل والصفات الحميدة، والأخلاق الحسنة، وأنه مبشر بالجنة من رسول الله.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> شجاعته في الجهاد </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
شهد رضي الله عنه الغزوات مع رسول الله، فكان له فيها شأن عظيم، وأظهر شجاعة عجيبة، وأعطاه الرسول اللواء في مواطن كثيرة، فلما غزا رسول الله كزز بن جابر الفهري (غزوة بدر الأولى)، أعطاه لواءه الأبيض، وفي غزوة بدر الكبرى، كان أمام رسول الله رايتان سوداوان، إحداهما مع علي يقال لها العقاب، والأخرى مع بعض الأنصار، وأمره رسول الله أن يبارز في هذه الغزوة الوليد بن عتبة، فبارزه عليّ وقتله.<br />
وفي غزوة أحد قتل سيدنا علي ثلاثة من أصحاب الألوية ورءوسًا كبيرة عرفت بعدائها للإسلام وكان وقتها في عنفوان شبابه ممتلئًا قوة ونشاطًا وإيمانًا.<br />
وفي غزوة الخندق لما أقحم بعض المشركين خيلهم وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم، ومنهم عمرو بن عبد ود العامري، وكان من أقوياء العرب المشهورين وكان وقتئذ كبير السن، فلما وقف هو وخيله، قال له سيدنا علي: أدعوك إلى الله وإلى رسوله وإلى الإسلام. قال: لا حاجة لي بذلك. فقال: فإني أدعوك إلى النزال قال: ولم يا ابن أخي فوالله ما أحب أن أقتلك. قال علي: ولكني والله أحبُّ أن أقتلك، فحمي عمرو عند ذلك، فاقتحم عن فرسه فعقره ثم أقبل على عليّ فتنازلا وتجادلا فقتله عليّ رضي الله عنه، وخرجت خيله منهزمة وهذه شجاعة نادرة من أبي الحسن.<br />
وفي غزوة خيبر معروف عند أهل السير قتله لمرحب زعيم حربي من زعماء اليهود، ضربه سيدنا علي على هامته، حتى عضّ السيف منها بأضراسه، وسمع أهل المعسكر ضربته، ثم لما وقع الترس من سيدنا عليّ أخذ بابًا عند الحصن فتترس به عن نفسه، فلم يزل في يده وهو مقاتل حتى فتح الله عليه، ثم ألقاه من يده حين فرغ، وكان ذاك الباب يحتاج لثمانية رجال حتى يقلبوه ليس لحمله، كما ذكر ذلك أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br />
وسيدنا علي هو الذي قتل الحويرث بن نقيد الذي أهدر دمه رسولُ الله وكان يهجو رسول الله، ويكثر أذاه وهو بمكة.<br />
وفي غزوة حنين كان رضي الله عنه ثابتًا مع من ثبت من المسلمين مع رسول الله كما ثبت في أحد وغيرها وكلما راجعنا السّير والغزوات وجدنا اسم عليّ رضي الله عنه لألاء مضيئًا قضى عمره مجاهدًا مدافعًا عن دين الله. يفتح الحصون المستعصية ويهدم الأصنام إعلاءً لكلمة الله سبحانه وتعالى.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> من أقواله </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
ما أكثر العبر وأقل الاعتبار، وما زنى غيور قط. ما أحسن تواضع الأغنياء طلبًا لما عند الله، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالاً على الله سبحانه.<br />
كفاك أدبًا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك. من نظر في عيوب غيره فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك هو الأحمق بعينه. لا تظنن بكلمة خرجت من أحد سوءًا وأنت تجد لها في الخير محتملاً.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> وفاته </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
توفي رضي الله عنه شهيدًا سعيدًا مُبشَّرًا بالجنة ونعيمها، وعمره ستون سنة وكانت خلافته أربع سنوات وتسعة شهور، رضي الله عنه وكرّم وجهه وغفر لنا بجاهه وحشرنا معه ومع الشهداء والصدّيقين والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عثمان بن عفان</title>
		<link>https://www.aicp.ca/othman-ibn-affan/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 May 2007 18:19:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعلام الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[عربية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/alam-alummah/عثمان-بن-عفان/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; عثمان بن عفان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين &#160; ترجمته هو أبو عبد الله بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي وأمه أروى بنت كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. وُلد بالطائف بعد الفيل بست سنين دخل في الإسلام على يد]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="center"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>عثمان بن عفان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين</b></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>ترجمته</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
هو أبو عبد الله بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي وأمه أروى بنت كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف.<br />
وُلد بالطائف بعد الفيل بست سنين دخل في الإسلام على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وعمره حينئذ تسع وثلاثون سنة وكان هذا قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم فسيدنا عثمان رضي الله عنه من السابقين الأولين الذين ذكرهم الله تعالى في القرءان بقوله <b>{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه}</b> (سورة التوبة/ءاية 100) وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد وفي سياق واحد: <b>&#8220;أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة&#8221;</b>. رواه الإمام أحمد في مسنده.<br />
وكان رضي الله عنه أول من هاجر بأهله وقد هاجر الهجرتين الأولى إلى الحبشة والثانية إلى المدينة المنورة وهو أول من طيَّبَ المسجد وأول من زاد أذانًا ثانيًا يوم الجمعة وأول من أعطى أجرة للمؤذنين وأول من فَوَّضَ إلى الناس إخراج زكاتهم وأول من وُلّيَ الخلافة في حياة أمه وأول من اتخذ صاحب شرطة.<br />
وقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها إلا بدرًا لأن زوجته رقية كانت مريضة فأمره صلى الله عليه وسلم أن يقيم بالمدينة ليمرضها وعدَّه الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل بدر وأسهم له في غنائمها.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> ذكر زوجاته وأولاده </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
قبل نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عثمان رضي الله عنه ابنة النبيّ صلى الله عليه وسلم رقية وقد هاجرت معه إلى الحبشة وماتت عنده في ليالي بدر وهي التي ولدت له عبد الله فصار يكنى بأبي عبد الله بعد أن كان يكنى بأبي عَمْرو ثم زوّجه النبي صلى الله عليه وسلم من ابنته أم كلثوم وبقيت عنده إلى أن ماتت سنة تسع للهجرة وبهذا سُمّي رضي الله عنه بذي النورين لأنه تزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br />
وتزوج رضي الله عنه فاختة بنت غزوان فولدت له عبد الله الأصغر وتزوج أم عمرو بنت جندب الدَّوْسِيّة فولدت له عَمْرًا وخالدًا وأبانًا وعُمَر ومريم وتزوج فاطمة بنت الوليد بن المغيرة فولدت له الوليد وسعيدًا وأم سعيد وتزوج أم البنين بنت عيينة الغزارية فولدت له عبد الملك وتزوج رملة بنت شيبة فولدت له عائشة وأم أبان وأم عَمرو وتزوج نائلة بنت الفرافصة الكلبية فولدت له مريم وقيل إنها ولدت له عَنْبسة وأختًا لها تسمى أم البنين.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> ذكر صفاته الخَلْقِية </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
كان رضي الله عنه رَبْعَة أي معتدل القامة ليس طويلاً ولا قصيرًا حسن الوجه أبيض مشربًا بحمرة رقيق البشرة، عظيم الكراديس أي مفاصل عظامه كانت عظيمة بعيد ما بين المنكبين كثير شعر الرأس عظيم اللحية.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> نبذة من شمائله وفضائله </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
لقد جعل كثير من أهل التراجم والسير فصولاً تتناول مناقبه رضي الله عنه حتى إن الترمذي رحمه الله ألَّف كتابًا خاصًا به سَمَّاه &#8220;مناقب عثمان&#8221;.<br />
ومن ذلك ما رواه مسلم في فضائل عثمان وأحمدُ في مسنده عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا كاشفًا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عمر وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه، فلما قاموا قلت: يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك فقال: <b>&#8220;يا عائشة ألا أستحيي من رجل، واللهِ إن الملائكة لتستحيي منه&#8221;</b>.<br />
وروى ابن الجوزي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه كان مع النبي في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل يستفتح فقال النبي: <b>&#8220;افتح له وبشره بالجنة&#8221;</b> ففتحت فإذا أبو بكر فبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل ءاخر فقال: <b>&#8220;افتح وبشره بالجنة&#8221;</b> فإذا عمر ففتحت وبشرته بالجنة ثم استفتح رجل ءاخر وكان متكئًا، فجلس فقال: <b>&#8220;افتح له وبشّره بالجنة على بلوى تصيبه&#8221;</b> فإذا عثمان ففتحت له وبشّرته بالجنة فأخبرته بالذي قال فقال: الله المستعان.<br />
وأخرج البخاري في فضائل الصحابة ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد بن حنبل أن جبل أُحُد ارتجَّ وعليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: <b>&#8220;اسكن أُحد، فما عليك إلا نبي وصدّيق وشهيدان&#8221;</b>.<br />
وفي تاريخ ابن عساكر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوَّل الليل إلى أن طلع الفجر رافعًا يديه يدعو لعثمان: <b>&#8220;اللهم عثمان رضيتُ عنه فارضَ عنه&#8221;</b>.<br />
وروى الحافظ أبو نُعيم الأصفهاني في كتابه &#8220;حلية الأولياء&#8221; عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: <b>&#8220;اشترى عثمان بن عفان من رسول الله الجنة مرتين، حين حفر بئر رُومة وحين جهز جيشَ العُسْرة&#8221;</b>.<br />
وكانت بئر رُومة يباع ماؤها للمسلمين فاشتراها عثمان رضي الله عنه وحفرها وجعلها عامة للمسلمين. ولا تزال إلى الآن معروفة في المدينة المنوّرة.<br />
وتفصيل حادثة تجهيز جيش العسرة في ما رواه الترمذي عن عبد الرحمن بن خباب السلمي قال: خطب النبي فحث على جيش العسرة فقال عثمان: عَلَيَّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها ثم حَثَّ فقال عثمان عَلَيَّ مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها. قال السُّلميُّ: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بيده يحركها: <b>&#8220;ما على عثمان ما عمل بعد هذا&#8221;</b>.<br />
وفي رواية للحاكم النيسابوري رحمه الله تعالى عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار حين جهز جيش العسرة فنثرها في حجره فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلّبها ويقول: <b>&#8220;ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم&#8221;</b> مرتين.<br />
وأخرج صاحب &#8220;حلية الأولياء&#8221; عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان يوم جيش العسرة جائيًا وذاهبًا فقال: <b>&#8220;اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر، وما أخفى وما أعلن، وما أَسَرَّ وما أجهر&#8221;</b>.<br />
كما روى الطبراني عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b>&#8220;عثمان أحيَا أمتي وأكرمها&#8221;</b>.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> جمعُه القرءان الكريم </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
ذكر البخاري في صحيحه مبدأ أمر جمع القرءان في مصحف واحد وهو أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أرسل إلى زيد بن ثابت وهو من كتبة الوحي فأتاه زيد فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عنده فقال الصديق رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استَحَرَّ يوم اليمامة بقُرَّاء القرءان (أي كَثُر) وإني أخشى إن استحرَّ القتل بالقرّاء بالمواطن فيذهب كثير من القرءان وإني أرى أن تأمر بجمع القرءان. فقال زيد لعمر رضي الله عنه: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر رضي الله عنه: هذا والله خير. قال زيد: &#8220;فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر&#8221;. وتتبع زيد بن ثابت رضي الله عنه القرءان فصار يجمعه من العُسُبِ واللخاف (وهي الحجارة البيضاء الرقيقة) وصدور الناس، وكانت في صحف عديدة جمعت عند أبي بكر رضي الله عنه حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهما.<br />
ولمَّا بويع عثمان رضي الله عنه بالخلافة استشار الصحابة فكان الرأي أن يجمع القرءان في مصحف واحد، فجمع عثمان رضي الله عنه عددًا من الصحابة، قال أبو داود: كانوا اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار وكان بينهم من كتب الوحي وأرسل إلى حفصة بنت عمر رضي الله عنها يطلب منها الصحف التي جمعها زيد بن ثابت ثم نسخها في كتاب واحد.<br />
وفي &#8220;فتح الباري&#8221; لابن حجر العسقلاني أن عثمان رضي الله عنه قال: من أكْتَبُ الناس؟ قالوا: زيد بن ثابت، قال: فأي الناس أفصح؟ قالوا: سعيد بن العاص، فقال: فَلْيُمْلِ سعيد وليكتب زيد.<br />
ولمَّا انتهوا من نسخ المصحف جعل منه نُسخًا وأرسلها إلى الأمصار وقد اختلف في عدد النسخ هذه، فمنهم من قال: هي أربعة ومنهم من قال: خمسة وقيل: ستة وسبعة ثم جمع ما سوى هذه النسخ من القرءان فأحرقها وأمر إلى أهل الأمصار بذلك.<br />
وقد كان جَمْعُ عثمان رضي الله عنه للقرءان لمّا كثر الاختلاف في وجوه القراءات على اختلاف لغات العرب فتنازع أناس وخطَّأ بعضهم بعضًا، فخشي من تفاقم الأمر في ذلك حتى جمعه على لغة قريش، ولا يعني ذلك منع قراءته بلغات العرب الأخرى وذلك أنه جاء في صحيح البخاري قول النبي صلى الله عليه وسلم: <b>&#8220;إن هذا القرءان أُنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه&#8221;</b>.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> ثناء الناس عليه رضي الله عنه </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان عثمان من الذين: <b>{ءامنوا وعملوا الصالحات ثم اتَّقَوا وءامنوا ثم اتَّقَوْا وأحسنوا والله يحب المحسنين}</b> (سورة المائدة/ءاية 93) ذكره الأصفهاني في &#8220;حلية الأولياء&#8221;.<br />
وروى الإمام أحمد رضي الله عنه عن رُهَيْمَة جدة الزبير بن عبد الله أنها قالت: كان عثمان يصوم الدهر ويقوم الليل إلا هجعة من أوله.<br />
وقال ابن سيرين رحمه الله: &#8220;قالت امرأة عثمان بن عفان رضي الله عنه حين أطافوا يريدون قتله: إن تقتلوه أو تتركوه فقد كان يحيي الليل كله في ركعة يجمع فيها القرءان&#8221; رواه ابن الجوزي.<br />
وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن مهدي قال: خصلتان لعثمان ليستا لأبي بكر ولا لعمر رضي الله عنهم: صبره على نفسه حتى قُتِلَ مظلومًا وجمعه الناس على المصحف.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> تواضعه </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
إضافة إلى ما اجتمع في سيدنا عثمان رضي الله عنه من الخصال المرضية والصفات السَّنِيَّة من حلم وعلم وكرم وجود وحياء وصفاء وورع وزهد كان من أشد الناس تواضعًا.<br />
أخرج ابن سعد عن عبد الله الرومي قال: كان عثمان يلي وضوء الليل بنفسه فقيل له: لو أمرتَ بعض الخدم فكفوك، قال: لا، الليل لهم يستريحون فيه.<br />
وروى الإمام أحمد أن الحسن رضي الله عنه سُئِلَ عن القائلين في المسجد (أي الذين ينامون أو يستلقون في المسجد عند منتصف النهار) فقال: رأيت عثمان بن عفان يَقِيلُ في المسجد وهو يومئذ خليفة وأثر الحصى بجنبه فيقال: هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين. وعن شرحبيل بن مسلم أنه قال: كان عثمان رضي الله عنه يُطعم الناس طعام الإمارة ويَدخل بيته فيأكل الخل والزيت.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> ذكر خلافته </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
بعد دفن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بثلاث ليال بويع سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بالخلافة يوم الإثنين لليلة بقيت من شهر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة واستقبل بخلافته المحرم سنة أربع وعشرين وعاش في الخلافة اثنتي عشرة سنة وكان خاتمه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر رضي الله عنهم.<br />
وفي خلافته رضي الله عنه غزا المسلمون ففتحوا الكثير من البلاد فتوسعت بهم بلاد الإسلام ومن هذه البلاد التي افتتحت جزيرة قبرص وكَرْمَان وسِجِسْتَان وكابُل وبلاد أخرى في أفريقية.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> قصة استشهاده وما جرى عليه </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
لمّا تمت الفتوحات للأمة الإسلامية وقَوِيَ الملك في الأمصار واختلطت العرب بالأمم والأقوام المختلفة اللغات وكثر الطعن والقيل والقال في المدينة المنورة كتب رؤساء الفتنة إلى جماعتهم في الأمصار يستقدمونهم إلى المدينة إرادة الفتنة والمكيدة للخليفة فحاصروه في بيته أيامًا، وكان سيدنا عثمان رضي الله عنه يقول: <b>&#8220;إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إليَّ عهدًا فأنا صابرٌ عليه&#8221;</b> رواه الترمذي في مناقب عثمان.<br />
فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: <b>&#8220;يا عثمان إنه لعل الله يُقَمّصُكَ قميصًا (أي الخلافة)، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني&#8221;</b> أخرجه الحاكم والترمذي.<br />
فلمّا بلغ سيدنا عليًا رضي الله عنه أن أصحاب الفتنة حاصروا عثمان ومنعوه الماء وأرادوا قتله، أرسل إليه بثلاث قرب مملوءة بالماء وقال للحسن والحسين: اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدًا يصل إليه وبعث الزبيرُ ابنه وبعث طلحةُ ابنه وبعث عدة من الصحابة أبناءهم يمنعون الناس من أن يدخلوا على عثمان رضي الله عنه.<br />
ولكن رجالاً من الذين أرادوا بسيدنا عثمان شرًّا تَسَوَّروا من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا عليه وكان يقرأ القرءان وهو صائم، فضربه أحدهم بالسيف فأكبَّت عليه نائلة زوجته فَقُطِعَت أصابع يدها ولم يكن مع عثمان رضي الله عنه سواها في الدار، فقتل شهيدًا رضي الله تعالى عنه يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من شهر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين للهجرة، وعمره تسعون وقيل أكثر من ذلك وقيل أقل ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة وصلى عليه الزبير.<br />
وقد قال سيدنا عثمان رضي الله عنه قبل قتله: إني رأيت البارحة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وأبا بكر وعمر فقالوا: اصبر فإنك تُفطر عندنا القابلة.<br />
وقد أورد ابن الأثير في كتابه &#8220;الكامل في التاريخ&#8221; أبياتًا لحسان بن ثابت الأنصاري في الذين قدموا المدينة من مصر واجتمعوا على قتله:</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="center"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>أتركتم غـزو الدروب وراءكم * وغزوتمونا عند قبر محمد<br />
فلبئس هديُ المسلمين هديتُمُ * ولبئس أمرُ الفاجرِ المتعــمدِ<br />
إن تقدموا نجعل قرى سَرَواتكم * حول المدينة كُلَّ لَين مـذودِ<br />
أو تدبروا فلبئس ما سفرتُمُ * ولَمِثْلُ أمر أميركـــم لم يَرْشَدِ<br />
وكأن أصحاب النبي عشية * بُدْنٌ تُـذَبَّحُ عند باب المسجــدِ<br />
أبكي أبا عمرو لحسن بلائه * أمسى ضـجيعًا في بقيع الغرقد</b></p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">وبعد فإنما هذا غيض غائض من فيض فائض من بحر فضائل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وأرضاه وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرًا ونفعنا ببركته وحشرنا في زمرته وأماتنا على سنته ومحبته، إنه سبحانه على ما يشاء قدير وبعباده لطيف خبير.<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عمر بن الخطاب</title>
		<link>https://www.aicp.ca/omar-ibn-al-khattab/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 May 2007 18:04:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعلام الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[عربية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/alam-alummah/عمر-بن-الخطاب/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين ترجمته هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، الخليفة الراشد الفاروق الذي عدل في رعيته فنام قرير العين، أحد السابقين الأولين من المهاجرين وأحد العشرة الذين]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="center"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"> <b>ترجمته</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، الخليفة الراشد الفاروق الذي عدل في رعيته فنام قرير العين، أحد السابقين الأولين من المهاجرين وأحد العشرة الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. وأحد أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحد كبار علماء الصحابة، الذين لم تأخذهم في الله لومة لائم، وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم مبينًا مزايا عمر الفاروق ومناقبه <b>&#8220;إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه&#8221;</b>.<br />
وكان رضي الله عنه شديد البياض تعلوه حُمرة، طويلاً أصلع أجلح انحسر الشعر عن جانبي رأسه. وقال وهب بن منبه: جاءت صفته في التوراة: أنه قرن من حديد، أمير شديد.<br />
وكان رضي الله عنه ابن ست وعشرين سنة حين أسلم، وذلك بعد أربعين رجلاً وعشر نسوة، وقيل: أسلم بعد خمسة وأربعين رجلاً وإحدى عشرة امرأة.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>قصة إسلامه</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
ذكر ابن الجوزي في &#8220;صفة الصفوة&#8221; قصة إسلامه، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر خرج متقلدًا بالسيف، فوجده رجل من بني زُهرة فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، فقال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدًا؟ فقال له عمر: أراك قد تركت دينك الذي أنت عليه، فقال الرجل: أفلا أدلك على العجب إن أختك وخَتَنَك (صهرك) قد تركا دينك، فأتاهما عمر وكانوا يقرؤون &#8220;طه&#8221; فقال لهما: لعلكما قد صبوتما، فقال له خَتَنُه: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك، فوثب عليه عمر وضربه ضربًا شديدًا، فجاءت أخته ودفعته عنه فضربها بيده فَدمِيَ وجهها، فقالت: أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، فلما يئس عمر قال: أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فأقرأه، فقرأ &#8220;طه&#8221; حتى انتهى إلى قوله تعالى: <b>{إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري}</b> (سورة طه/ءاية 14) فانشرح صدره للإسلام وقال: دلوني على محمد، ثم أتى دار الأرقم فإذا على بابه حمزة وطلحة وبعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما علم الرسول صلى الله عليه وسلم بقدومه خرج فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل سيفه ثم هزّهُ هزةً فما تمالك عمر أن وقع على ركبته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: <b>&#8220;ما أنت بمنتَهٍ يا عمر؟&#8221;</b> فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فكبَّرَ أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد الحرام. وكان إسلامه سنة ست من النبوة، وقيل سنة خمس.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> مناقبه وفضائله </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
اشتهر عن الفاروق رضي الله عنه عدله واهتمامه بأمور المسلمين قبل أن يبايع له بالخلافة وبعد ذلك، وأخبار عدله أكثر من أن تجمع في كتاب واحد، فمن أخبار رحمته وعطفه على المسلمين أنه في يوم من أيام الرمادة، وهي سنة كان فيها قحط شديد، نحروا جَزورًا ووزعوها على الناس، وكانوا قد ادخروا له أطيب ما فيها دون أن يعلم، فلما قُدّمت له قال: أنَّى هذا؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، من الجَزور التي نحرنا اليوم، فقال: بئس الوالي أنا إن أكلت أطيبها وأطعمتُ الناس كراديسها، فأمر بخبز وزيت فجعل بيده يكسر الخبز ويثرده، ثم قال لخادمه، وكان اسمه يرفأ: ويحك يا يرفأ، ارفع هذه الجفنة حتى تأتي بها أهل بيت بثمغ (وهو موضع قرب المدينة) فإني لم ءاتهم منذ ثلاثة أيام، وأحسبهم مقفرين، فضعها بين أيديهم.<br />
وروى أبو نُعيم في &#8220;حلية الأولياء&#8221; أن سيدنا عمر رضي الله عنه خرج في سواد الليل فرءاه طلحة، فدخل عمر بيتًا ثم دخل بيتًا ءاخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا عجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك فقالت: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يُصْلحني ويُخرج عني الأذى، فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة، أتتبع عثرات عمر.<br />
وأما أخبار زهده رضي الله عنه فكثيرة، منها ما ذكره ابن الجوزي في &#8220;صفة الصفوة&#8221; وهو أنه رضي الله عنه خطب الناس وهو خليفة وعليه إزار فيه اثنتا عشرة رقعة، وقال أنس: كان بين كتفيه ثلاث رقاع.<br />
وأما تعبده لله تعالى فقد كان كثيرًا، وخوفه منه كان كبيرًا، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كان عمر بن الخطاب يقول: لو مات جَدْيٌ بطَفّ (جانب) الفرات لخشيت أن يحاسب الله عمر.<br />
وعن ابن عمر أيضًا أنه قال: ما مات عمر حتى سرد الصوم، أي جعله متواليًا متتابعًا.<br />
وقال سعيد بن المسيب: كان عمر رضي الله عنه يحب الصلاة في جوف الليل.<br />
ومن مناقبه رضي الله عنه أنه شهد بدرًا والمشاهد كلها وثبت مع النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم في غزوة أُحد.<br />
ومن جملة مناقبه رضي الله عنه أنه كان أول من أمر بالتأريخ اعتمادًا على الأشهر الهجرية، وأول من أمر بجمع الناس على صلاة التراويح بعد أن كانوا يصلونها فرادى، وأول من عَسَّ، أي طاف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة، وأول من حمل الدّرَّة (العصا) وأدب بها، وأول من دَوَّن الدواوين، وأول من لُقّبَ بأمير المؤمنين.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> ثناء الرسول صلى الله عليه وسلم عليه </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
وردت أحاديث كثيرة في مدح سيدنا الفاروق رضي الله عنه وبيان فضائله وصفاته الحميدة، منها ما بيّن فيه النبي صلى الله عليه وسلم إخلاصه لله تعالى وصلابته وقوته في الدفاع عن دين الله والأمة الإسلامية وإقامة العدل بين المسلمين، فمن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر رضي الله عنه: <b>&#8220;والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فَجّك&#8221;</b>.<br />
وروى الترمذي وابن ماجه والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : <b>&#8220;أشد أمتي في أمر الله عمر&#8221;</b>.<br />
ومن هذه الأحاديث ما أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <b>&#8220;بينا أنا نائم أُتيتُ بقدح لبن فشربت منه حتى إني أرى الريَّ يخرج من أطرافي، ثم أعطيت فضلي عمر&#8221;</b> قالوا: فما أوَّلتَ ذلك يا رسول الله؟ قال: <b>&#8220;العلم&#8221;</b>.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> من كلامه رضي الله عنه </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
لقد أُثر عن سيدنا الفاروق رضي الله عنه الكثير من المواعظ والحكم البليغة؛ فمن ذلك قوله رضوان الله عليه <b>&#8220;حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، أهون عليكم في الحساب غدًا أن تحاسبوا نفوسكم اليوم. وتزينوا للعرض الأكبر {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية}</b> (سورة الحاقة/ءاية 18).<br />
وفي كلامه هذا حث على محاسبة العبد نفسه وكبح جماحها وكفها عن هواها ليسلم في دنياه وءاخرته.<br />
ومن كلام الفاروق رضي الله عنه أيضًا قوله فيما حكاه ابن الجوزي في مناقب عمر عن الأحنف بن قيس قال: قال عمر: يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن فرح استخف به، ومن أكثر من شىء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه. وهذا من عمر رضي الله عنه توجيه وجيه لما ينبغي أن يكون عليه المرء من الاتزان والرزانة، فلا يكثر من الضحك بدون سبب ولا يكثر من المزاح كي لا تقل هيبته في نفوس العباد وبالتالي يقل انتفاعهم به وتأثرهم بما يقول من ارشادات وتوجيهات، وكذا فإن كثرة الكلام في غير منفعة وغير مصلحة فإنه لا خير فيه؛ ولذا ينبغي للعاقل أن يراقب نفسه فيما يقول وما يفعل.<br />
وفي مناقب عمر لابن الجوزي أن عمر قال: <b>&#8220;لا تظن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرًا وأنت تجد لها في الخير محملاً&#8221;</b> فما علمنا منه خيرًا حسنَّا الظن به والله يعلم السرائر وما تخفي الصدور. أما نحن فقد أمرنا بتحسين الظن إذ يقول الله عز وجل: <b>{يا أيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم}</b> (سورة الحجرات/12).<br />
ومن جملة كلامه أيضًا قوله: ثلاٌث يصفو بهن ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته وتفسح له في المجالس وتناديه بأحب الأسماء إليه، ذكر ذلك ابن الجوزي في مناقب عمر بلفظ ءاخر وحاصله يفهم أهمية أن تجتمع هذه الخصال الثلاثة في المرء المسلم مما يزيد في أواصر التماسك والوحدة ليقوم المجتمع على أسس سليمة متينة.<br />
ومن حكمه الرائعة قوله رضي الله عنه فيما رواه الأحنف بن قيس <b>&#8220;تفقهوا قبل أن تسودوا&#8221;</b> أي اطلبوا الفقه والعلم قبل طلب الزعامة والرياسة وقبل أن تصيروا أسياد الناس.<br />
هذا وليعلم أنه ورد عن عمر أيضًا كلام مفيد في الطب فمن ذلك قوله:<br />
&#8220;إياكم والبطنة فإنها مكسلة عن الصلاة مؤذية للجسم، وعليكم بالقصد في قوتكم فإنه أبعد من الأشَر وأصح للبدن وأقوى على العبادة، وإن امرءًا لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه، وقال: إياكم واللحم فإن له ضراوة كضراوة الخمر، والضــراوة بالشىء الولع به. وإنمــا كـره عمر رضي الله عنه الإدمان عليه لما فيه من التنعم والتشبه بالأعاجم.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b> وفاته </b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
كانت وفاته رضي الله عنه صبيحة السابع والعشرين من ذي الحجة لسنة ثلاث وعشرين، فبينما هو يؤم الناس في صلاة الصبح، إذ جاء أحد غلمان المغيرة وكان يدعى أبا لؤلؤة، وكان مجوسيًّا، فطعنه بسكين ذات طرفين وولى هاربًا، وصار لا يمر على أحد يمينًا وشمالاً إلا طعنه، ولما علم أنه لا مهرب له طعن نفسه فمات.<br />
وقبل أن تفيض نفسه طلب الفاروق رضي الله عنه من ابنه عبد الله أن يحصي ما عليه من الدَّيْن وأن يؤديه لأصحابه، وقال له: اذهب إلى عائشة رضي الله عنها وقل لها: يستأذن عمر بن الخطاب أن يُدفن مع صاحبيه، فمضى عبد الله بن عمر فاستأذن فقالت له: كنت أريده لنفسي ولأوثرنَّه اليوم على نفسي، فدفن قرب النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه.<br />
إن مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلغت مبلغًا كبيرًا جعل العلماء والمؤرخين والمترجمين يوردون فصولاً وأبوابًا طويلة في تعداد مآثره، ومنهم من ألف كتابًا مخصوصًا لتعداد مناقبه كابن الجوزي الذي عَدَّد من مزاياه وصفاته ما جمع كتابًا ضخمًا، وكذلك السيوطي الذي ألف كتابًا له سماه: <b>&#8220;الغُرَر في فضائل عمر&#8221;</b>، وكثيرون غيره.<br />
</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أبو بكر الصديق</title>
		<link>https://www.aicp.ca/abu-bakr-assidiq/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 03 May 2007 16:55:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أعلام الأمة]]></category>
		<category><![CDATA[عربية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/alam-alummah/abu-bakr/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; أبو بكر الصديق رضي الله عنه اول الخلفاء الراشدين &#160; ترجمته هو أبو بكر الصديق واسمه عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر القرشي، وقيل كان اسمه في الجاهلية &#8220;عبد الكعبة&#8221; فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم &#8220;عبد الله&#8221;، يلتقي نسبه هو ورسول الله في مرة بن كعب، وأمه أم الخير سلمى]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="center"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>أبو بكر الصديق رضي الله عنه اول الخلفاء الراشدين</b></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>ترجمته</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
هو أبو بكر الصديق واسمه عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر القرشي، وقيل كان اسمه في الجاهلية &#8220;عبد الكعبة&#8221; فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم &#8220;عبد الله&#8221;، يلتقي نسبه هو ورسول الله في مرة بن كعب، وأمه أم الخير سلمى (وقيل ليلى) بنت صخر بن عامر وهي بنت عم أبي قحافة.<br />
وُلد بعد عام الفيل بنحو ثلاث سنين، كان أبيض اللون نحيف الجسم خفيف العارضين معروق الوجه (أي قليل اللحم) ناتىء الجبهة، وعن أنس أنه قال: &#8220;كان أبو بكر يخضب بالحناء والكتم&#8221; (نبت يصبغ به).<br />
وكان من رؤساء قريش وعلمائهم، حليمًا وقورًا مقدامًا شجاعًا صابرًا كريمًا رؤوفًا، هو أجود الصحابة وأول من أسلم من الرجال وعمره سبع وثلاثون سنة عاش في الإسلام ستًّا وعشرين سنة. وبويع له بالخلافة يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة من الهجرة وأجمعت الصحابة كلهم على خلافته.<br />
وقد أورد ابن الجوزي في كتاب &#8220;صفة الصفوة&#8221; في تسميته بعتيق ثلاثة أقوال: أحدها روي عن عائشة أنها سئلت لم سمي أبو بكر عتيقًا؟ فقالت: نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: &#8220;<b>هذا عتيق الله من النار</b>&#8220;، والثاني أنه اسم سمته به أمه قاله موسى بن طلحة، والثالث أنه سمي به لجمال وجهه قاله الليث بن سعد.<br />
وسماه النبي صلى الله عليه وسلم صِدّيقًا وقال: &#8220;<b>يكون بعدي اثنا عشر خليفة أبو بكر الصدّيق لا يلبث إلا قليلاً</b>&#8220;، وكان علي بن أبي طالب يحلف بالله أن الله أنزل اسم أبي بكر من السماء صديق.ا.هـ.<br />
وأخرج الحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء المشركون إلى أبي بكر فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ قال: أوقال ذلك؟ قالوا: نعم، فقال: صدق إني لأصدقه بأبعد من ذلك بخبر السماء غدوة وروحة، فلذلك سمي الصديق. ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>قصة إسلامه</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
وقد أورد ابن الجوزي في كتاب &#8220;صفة الصفوة&#8221; قال حسان بن ثابت وابن عباس وأسماء بنت أبي بكر وإبراهيم النخعي: أول من أسلم أبو بكر، وقال يوسف بن يعقوب بن الماجشون: أدركت أبي ومشيختنا محمد بن المنكدر وربيعة بن أبي عبد الرحمن وصالح بن كيسان وسعد بن إبراهيم وعثمان بن محمد الأخنسي وهم لا يشكّون أن أول القوم إسلامًا أبو بكر.<br />
وعن ابن عباس قال: أول من صلى أبو بكر رحمه الله ثم تمثل بأبيات حسان:<br />
<b>إذا تذكرت شجوًا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا<br />
خير البرية أتقاها وأعدلها * إلا النبي وأوفاها بما حملا<br />
الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس حقًّا صدَّقَ الرسلا</b><br />
وورد في قصة إسلامه رضي الله عنه أنه رأى يومًا في منامه وهو في الشام أن الشمس والقمر نزلا في حِجره فأخذهما بيده وضمهما إلى صدره وأسبل عليهما رداءه، ثم انتبه من نومه فذهب إلى راهب يسأله عن الرؤيا. فقال الراهب: من أين أنت؟ قال: من مكة. فقال: وما شأنك؟ قال: التجارة. فقال له الراهب: &#8220;يخرج في زمانك رجلٌ يقال له محمد الأمين تتبعه ويكون من قبيلة بني هاشم وهو نبي ءاخر الزمان، وأنت تدخل في دينه وتكون وزيره وخليفته من بعده، قد وجدتُ نعته وصفته في التوراة والزبور&#8221;. فلما سمع سيدنا أبو بكر رضي الله عنه صفة النبي ونعته صلى الله عليه وسلم رقّ قلبه واشتاق إلى رؤيته.<br />
وما لبث أبو بكر رضي الله عنه أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم فكان أول من أسلم من الرجال.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>مناقبه وفضائله</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
عن أسماء بنت أبي بكر قالت: جاء الصريخ إلى أبي بكر فقيل له: أدرك صاحبك. فخرج من عندنا وإن له غدائر، فدخل المسجد وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم، قال: فلهوا عن رسول الله وأقبلوا إلى أبي بكر فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئًا من غدائره إلا جاء معه وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام، أورده ابن الجوزي في صفة الصفوة.<br />
وذكر أهل العلم والتواريخ والسير أن سيدنا أبا بكر رضي الله عنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا وجميع المشاهد، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد، ودفع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته العظمى يوم تبوك، وأنه كان يملك يوم أسلم أربعين ألف درهم فكان يعتق منها ويقوي المسلمين ولم يشرب الخمرة لا في الجاهلية ولا في الإسلام وهو أول من جمع القرءان.<br />
وذكر محمد بن إسحاق أنه أسلم على يده من العشرة المبشرين خمسة هم عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم.<br />
وقد كان أبو بكر رضي الله عنه رجلا بكّاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرءان، وكان أفضل الصحابة وأذكاهم.<br />
ومن فضائله رضي الله عنه ما شهد به عمر بن الخطاب حيث قال: &#8220;أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدّق ووافق ذلك مالاً عندي فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا، قال فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b>ما أبقيت لأهلك؟</b> قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: <b>ما أبقيت لأهلك؟</b> فقال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقلت: &#8220;لا أسابقك إلى شىء أبدًا&#8221; أخرجه الترمذي.<br />
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;<b>ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر</b>&#8220;، فبكى أبو بكر وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله. وعن أنس قال &#8220;لما كان ليلة الغار قال أبو بكر: يا رسول الله دعني أدخل قبلك فإن كان حية أو شىء كانت لي قبلك. قال: &#8220;<b>ادخل</b>&#8221; فدخل أبو بكر فجعل يلتمس بيديه كلما رأى جحرًا قال بثوبه (أخذ بثوبه) فشقه ثم ألقمه الجحر. حتى فعل ذلك بثوبه أجمع قال: فبقي جحر فوضع عَقِبه عليه، ثم أدخلَ رسول الله فلما أصبح قال له النبي صلى الله عليه وسلم: &#8220;<b>فأين ثوبك يا أبا بكر&#8221;؟</b> فأخبره بالذي صنع فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال: &#8220;<b>اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة</b>&#8220;. فأوحى الله إليه أن الله تعالى قد استجاب لك. أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/33).<br />
وعن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحسان: هل قلت في أبي بكر شيئًا؟ فقال: نعم، فقال:<b> قل وأنا أسمع</b> فقال:<br />
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدو به إذ أصعد الجبلا<br />
وكان حب رسول الله قد علموا * من البرية لم يعدل به رجلا<br />
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قال: &#8220;<b>صدقت يا حسان هو كما قلت</b>&#8220;، أورده ابن الجوزي في &#8220;صفة الصفوة&#8221;.<br />
وعن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالاً وهو مدفون في الحجارة بخمس أوراق ذهبًا فقالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناك، فقال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>ورعه رضي الله عنه</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
وقد أورد ابن الجوزي في &#8220;صفة الصفوة&#8221; قال: عن زيد بن أرقم قال: كان لأبي بكر الصديق مملوك فأتاه ليلة بطعام فتناول منه لقمة فقال له المملوك: مالك كنت تسألني كل ليلة لم تسألني الليلة؟ قال: حملني على ذلك الجوع، من أين جئت بهذا؟ قال: مررت بقوم في الجاهلية فرقيت لهم فوعدوني فلما أن كان اليوم مررت بهم فإذا عرس لهم فأعطوني فقال: أف لك كدت تهلكني فأدخل يده في حلقه فجعل يتقيأ وجعلت لا تخرج فقيل له: إن هذه لا تخرج إلا بالماء فدعا بعس من ماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى رمى بها فقيل له: يرحمك الله كل هذا من أجل هذه اللقمة؟ فقال: لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: &#8220;<b>كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به</b>&#8221; فخشيت أن ينبت شىء من جسدي من هذه اللقمة، وهذا من ورعه رضي الله عنه.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>توليه الخلافة</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
بُويع رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة يوم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك حين ذهب هو وعمر وبعض الصحابة ليتشاوروا في أمر الخلافة حتى قال عمر لأبي بكر: أبسط يدك. فبسط يده فبايعه ثم بايعه المهاجرون ثم الأنصار ثم كانت البيعة العامة في اليوم التالي.<br />
عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما وُلي أبو بكر الخلافة خطب الناس فحَمِد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: &#8220;أما بعد أيها الناس قد وُليتُ أمركم ولستُ بخيركم، ولكن الله أنزل القرءان وسنَّ النبيُ صلى الله عليه وسلم السنن فعلمنا، اعلموا أن أكيس الكيس التقوى، وأن أحمق الحمق الفجور. إن أقواكم عندي الضعيف حتى ءاخذ له بحقه، وإن أضعفكم عندي القوي حتى ءاخذ منه الحق، أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنتُ فأعينوني وإن زغتُ فقوِّموني&#8221;.<br />
والمعلوم أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم عظمت مصيبة المسلمين حيث كثر النفاق وارتدت بعض القبائل والبعض امتنع عن أداء الزكاة، فأسرع أبو بكر الصديق رضي الله عنه لمداركة هذا الأمر العظيم فأمر بتجهيز الجيوش لقتال أهل الردة ومن منع الزكاة وقُتل مسيلمة الكذاب الذي ادّعى النبوة، وهرب طليحة بن خويلد إلى أرض الشام وكان ادعى النبوة أيضًا ثم أسلم في عهد عمر بن الخطاب، واستشهد من الصحابة نحو سبعمائة رجل أكثرهم من القرّاء، كما جهز رضي الله عنه الجيوش لفتح بلاد الشام.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>استخلافه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما</b></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
أخرج ابن سعد والحاكم عن ابن مسعود قال: افرس الناس ثلاثة: أبو بكر حين استخلف عمر، وصاحبة موسى حين قالت: استأجره، والعزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: أكرمي مثواه.<br />
وروي أن أبا بكر لما ثقل دعا عبد الرحمن بن عوف فقال: أخبرني عن عمر بن الخطاب، فقال: ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني، فقال أبو بكر: وإن، فقال عبد الرحمن بن عوف: هو والله أفضل من رأيك فيه، ثم دعا عثمان بن عفان فقال: أخبرني عن عمر فقال: أنت أخبرنا به، فقال: على ذلك. فقال اللهم علمي به أن سريرته خير من علانيته وأنه ليس فينا مثله، وشاور معهما سعيد بن زيد وأسيد بن الحضير وغيرهما من المهاجرين والأنصار.<br />
وأخرج ابن عساكر عن يسار بن حمزة قال: لما ثقل أبو بكر أشرف على الناس من كوة فقال: أيها الناس إني قد عهدت عهدًا، أفترضون به، فقال الناس: رضينا يا خليفة رسول الله، فقام عليٌّ فقال: لا نرضى إلا أن يكون عمر، قال: فإنه عمر، ذكر ذلك السيوطي في &#8220;تاريخ الخلفاء&#8221;.</p>
<p></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="right"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><b>وفاته</b></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 150%;" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;"><br />
مرض رضي الله عنه ثم توفي في السنة الثالثة عشرة عن ثلاث وستين سنة، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وثلاثة عشر يومًا. ودفن في بيت عائشة ورأسه عند كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن كان أوصى بذلك، وارتجت المدينة بالبكاء ودهش القوم.<br />
ولما توفي جاء علي بن أبي طالب كرم الله وجهه باكيًا مسرعًا مسترجعًا حتى وقف بالباب وقال: يرحمك الله أبا بكر لقد كنت والله أول القوم إسلامًا، صدّقت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كذبه الناس، وواسيته حين بخلوا، وقمت معه حين قعدوا، وسمَّاك الله في كتابه صديقًا فقال: <b>{والذي جاء بالصدق وصدّق به}</b> (سورة الزمر/33).<br />
قال أهل السير: توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان ليالٍ بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشر من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة وأوصى أن تغسله زوجته وأن يدفن إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصلى عليه عمر بين القبر والمنبر ونزل في حفرته ابنه عبد الرحمن وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله.<br />
توفي الصدّيق وله من الولد: عبد الله وأسماء ذات النطاقين وعبد الرحمن وعائشة ومحمد وأم كلثوم.<br />
اللهم احشرنا مع زمرة الصدّيقين وثبتنا على اتباعهم وأمِتْنا على محبتهم.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محاولة إحراق سيدنا إبراهيم عليه السلام</title>
		<link>https://www.aicp.ca/the-attempt-to-burn-prophet-ibrahim/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 May 2007 15:57:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[سلسلة معجزات الأنبياء عليهم السلام]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/series-of-prophets-miracles/the-attempt-to-burn-prophet-ibrahim/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; كان أهل بابل يتنعَّمون بعيش رغيد ونعم كثيرة أنعم الله بها عليهم، ولكنهم مع ذلك نسُوا فضل الله عليهم واتّبعوا الشَّيطان فعبدوا الأصنام التي كانوا ينحتونها بأيديهم وهي التي لا تضرّ ولا تنفع. وكان مَلِكُهُم النُّمرود قد طغى وضلّ حتى ادّعى الألوهيَّة وأمر قومه بعبادته من دون الله عزّ وجلّ. في هذه البيئة المنحرفة]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><img decoding="async" src="http://www.aicp.ca/wp-content/lessons/Miracles/01_The_attempt_to_burn_Prophet_Ibrahim/Header.gif" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<table width="450px" align="center">
<tbody>
<tr>
<td>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">كان أهل بابل يتنعَّمون بعيش رغيد ونعم كثيرة أنعم الله بها عليهم، ولكنهم مع ذلك نسُوا فضل الله عليهم واتّبعوا الشَّيطان فعبدوا الأصنام التي كانوا ينحتونها بأيديهم وهي التي لا تضرّ ولا تنفع.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">وكان مَلِكُهُم النُّمرود قد طغى وضلّ حتى ادّعى الألوهيَّة وأمر قومه بعبادته من دون الله عزّ وجلّ.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">في هذه البيئة المنحرفة وُلد سيدنا إبراهيم عليه السلام وكان منذ نعومة أظفاره قد أُلهم الإيمان بالله تعالى وأنَّ الله لا يشبه شيئاً من مخلوقاته وأنه هو خالق هذا العالم بأسره.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">فلما أُوحي إليه برسالة الإسلام دعا قومَه لعبادة الله وحده، وأمرهم بأن يتركوا الأصنام التي كانوا يتفنّنون بنحتها وتزيينها ويذبحون لها الذبائح تقرّباً إليها، فلم يُطعه الكثيرون بل ازداد تكبّرهم وتجبّرهم وعلى رأسهم ملكهم النُّمرود.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">ولما رأى إبراهيم عليه السلام أنَّهم ما زالوا متعلّقين بعبادة الأصنام وأنهم لم يتقبّلوا الأدلَّة والبراهين الواضحة الجليَّة التي جاء بها، قرّر أن يفعل بأصنامهم فِعلاً يقيم الحجّة به عليهم لعلهم يفيقون من غفلتهم العميقة.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">وكان من عادة قومه أن يقيموا لهم عيداً، فلما حلّ عليهم عيدهم خرجوا ليحتفلوا خارج المدينة في البساتين والحدائق.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">فدخل إبراهيم عليه السلام الى بيت الأصنام الذي كان قومه يعبدونها فيه، فإذا في صدر البيت صنم كبير وعلى يمينه ويساره أصنام صغيرة، فأمسك بيده اليمنى فأساً وأخذ يهوي به على الأصنام الصغيرة يكسرها ويحطّمها ثم علّق الفأس في عنق الصنم الكبير، حتى إذا رجع قومه يظهر لهم أن هذه الأصنام لم تستطع أن تدفع عن نفسها ضرّاً فكيف تُعبَد من دون الله القوي القهار.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">عاد قومه فعرفوا أنه هو من حطّم أصنامهم، ولكنهم لشدةِ جهلهم وكفرهم لم يفهموا ما قصد اليه ابراهيم عليه السلام فاغتاظوا وأرادوا أن ينتقموا منه، فاختاروا نوعاً من أشد أنواع العذاب وهو الإحراق بالنار.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">صار الكفار يجمعون الحطب من جميع ما يمكنهم من الأماكن، وأتوا بهذا الحطب الكثير ورموه في حفرة عظيمة وأضرموا فيها النار فاضطرمت وتأججت والتهبت وعلا لها شررٌ عظيم وصوت مخيف لم يُر ولم يسمع بمثله.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">وكان من شدة اشتعالها أنها تحرق الطائر الذي يمرّ فوقها وكان الكفار لا يستطيعون لقوة اللهب أن يتقدموا من النار فكيف سيرمون إليها إبراهيم عليه السلام؟</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">أتى إبليس اللعين متشكلاً وعلّمهم صنع المنجنيق الذي لم يكن يُعرفُ من قبل، وقيل إن رجلاً منهم اسمه &#8220;هيزن&#8221; كان أول من صنعه فخسف الله به الأرض، ثم أخذ قوم إبراهيم عليه السلام يقيّدونه ويكتّفونه وهو يقول: &#8220;لا اله الا أنت سبحانك، لك الحمد ولك الملك لا شريك لك&#8221;، فلما ألقي في النار قال بلسان المتوكل على الله: &#8220;حسبنا الله ونعم الوكيل&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">وأعطى الله نبيّه الكريم معجزةً باهرةً فلم تحرقه النار ولم تصبه بأذى ولا حتى ثيابه، وإنما احرقت وثاقه الذي ربطوه به، قال الله تعالى: &#8220;قلنا يا نارُ كُونى بَرْداً وسلاماً على إبراهيم&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">وكان الناس يقفون على مسافة بعيدة، ينظرون هذا المنظر الهائل المخيف.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">مكث النمرود أياماً لا يشك أن النار قد أكلت ابراهيم عليه السلام، فرأى إبراهيم جالساً وإلى جنبه رجل مثله، فقال لقومه: لقد رأيت كأن إبراهيم حي، ولقد شُبّه عليّ، ابنوا لي منصة عالية لأرى ما الأمر، فبنوا له منصة وأشرف منها فرأى إبراهيم عليه السلام جالساً وإلى جنبه رجل في صورته، فنادى النمرود سائلاً إبراهيم عليه السلام: &#8220;هل تستطيع الخروج&#8221;؟</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">فأجابه: &#8220;نعم&#8221;، ثم سأله: &#8220;أتخشى إن أقمت فيها أن تضرك&#8221;؟ قال: &#8220;لا&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">ولما خرج إبراهيم عليه السلام ونجاه الله تعالى سُئل عن الرجل الذي كان معه فأخبر أنه مَلَكُ الظّل أرسله الله ليؤنسه.</span></p>
<p dir="RTL" align="justify"><span style="font-family: Tahoma; font-size: small;">ومع كل هذه العجائب فإن النمرود وقومه ظلوا على كفرهم وعنادهم ولم يؤمن إلا القليل لكنهم أخفوا إسلامهم خوفاً من ملكهم الكافر الذي سيلقى جزاءه العادل يوم القيامة.</span></p>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p><!--cforms--></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
