<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مناسبات إسلاميّة &#8211; Association of Islamic Charitable Projects</title>
	<atom:link href="https://www.aicp.ca/lessons-and-conferences/arabic/%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%91%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.aicp.ca</link>
	<description>AICP CANADA</description>
	<lastBuildDate>Sun, 14 Apr 2019 23:36:27 +0000</lastBuildDate>
	<language>en-CA</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.aicp.ca/wp-content/uploads/2019/02/cropped-logo_aicp_final-32x32.png</url>
	<title>مناسبات إسلاميّة &#8211; Association of Islamic Charitable Projects</title>
	<link>https://www.aicp.ca</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ولد النبي المختار</title>
		<link>https://www.aicp.ca/birth-of-the-prophet-muhammad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 17 Jan 2012 18:23:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلاميّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=1086</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; ولد النبي المختار صلى الله عليه وسلم تغشاه البهجة والأنوار، في عام الفيل، عام إنقاذ الكعبة ذات التنويل، والده عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وأمه ءامنة بنت وهب أم النبي الخاتم، وقد أرضعته حليمة السعدية، وهي به قد غدت رضية، وعندما صار عمره خمسة أعوام، أعادته إلى أمه عليه السلام، وفي]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><img decoding="async" src="http://www.aicp.ca/wp-content/pictures/Mawlid2.gif" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولد النبي المختار صلى الله عليه وسلم تغشاه البهجة والأنوار، في عام الفيل، عام إنقاذ الكعبة ذات التنويل، والده عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وأمه ءامنة بنت وهب أم النبي الخاتم، وقد أرضعته حليمة السعدية، وهي به قد غدت رضية، وعندما صار عمره خمسة أعوام، أعادته إلى أمه عليه السلام، وفي السادسة من عمره الطيب، ماتت أمه فرعاه جده عبد المطلب، وفي سن الثامنة مات جده، فتولاه أبو طالب عمه وعضده، وعندما صار عمره اثنتي عشرة سنة، خرج إلى الشام برفقة عمه وغادر وطنه، وفي عمر خمس وعشرين، تزوج بالسيدة خديجة أم المؤمنين، وفي سن الأربعين أرسله الله تعالى رحمة للعالمين، وشرح بالرسالة صدره، ورفع في الشهادتين ذكره، ورفعه إلى المحل الأسنى، فكان قاب قوسين من جبريل أو أدنى، وكان صلى الله عليه وسلم معتدل القامة طيب الريح والشم، نظيف البدن والجسم، أطيب ريحًا من العنبر، وأزكى رائحة من المسك الأذفر، جوامع كلمه مأثورة، وبدائع حِكَمِهِ منثورة، عيون معانيه منسجمة، ودرر ألفاظه منتظمة، يصل من قَطَعه، ويُعطي من منعه، ويبذل لمن حرمه، ويعفو عمن ظلمه، لا ينتقم مع القدرة، ويصبر على ما يكره، أوضــح الله له الطرائق، وأظهر على يديه الحقائق، وأودعه أسرارًا مكنونة، وأطلعه على غرائب مخزونة، وأشهده من عجائب سلطانه وملكوته، وأظهر له إشارات على جلاله وجبروته، وشمله بألطافه الخفية، وأدناه دنوًا تنزه عن الكيفية، وأنبت له شجرة ليلة الغار، ونسج العنكبوت له سترًا من الكفار، وبرك البعير بين يديه وبه استجار.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">واستجارت الظبية من صيادها، وسألته إطلاقها لتذهب إلى أولادها، فضمن إلى الصياد عودها، فأطلقها فأرضعت أولادها وأوفت وعدها، فلما عادت إلى الصياد أوثقها، ثم مَنّ عليها بإذنه فأعتقها.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وانكسرت يوم الخندق ساق ابن الحَكَم، فتفل عليها فكأنه لم يكن به ألم. وركب فرسًا لأبي طلحة غير لاحق، فصار ببركته لا تلحقه السوابق، وقطع أبو جهل يد بعض أصحابه، فبصق عليها وألصقها فشفي مما به، ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم القرءان المجيد، المنزّل عليه من حكيم حميد، الذي أنار العقول، وفاق بكلامه كل مقول، وأخرس بفصاحته بلاغة العرب، وبسيف إعجازه وإيجازه أعناقهم ضرب، وجمع الله له المعارف الوافرة، وأطلعه على مصالح الدنيا والآخرة، فهذه نبذة من معجزاته الواضحة، ولمعة من أنواره اللائحة، فعليه من الله أزكى الصلوات، وأطيب السلام وأنمى التحيات، وعلى ءاله وأصحابه من الأنصار والمهاجرة، إلى دار القرار الدار الآخرة.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيفية ثبوت شهر الصوم رمضان</title>
		<link>https://www.aicp.ca/first-day-fasting/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Sep 2009 14:10:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلاميّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=312</guid>

					<description><![CDATA[&#160; إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ند له، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ند له، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فجزاه الله عنا خير ما جزى نبيًا من أنبيائه، صلى الله وسلم عليه وعلى كل رسول أرسله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما بعد عباد الله فإني أحبكم في الله وأوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم وأستفتح بالذي هو خير وإن خير الكلام كلام الله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">يقول الله تعالى: <strong>﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾</strong>. البقرة 185 .</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولقد روي عن سلمان الفارسي أنه قال: &#8220;خطبنا رسول الله ءاخر يوم من شعبان فقال: <strong>&#8221; يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، شهر المواساة، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره (أي أجر عظيم) من غير أن ينقص من أجره شىء . قالوا يا رسول الله: ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم&#8221;. فقال عليه الصلاة والسلام: &#8220;يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو على شربة ماء أو مذقة لبن وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وءاخره عتق من النار ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة&#8221;</strong> .</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">إخوة الإيمان، لقد أكرمنا رب العزة بأن جعل لنا من بين سائر الشهور شهرا نقضي بياض نهاره في عبادة عظيمة ذات حكم سامية وثواب جزيل فلا بد أن نستقبل الصيام مقبلين على هذه الطاعة العظيمة بكل همة وعزم وحماس ولا بد لنا أن نشمر عن سواعد الجد لنيل الحسنات والخيرات.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">حقا إن رمضان شهر الخيرات، شهر العطف، شهر الانتصار على النفس ، شهر الانتصار على نوازع الشيطان ، وحري بنا في هذا الشهر الفضيل المبارك الذي أنزل فيه القرءان أن نقتفي ءاثار النبي الأعظم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام. حري بنا أن نقتفي ءاثار الصحابة الكرام كأمثال بلال الحبشي الذي تحدى القهر، تحدى الصخر، تحدى جبروت الطغاة وهو تحت العذاب لا يحيد، ويأبى أن يخضع لحكم العبيد ولا يقول إلا أحد أحد. أين أيامنا هذه من تلك الأيام، تلك الأيام التي شهدت أبطالا رفعوا راية الحق ومهدوا الطريق لمن بعدهم فكانوا قدوة أعزهم الله في دينهم ودنياهم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">إخوة الإيمان، ولمعرفة ابتداء رمضانَ وانتهائِه طريقةٌ وأحكامٌ بيّنَها ربُّنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خَلْفِه، وبيّنها سبحانه وتعالى على لسانِ نبيه الذي لا ينطِق عن الهوى وإنما ينـزلُ عليه جبريلُ عليه السلامُ بالسُّنة كما ينـزل بالقرءان، ومنه صلى الله عليه وسلم أخذَ المسلمون معرفةَ ابتداءِ رمضان وانتهائه، فهو القائلُ صلى الله عليه وسلم:&#8221; نحنُ أمَّةٌ أمّيّةٌ لا نكتُبُ ولا نحسُبُ، الشهرُ هكذا وهكذا، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمّ عليكم فأكملوا عِدةَ شعبان ثلاثين&#8221;، رواه البخاريّ، فمعرفةُ ابتداءِ رمضانَ وانتهائه مبنيةٌ على المراقبة للهلالِ بالعينِ في المدن والقرى والبلداتِ، يَعرفُ ذلك كلُّ من عاش في بلاد المسلمين وشهد عاداتهم من الخروج لمراقبة الهلال وتجمّعِ الناسِ في المواضع التي تتوضّحُ فيها الرؤيةُ وإطلاقِ المدافعِ أو إيقادِ النيرانِ على رؤوس الجبالِ عند ثبوتِ الرؤيةِ إيذانا ببدءِ الشهر الشريف أو حلول العيد المبارك، فعلينا إخوة الإيمانِ بالتمسك بهذه العادات الجميلة التي تمتدُّ جذورُها إلى أيام الصحابة الكرام، والتي أشرف عليها أهلُ العلم على مرِّ الأزمان وحرص على المشاركة فيها أهل التقوى والفضل واستقر أمرها بين المسلمين في أنحاء الأرض، علينا بالتمسك بها، وإن ظهرت ونبغت طائفةٌ تريد منا أن نترك هذا السبيل وأن نطرح طريقة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأن نعتمد على حسابات المنجمين بتحديد أول الصوم وموعد عيد الفطر، فهؤلاء لا عبرة بكلامهم، لأن علماء المذاهب الأربعة اتفقوا على أن الأصل في تحديد أولِ رمضانَ هو التالي: يُراقَبُ الهلالُ بعد غروبِ شمسِ التاسع والعشرينَ من شعبان فإن رُؤيَ الهلالُ كان اليومُ التالي أولَ رمضان، وإن لم يُرَ الهلالُ يكونُ اليومُ التالي الثلاثينَ من شعبان، والذي بعده هو أولَ أيام رمضان، فلقد روى مالكٌ وأبو داودَ والترمذيُّ والنَّسائيُّ عن ابن عباسٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:&#8221; لا تصوموا حتى ترَوُا الهلال ولا تُفطروا حتى تَرَوْه فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العِدّة ثلاثين&#8221;. فبعدَ كلامِ الصادقِ المصدوقِ صلى الله عليه وسلم تبين لكل صاحب لُبٍّ أن ما أورده هؤلاء الذين قالوا بالاعتماد على الحُسّابِ والمنجمين باطلٌ باطل، وأنهم خالفوا المذاهبَ الأربعة، وأن كلامهم هذا مردود باطل، وسرابٌ يَحسَبُه الظمآن ماءً، فإذا قَدِمَه لم يجدْه شيئا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">واعلموا أن الفقهاءَ اتّفقوا على وجوبِ مراقبةِ الأهلّةِ لكل شهرٍ هجريّ، بل قالوا إن ذلك من فروضِ الكفايةِ الذي إذا تركه كلُّ أهلِ البلد أثِموا كلُّهم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فنصيحتُنا لكلِّ مسلمٍ أن يتمسكَ بما قالَه فقهاءُ المذاهبِ الأربعةِ الذين أجمعتِ الأمةُ على علوِّ شأنهم، وأن يدرسَ أحكامَ الصيامِ قبلَ دخولِ شهر رمضانَ على إنسانٍ جمعَ بين المعرفة والعدالةِ وتلقّى هذا العلم عن مِثلِه وهكذا بإسنادٍ متّصلٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الله تبارك وتعالى:&#8221; يا أيها الذين ءامنوا اتّقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">اللهم عَلِّمنا ما ينفعُنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأهِلَّ علينا رمضانَ بالأمن والأمان، والإيمانِ والاطمئنان، وسلامةِ الدينِ والمُعتقَدِ، إنك على كلِّ شىءٍ قدير يا أرحمَ الراحمين يا الله. والحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>ليلة النصف من شعبان</title>
		<link>https://www.aicp.ca/nusuf-min-shaaban/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 25 May 2007 16:02:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلاميّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/islamic-occasions/nusuf-min-shaaban/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; ليلة النصف من شعبان والدعاء فيها &#160; بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال :&#8221;إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها&#8221; رواه ابن ماجه. &#160; فضل الدعاء في الإسلام: قال الله تعالى :{وإذا سألك عبادي عنّي فإني]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>ليلة النصف من شعبان</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>والدعاء فيها</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال :&#8221;<strong>إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها</strong>&#8221; رواه ابن ماجه.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong> <u>فضل الدعاء في الإسلام:</u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال الله تعالى :{<strong>وإذا سألك عبادي عنّي فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون</strong>} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;<strong>الدعاءُ مخّ العبادة</strong>&#8221; رواه الترمذيّ. معناه أن منـزلة الدعاء عالية في العبادة لأن دعاء العبد المؤمن لربّه فيه إقرار منه بربوبية الله وبقدرته واعتراف منه بالنعم الكثيرة التي منّ الله بها عليه.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>فضل قيام الليل تطوّعًا لله:</u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;<strong>أفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل</strong>&#8221; رواه مسلم. فقيام الليل تطوّعًا لله تعالى هو من النوافل والمستحبات التي رغّبنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء قام الليل بالصلاة أو الدعاء أو الذكر أو الاستغفار أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو تلاوة القرءان وهذا مما يُتقرب به إلى الله مع أداء الواجبات واجتناب المحرمات.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>ليلة النصف من شعبان وما ورد فيها:</u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ليلة النصف من شعبان هي ليلة مباركة مشرفة وإحياؤها وقيامها بأنواع العبادات كالصلاة والذّكر وتلاوة القرءان شىء مستحسن فيه ثواب عظيم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم :&#8221;<strong>إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلَها وصوموا نهارها</strong>&#8221; رواه ابن ماجه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وأفضل ما يعمل المرء تلك الليلة أن يتقي الله تعالى فيها كما في غيرها من الليالي ليحظى برضا الله تعالى لأن تقوى الله خير ما يؤتاه الإنسان في هذه الدنيا الفانية الزائلة. يقول الله تعالى :{<strong>يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حقَّ تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون</strong>}.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وتقوى الله هي أداء الواجبات واجتناب المحرمات فينبغي للشخص الفطن الذكي في ليلة النصف من شعبان أن يسارع للخيرات كما ينبغي له في سائر الأوقات وسائر الليالي وأن يتذكر أن الموت ءات قريب لا محالة وأن الناس سيبعثون ثم يحشرون ويحاسبون يوم القيامة، فيفوز من ءامن بالله ورسله واتقى، ويخسر من كفر بالله وظلم وعصى.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">يقول الله عز وجل :{<strong>وتزودوا فإن خير الزاد التقوى</strong>}. وفي معرض الحديث عن ليلة النصف من شعبان يهمنا بيان وذكر أمور شاع أمرها بين كثير من العوام وهي غير صحيحة ولا أصل لها بل هي مخالفة للشرع الحنيف. فمن ذلك عدة <strong>أحاديث مكذوبة</strong> لا يجوز نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كحديث: رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي. وحديث: رجب شهر الاستغفار وشعبان شهر الصلاة على النبيّ ورمضان شهر القرءان فاجتهدوا رحمكم الله. فلا أصل لهما عند علماء الحديث.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وأما قراءة سورة يس في هذه الليلة ففيه ثواب كما في سائر الأوقات ولكن ليعلم أنه لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يستحب قراءتها في هذه الليلة خاصة.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>بيان أن القرءان لم يُنزّل في ليلة النصف من شعبان:</u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كما ينبغي أن يتنبه أن ليلة النصف من شعبان ليست الليلة التي يقول الله تعالى فيها :{<strong>فيها يُفْرَق كلّ أمر حكيم}</strong> وإن كان شاع عند بعض العوام ذلك فهو غير صحيح إنما الصواب أن الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر. ومعنى {<strong>فيها يفرق كل أمر حكيم</strong>} أن الله يُطلع الملائكة في ليلة القدر على تفاصيل ما يحدث في هذه السنة إلى مثلها من العام القابل من مقدورات للعباد أي مما قدّر أن يصيب العباد من موت وحياة وولادة وأرزاق ونحو ذلك.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فلا ينبغي للشخص أن يعتقد أن ليلة النصف من شعبان هي الليلة التي نزل فيها القرءان إلى بيت العزة في السماء الأولى بل هي ليلة القدر بدليل قوله تعالى :{<strong>إنا أنزلناه في ليلة القدر</strong>} فهذه الآية تفسر الآية الأخرى {<strong>إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم</strong>}.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>بيان أنه لم يرد في قيام ليلة النصف من شعبان عدد معين من الركعات:</u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومما ينبغي التنبه له أيضًا أن صلاة مائة ركعة أو خمسين أو اثنتي عشرة ركعة بصفة خاصة في هذه الليلة المباركة لا أصل له في الشرع ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما للمسلم الذي يريد الخير والثواب أن يصلي في تلك الليلة ما قُدر له من الركعات النوافل من غير تقييد بعددٍ معين أو هيئة وصفة خاصة بتلك الليلة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فقد ذكر المحدث الشيخ عبد الله الغماري في كتابه &#8220;حُسن البيان في ليلة النصف من شعبان&#8221; ما نصه :&#8221;لم ترد صلاة معينة في هذه الليلة من طريق صحيح ولا ضعيف وإنما وردت أحاديث موضوعة مكذوبة&#8221;.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>بيان أن الدعاء لا يرد القضاء وأن مشيئة الله أزلية لا تتغير:</u></strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ليعلم أن عقيدة أهل الإسلام أن مشيئة الله تعالى شاملة لكل أفعال وأقوال العباد فلا يحصل شىء في هذا العالم إلا بمشية الله وتقديره وعلمه وخلقه. وأن مشيئة العباد تابعة لمشيئة الله كما قال تعالى :{<strong>وما تشاءون إلا أن يشاء اللهُ رب العالمين</strong>}.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فكل ما دخل في الوجود هو بمشيئة الله سواء كان خيرًا أو شرًّا، طاعة أو معصية، كفرًا أو إيمانًا، لأنه لا خالق لشىء من الأشياء إلا الله تبارك وتعالى.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومشيئة الله أزلية أبدية لا يطرأ عليها تغير ولا تحوّل ولا تبدّل ولا تطوّر وكذلك سائر صفاته كالعلم والقدرة، فالله تعالى يستحيل عليه التغير في ذاته وصفاته لأن التغير من صفات المخلوقات. فلا يجوز أن يعتقد إنسانٌ أن الله تعالى تتغير صفاته أو مشيئته أو يتبدل علمه أو تحدث له مشيئة شىء لم يكن شائيًا له في الأزل، كما لا يجوز أن يعتقد أنه يحدث لله علم شىء لم يكن عالمًا به في الأزل.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فلا تتغير مشيئة الله تعالى بدعوة داع أو صدقة متصدّق أو نذر ناذر، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن كما روى أبو داود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما عَلِم اللهُ وشاء في الأزل أن يكون لا بد أن يوجد، وما علِم أنه لا يكون لا يدخل في الوجود.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومن الدليل على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم :&#8221;<strong>إنَّ النذرَ لا يرد من قَدَر الله وإنما يستخرج به من البخيل</strong>&#8221; رواه مسلم. وثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :&#8221;<strong>سألتُ ربي أربعًا فأعطاني ثلاثًا ومنعني واحدة، سألتهُ أن لا يُكفِر أمّتي جملة فأعطانيها، وسألتهُ أن لا يهلكهم بما أهلكَ به الأممَ قبلهم فأعطانيها، وسألتُه أن لا يظهر عليهم عدوًّا من غيرهم فيستأصلهم فأعطانيها، وسألتُه أن لا يجعل بأسَهم بينهم فمنعنيها</strong>&#8221; رواه الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وروى مسلم عن ثوبان هذا الحديث عن النبي عليه السلام أنه قال :&#8221;<strong>سألتُ ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة</strong>&#8220;، وفي رواية :&#8221;<strong>قال لي:</strong> <strong>يا محمد إني إذا قضيتُ قضاءً فإنه لا يُردّ</strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فهذا دليل واضح على أن الله سبحانه وتعالى لا تتغير مشيئته بدعوة داع وأنه لا يكون إلا ما قدره اللهُ وشاءه في الأزل. ولو كان الله يغيّر مشيئته لدعوة أحد لغيرها لحبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>المعنى الصحيح لقول الله تعالى: {يمحوا الله ما يشاءُ ويثبت وعنده أمُّ الكتاب</u></strong><u>}:</u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما قوله تعالى {<strong>يمحوا الله ما يشاء ويُثْبِت</strong>} فمعناه أن الله تعالى يمحو ما يشاء من القرءان ويرفع حكمه وينسخه ويثبت ما يشاء من القرءان فلا ينسخه وكلّ ذلك يكون بوحي من الله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وليس معناه أن الله تعالى يغيّر مشيئته لدعوة أو صدقة أو نذر كما فهم ذلك بعض الناس، ومعنى {<strong>وعنده أمّ الكتاب</strong>} أي جملة ذلك أي الناسخ والمنسوخ في اللوح المحفوظ.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong><u>تفسير قوله تعالى :{كل يوم هو في شأن}</u></strong><u>:</u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فسَّر الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية بقوله :{<strong>يغفرُ ذنبًا ويكشفُ كربًا ويرفع قومًا ويضع ءاخرين</strong>&#8221; رواه ابن ماجه. ويوافق هذا قول الناس &#8220;سبحان الذي يُغيّر ولا يتغير&#8221; وهو كلام حسن جميل إذ التغيّر في المخلوقات وليس في ذات الله وصفاته.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> فتبين أن الله يغيّر أحوال العباد من مرض إلى صحّة ومن فساد إلى صلاح ومن فقر إلى غنى ومن غنى إلى فقر على حسب المشيئة الربانية الأزلية. فالتغير يطرأ على أحوال المخلوقات وليس على مشيئة الله وعلمه. فإذا دعا العبد ربَّه أن يشفيَه فاستجاب له يصحّ أن يقال إن دعاءه وافق مشيئة الله. وإذا لم يستجب له يصحّ أن يقال إن الله لم يشأ له الشفاءَ وعلى كِلا الحالين يستفيد المؤمن بدعائه لربه سواء مع النفع الحاصل بالشفاء أو لم يحصل النفع بالشفاء لأن الثواب كُتب له.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><u><strong>تنبيه وتحذير</strong></u>: </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">جرت العادة في بعض البلدان أن يجتمع بعض الناس في ليلة النصف من شعبان في المساجد أو البيوت لقراءة دعاءٍ فيه لفظ فاسد ينسبونه للنبي صلى الله عليه وسلم ولبعض الصحابة وهو كذب على رسول الله لم يثبت عنه ولا عن واحد من الصحابة. وهو قولهم :&#8221;اللهمّ إن كنتَ كتبتني عندكَ في أمّ الكتاب شقيًّا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقتّرًا عليّ في الرزق فامح اللهمَّ شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي واكتبني عندك من السعداء&#8221;. فهذا الكلام لم يثبت عن سيدنا عمر ولا عن ابن عباس ولا عن مجاهد ولا عن أيّ واحد من السلف ومعناه مخالف للعقيدة الصحيحة وهي أن الشقيّ شقيّ في بطن أمّه فلا يتبدل سعيدًا لأنّه صحّ الحديث الشريف بذلك، واعتقاد تبدل المشيئة أو العلم أو أي صفة من صفات الله تعالى كفر كما قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه وغيره من العلماء الأفاضل.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وهذا دأب كثير ممن يقرأون هذا الدعاء الفاسد يعتقدون أن الله يغيّر مشيئته في تلك الليلة فينقلب العاصي إلى طائع والمسيء إلى محسن والشقيّ إلى سعيد والمحروم إلى ميسور فمن اعتقد ذلك فسدت عقيدتُه وعليه أن يعتقد الحق ويرجع إليه ويتشهد أي يقول الشهادتين للخلاص من كفر، نسأل الله السلامةَ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وأخيرًا ينبغي على الإنسان أن يسارع إلى الخيرات بجدّ ونشاط ويستقبل الليالي المباركة ومنها ليلة النصف من شعبان بتوبة صادقة ليفوز يوم القيامة. وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الهجرة المباركة</title>
		<link>https://www.aicp.ca/hijrah/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 25 May 2007 15:37:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Lessons and Conferences]]></category>
		<category><![CDATA[عربية]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات إسلاميّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/islamic-occasions/hijrah/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; الهجرة &#8230; فاتحة عهد جديد &#160; كانت هجرة رسول الله سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينةِ حدثًا هامًا من الأحداثِ الحاسمة في تاريخ الدعوة الإسلامية، فبها انتهى عهد وابتدأ عهد، وصارت طيبة مهاجر النبي ومثواه الأخير حيث دفن جسده الشريف في أرضها. لقد حفلت كتب السيرة بتدوين]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>الهجرة &#8230; فاتحة عهد جديد</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> كانت هجرة رسول الله سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينةِ حدثًا هامًا من الأحداثِ الحاسمة في تاريخ الدعوة الإسلامية، فبها انتهى عهد وابتدأ عهد، وصارت طيبة مهاجر النبي ومثواه الأخير حيث دفن جسده الشريف في أرضها.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">لقد حفلت كتب السيرة بتدوين حوادث الهجرة المباركة، وتبارت أقلام الكاتبين في ذكر المعاني البالغةِ والعبر التي انطوت عليها رحلة كَتبت للخلائق تاريخًا مجيدًا وعصرًا زاهرًا جديدًا، فكانت نهضة عظيمة لم تعرف لها البشرية مثالاً سبقها.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">لقد ناصب رجال القبائل، خصوصًا قريش في مكة، نبي الله العداء، واجتمعوا على إيذائِه وتعذيب أصحابه والوقوف بوجه دعوته ليفتنوا الذين ءامنوا عن دينهم، فأشار الرسول صلى الله عليه وسلم على أصحابهِ أن يهاجروا إلى الحبشةِ فهاجر عشرة رجال وأربع نسوة، ثم زاد عددهم حتى بلغ ثلاثة وثمانين رجلاً وسبع عشرة امرأة سوى الصبيان، هاجروا مخافة الفتنة وفرارًا إلى الله بدينهم فكانت أول هجرة في الإسلام.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وقد أحسن النجاشي ملك الحبشةِ استقبالهم وأكرمهم، فاطمأنوا في جواره وأمنوا. وحاولت قريش التقرب إلى النجاشي بالهدايا النفيسة لاستردادهم والإيقاع بينهم وبين النجاشي، ولكن النجاشي سمع منهم ءايات بينات من القرءان في حقّ نبي الله عيسى عليه السلام وأمه الصدّيقة مريم فصدق بدعوتهم وزاد من إكرامهم وحمايتهم وباءت قريش بالخيبة والخسران المبين.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">لقد كان أذى المشركين للمسلمين عجيبًا، ولكن صبرهم على الأذى كان أعجب، فثبتهم الله، فازداد عددهم وقويت شوكتهم، حتى خشي المشركون بأسهم، فأجمعوا على مقاطعة بني هاشم حتى يسلّموا إليهم الرسول ليقتلوه، ولكن أهل بيته نصروه برغم ما وجدوه من الشدائد والأهوال.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ثم فقد النبي الكريم نصيرين بوفاة عمه أبي طالب ثم زوجته خديجة، فانطلق إلى الطائف ولكنه لم يجد من أهلها أذنًا صاغية وءاذوه بأقوالهم وأفعالهم فعاد إلى مكة. وكان يقصد في نشر الدعوة الموسم حيث تأتي القبائل إلى مكة، فوجدت دعوته صدى طيبًا بين أهل يثرب الأوس والخزرج الذين عرفوا وصفه بأنّه نبي ءاخر الزمان من اليهود، فآمن منهم ستة كانوا سبب انتشار الدعوة بعد ذلك. لقد وجدوا في دعوة التوحيد وتعاليم النبي ما يوحّد كلمتهم ويجمع شتات شملهم ويقضي على ما بينهم من تنازع وبغضاء، ووجدوا في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ضالتهم المنشودة فاجتمعوا تحت لوائه. لقد دعاهم إلى التوحيد الخالص ونهاهم عن عبادة الأوثان، وعلّمهم الإيمان برسل الله وكتبه المنزلة وملائكته المقربين وبالبعث والجزاء، كما دعاهم إلى مكارم الأخلاق وترك الخبائث من الأعمال والسيئات من العادات وهذا مصداق لقوله جل وعلا في سورة الجمعة :{<strong>هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم ءاياتِه ويزكّيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين</strong>}.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وهكذا انتشر الإسلام بالمدينة، ثم لما سمعت قريش بإسلام الأنصار ومبايعتهم له صلى الله عليه وسلم، جزعوا وفزعوا أشد الفزع ووجدوا في ذلك خطرًا عليهم، فيزول سلطانهم وتذهب ريحهم وتتعرض تجارتهم إلى الشام غادية ورائحة لخسران عظيم، فمكروا مكرهم وتآمروا على قتل النبيّ وسمعوا رأي زعيمهم عمرو بن هشام الذي سماه الرسول فيما بعد بأبي جهل، فقد أشار عليهم بأن يجتمع عدد من شبان قبائل العرب يحمل كل واحد منهم سيفًا صارمًا ثم يعمد هؤلاء إلى النبيّ فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل فلا يقدر بنو عبد مناف على قتال قبائل العرب جميعهم ثم يعطونهم الدية بعد ذلك، وقد اجتمع كفار قريش على هذا الرأي.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ثم إن الله تبارك وتعالى أوحى للنبي صلى الله عليه وسلم بتآمرهم ووَعَدَه بالعصمة والنجاة منهم، وأذن الله له بالهجرةِ فأخبر الصدّيق أبا بكر رضي اللهُ عنه بعزمه على الرحيل وقال: <strong>يا أبا بكر إن الله قد أذِنَ لي في الخروج والهجرة</strong> فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله. قال رسول الله: <strong>الصحبة.</strong> فهيأ سيدنا أبو بكر راحلتين لهذا السفر المبارك الميمون.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ثم إن النبي أمر سيدنا عليًّا كرم الله وجهه بالمبيت في مضجعه وأن يلبس بردته وطمأنه أنه لن يصيبه مكروه بإذن الله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وخرج عليه الصلاةُ والسلام مع أبي بكر الصديق ليلاً ومكثا في غار ثور قرب مكة، ولكن المشركين بثوا العيونَ والأرصاد ووعدوا بالجوائز لمن يظفر بالنبيّ ويأتي به، وباتوا مترصدين فلما أصبحوا ذهبوا إلى مضجعه فأبصروا سيدنا عليًّا فبهتوا وخيّب اللهُ سعيهم وأعمى أبصارهم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>نام في بردة النبيّ عليّ * كي يضلّ الأرصادُ والرقباءُ</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>ومشى المصطفى يخوض المنايا * والمنايا مشلولة عمياءُ</strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وهكذا ظفر الغار بشرف ضيافة النزيلين الكريمين ثلاثة أيام، وكان عامر بن فُهيرة مولى سيدنا أبي بكر يمر عليهم بالأغنام فيحتلبان. وكان عبد الله بن أبي بكر يوافيهما بما يجد من الأخبار، حتى سكن من ورائهما الطلب، وغفل عنهما الناس.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي اليوم الرابع وافاهما عبد الله بن الأريقط براحلتين فخرجا إلى المدينة. وفي الطريق أدركهما سراقة، وظن أن الفرصة سانحة لربح الجائزة، ولكن فرسه عثر به وساخت في الأرضِ قوائمه، وأحدق به إعصار، عندها استغاث سراقة ووعد أن يكتم أمرهما، ووفى سراقة بما وعد.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولما وصل النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه رضي الله عنه إلى المدينة كان النصر والتأييد من الأنصار، وءاخى الرسول بينهم وبين المهاجرين فكانت نقطة تحول مهمة كسبت منها الدعوة الإسلامية قوة واندفاعًا، وذيوعًا وانتشارًا، وأعوانًا وأنصارًا. وشاعَ في نفوس المؤمنين سرور اللقاء فالإسلام يدعوهم إلى العدل والإحسان، وينهاهم عن البغي والعدوان، ويؤلف بين قلوب كانت فرّقتها الجاهلية، ويجمع كلمات مزقتها العصبية. وأمرهم نبيّهم بإفشاء السلام وهو عنوان المودة والرحمة، وأمرهم بإطعام الطعام وهو ءاية التعاون والتراحم، وبصلاة الليل والناس نيام وهي صلاة الأوابين المتبتلين.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">لم تكن هجرته صلى الله عليه وسلم جُبنًا أو فرارًا بل كانت انتقالاً من دار صعب فيها نشر الدعوة إلى دار وضع فيها أساس الدولة الإسلامية العظيمة، فتألفت قلوب الأوس والخزرج وتآخى المهاجرون مع الأنصار فصارت الهجرة فرقانًا بين الحق والباطل وكثر المؤمنون بعد قلة واجتمعوا بعد شتات.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">إن علينا أن نعتبر بمعاني الهجرة ونأخذ منها الدروس والعظات؛ ففي الهجرة مفارقة للوطن والأهل والديار والأموال، وفي هذا ثبات المؤمن على عقيدة الحق، وصبر وعزم وتضحية جعل الله فيها الثواب الجزيل، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :&#8221;<strong>إنّما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى</strong> <strong>فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه</strong>&#8220;.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإسراء والمعراج</title>
		<link>https://www.aicp.ca/isra-and-miraj/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 25 May 2007 11:49:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[عربية]]></category>
		<category><![CDATA[مناسبات إسلاميّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/arabic/islamic-occasions/isra-and-miraj/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المعز المذل، ونعوذ به من أن نَضل أو نُضل، أو نَزل أو نُزل، هو نعم المولى ونِعم النصير، وعليه تُكلاننا وإليهِ المصير، وله الإثابَةُ، وإليهِ الإنابة، وإيّاه ندعو فنسأله الإجابة، سبحانه ليس كمثله شىء وهو السميع البصير، والصلاةُ والسلامُ على شمس الهدى الباهرِ أيَّما بَهر، المنصور قبلَ سل]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>بسم الله الرحمن الرحيم</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> الحمد لله المعز المذل، ونعوذ به من أن نَضل أو نُضل، أو نَزل أو نُزل، هو نعم المولى ونِعم النصير، وعليه تُكلاننا وإليهِ المصير، وله الإثابَةُ، وإليهِ الإنابة، وإيّاه ندعو فنسأله الإجابة، سبحانه ليس كمثله شىء وهو السميع البصير، والصلاةُ والسلامُ على شمس الهدى الباهرِ أيَّما بَهر، المنصور قبلَ سل وشهر، بالرعب من مسيرة شهر، نبينا الذي صدق وصدع بالحقّ وجهر، فحصَّ جناح الشرك إذا حصحصَ وبهر، وأظهره الله فظهر، وعلى ءاله الذائدين عن حِياض الشرع، وكيف لا والأصلُ يتبع الفرع، وصحبهِ كُماة الجهاد، حماةِ الوهاد، من استمسكوا فاقتفوا هدْيَ هاد.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما بعد، فقد قال الله تبارك وتعالى :{<strong>سبحانَ </strong><strong>الذي</strong><strong> أسرى بعبدِه ليلاً من المسجدِ الحرامِ إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حولَه لنريه من ءاياتِنا إنه هوَ السميعُ البصير</strong>} (سورة الإسراء/1).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">السبْحُ في اللغةِ معناهُ التباعدُ، ومعنى &#8220;سبحان الله&#8221; تنزّه اللهُ عن مشابهةِ الخلق بأيّ وجه من الوجوه. والإسراءُ هو السيرُ بالليل، فالإسراءُ والمعراجُ حصلا في جزء من ليلة واحدة، والمسجد الحرام سمي بذلك لحرمتِه وللأحكام الخاصة به منها: مضاعفة أجر الصلاة فيه أضعافًا كثيرة، ووجوده في مكة أفضل بقاع الأرض، وتحريم صيد البَر في الحرم. والمسجدُ الأقصى سمي بذلك لبعده عن المسجد الحرام، وكلاهما بناهما سيدنا ءادم عليه السلام، بنى الكعبة ثم بعد أربعين سنة بنى المسجد الأقصى، وسماه الله مسجدًا مما يدلّ على أنّه كان عمل كسائر أماكن عبادة المسلمين أتباع كلّ الأنبياءِ لعبادة اللهِ الواحد بالصلاةِ التي يسجدُ فيها المسلمُ لله. وقوله تعالى :{<strong>باركنا حوله</strong>} معناه أن أرض الشام أرض مباركة، فقد ثبت في الصحيح صحيح البخاريّ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :&#8221;<strong>اللهمّ بارك لنا في شامنا ويمننا&#8221;</strong> قالوا: وفي نجدنا يا رسول الله؟ قال :&#8221;<strong>هناك الزلازل والفتن هناك يطلع قرن الشيطان</strong>&#8220;. فأرض الشام مباركة وفلسطين التي فيها المسجد الأقصى من الشام.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والله تبارك وتعالى بعث الأنبياء رحمةً للعباد، إذ ليسَ في العقل ما يُستغنى به عنهم، لأن العقلَ لا يستقِلّ بمعرفةِ الأشياء المنجية في الآخرة، فالله تعالى متفضّلٌ بها على عباده. وقد أيّد الله تبارك وتعالى الأنبياء بمعجزات لتكون دليلاً على صدقهم. والمعجزةُ أمر خارقٌ للعادة يظهرُ على يد مدّعي النبوة، موافق للدعوة، سالمٌ من المعارضة بالمثل، وكان صلى الله عليه وسلم أعظمَ الأنبياء معجزات فقد نقل ابن أبي حاتم في كتاب مناقب الشافعيّ عن أبيهِ عن عمرَ بنِ سواد عن الشافعي قال :&#8221;<strong>ما أعطى الله شيئًا ما أعطى محمدًا فقلتُ أعطى عيسى إحياءَ الموتى قال: أعطي محمدٌ حنينَ الجذعِ حتى سُمِع صوتُه فهذا أكبرُ من ذلك</strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> وقد قال بعضُ الماحدين:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>إنْ كان موسى سقى الأسباطَ من حجَرٍ * فإنَّ في الكفّ معنًى ليس في الحجَرِ</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>إن كان عيسى برا الأعمى بدعوتِه * فكمْ براحتِه قد ردَّ من بصَرِ </strong></span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومن جملة معجزات النبي صلى الله عليه وسلم <strong>الإسراءُ والمعراجُ</strong>.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><u><strong>الإسراءُ</strong></u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> معجزةُ الإسراءِ ثابتة بنصّ القرءانِ والحديث الصحيح، فيجبُ الإيمان بأن الله أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلاً من مكة المكرمةِ إلى المسجد الأقصى. وقد أجمَع أهل الحقّ من سلف وخلف ومحدثين ومتكلمين ومفسرين وفقهاء على أن الإسراء كان بالجسد والروح وفي اليقظة، وهذا هو الحق، وهو قولُ ابن عباس وجابر وأنس وعمر وحذيفة وغيرهم من الصحابة وقول الإمام أحمد وغيره من الأئمة وقول الطبري وغيره. فلا خلاف إذًا في الإسراء به صلى الله عليه وسلم إذ فيه نصّ قرءانيّ، فلذلك قال العلماء :&#8221;<strong>إنّ من أنكر الإسراءَ فقد كذّب القرءان ومن كذّب القرءانَ فقد كفَر</strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وروى البيهقي عن شداد بن أوس قال: قلنا يا رسول الله كيف أسري بك؟ قال: &#8220;<strong>صليتُ لأصحابي صلاةَ العتمة بمكةَ مُعتِمًا، وأتاني جبريلُ عليهِ السلامُ بدابّةٍ بيضاءَ فوقَ الحمارِ ودونَ البغلِ، فقال: اركبْ فاستصعبتْ عليَّ (</strong>أي من الدلال<strong>)، فدارَها بأُذُنها ثم حملني عليها، فانطلقَتْ تهوي بنا يقعُ حافرُها حيث أدركَ طرْفُها حتى بلغنا أرضًا ذات نخلٍ فأنزلني فقال: صلّ، فصليتُ، ثم ركبنا فقال: أتدري أين صليتَ؟ قلتُ: اللهُ أعلمُ قال: صليتَ بيثربَ، صليتَ بطيبةَ، فانطلقت تهوي بنا يقعُ حافرُها حيث أدركَ طرفُها، ثم بلغنا أرضًا فقال: انزِل فنزلتُ ثم قال: صلّ. فصليتُ ثم ركبنا فقال: أتدري أينَ صليتَ؟ صليتَ بطورِ سيناءَ حيث كلَّم الله عز وجلَّ موسى عليهِ السلامُ، ثم انطلقتْ تهوي بنا يقعُ حافرُها حيث أدركَ طرْفُها، ثم بلغنا أرضًا بدت لنا قصورٌ، فقال: انزِل، فنزلتُ فقال: صلّ. فصليتُ ثم ركبنا قال: أتدري أينَ صليتَ. قلتُ: الله أعلمُ، قال: صليتَ ببيتِ لحمٍ حيثُ وُلِد عيسى عليه السلام المسيحُ ابنُ مريم، ثم انطلقَ بي حتى دخلنا المدينةَ من بابِها اليمانيّ فأتى قِبلةَ المسجِد فربَطَ بهِ دابتَهُ ودخلنا المسجد من بابِ فيهِ تميلُ الشمسُ والقمرُ فصليتُ من المسجد حيثُ شاء اللهُ&#8221;.</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وكان قد شُقَّ صدرُ النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسرى به ليلاً من بيتِ أمّ هانىء من مكة المكرمة من المسجد الحرام.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال أنس بنُ مالك كان أبو ذرٍ يحدّث أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال :&#8221;<strong>فُرِج سقفُ بيتي وأنا بمكة فنزلَ جبريلُ ففرجَ صدري ثم غسَلَه من ماء زمزم ثمّ جاءَ بطَستٍ من ذهب ممتلىء حكمةً وإيمانًا فأفرغَها في صدري ثم أطبقَه</strong>&#8220;. رواه مسلم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وقد جمع الله عز وجل لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جميع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في بيت المقدس من ءادم فمن بعدَه فصلى بهم إمامًا. وهذا دليل على أن الأنبياء لهم تصرّف بإذن الله بعد موتهم وينفعون من شاء اللهُ أن ينتفعَ منهم، فهم ليسوا كالناس العاديين، فقد روى البزار والبيهقي وغيرهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :&#8221;<strong>الأنبياءُ أحياءٌ في قبورهم يصلون&#8221;</strong>.</span></p>
<p dir="RTL" align="right">وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء والمعراج :&#8221;<strong>ثُمّ دخلتُ بيتَ المقدسِ فجُمِع ليَ الأنبياءُ عليهمُ السلامُ فقدَّمني جبريلُ حتى أممتُهم ثم صُعِد بيَ إلى السماءِ</strong>&#8221; رواه النسائي.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><u><strong>من عجائب ما رأى الرسولُ عليه الصلاةُ والسلامُ في الإسراءِ:</strong></u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 1. <strong>الدنيا</strong>: رأى وهو في طريقه إلى بيت المقدس الدنيا بصورة عجوز.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 2. <strong>إبليس:</strong> رأى شيئًا متنحّيًا عن الطريق يدعوه وهو إبليس، وكان من الجن المؤمنين في أول أمره، ثم كفر لاعتراضه على الله. قال الله تعالى :{<strong>وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليسَ كان من الجنّ ففسقَ عن أمر ربّه</strong>} (سورة الكهف/50).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا يجوز أن يقال إن إبليس كان طاووس الملائكة فهو لم يكن ملَكًا. والدليل على ذلك أن الله تعالى قال :{<strong>إلاَّ إبليس كان من الجنّ</strong>} والرسول صلى الله عليه وسلم قال :&#8221;<strong>خُلقت الملائكةُ من نور وخُلق الجان من مارج من نار</strong>&#8220;، فتبين أن إبليس من الجن حقيقة بدليل ما تقدم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">3. <strong>ماشطةُ بنتِ فرعون</strong>: ثم شمّ رائحةً طيبة من قبر ماشطة (التي تمشط الشعر) بنتِ فرعون وكانت مؤمنة صالحة وجاءَ في قصتها أنها بينما كانت تمشُط رأس بنت فرعون سقَط المشط من يدها فقالت بسم الله، فسألتها بنتُ فرعون أوَ لَكِ ربّ إلهٌ غيرُ أبي؟ فقالت الماشطةُ: ربي وربُّ أبيكِ هو الله، فأخبرت أباها فطلب منها الرجوع عن دينها فأبت فحمَّى لها ماءً فألقى فيه أولادها ثم كلمها طفلٌ لها رضيع قبل أن يرميَه :&#8221;<strong>يا أمَّاه اصبري فإنّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذاب الدنيا فلا تتقاعسي فإنَّك على حقّ&#8221;</strong> فقالت لفرعون:&#8221;لي عندك طلب، أن تجمع العظام وتدفنَها&#8221; فقال :&#8221;لكِ ذلك&#8221; فألقاها فيه. وقد ماتت شهيدةً هي وأولادُها.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">4. <strong>المجاهدون في سبيل الله</strong>: رأى قومًا يزرعون ويحصدون في يومين، فقال له جبريل: هؤلاءِ المجاهدون في سبيل الله. والجهادُ في سبيل الله نوعان: جهادٌ بالسنان أي بالسلاح، وجهادٌ في سبيل الله بالبيان، وثوابُ هذا كثوابِ من جاهدَ بالسلاح، فاليوم من أمَر بالمعروف ونهى عن المنكر بجِدّ فهو مجاهد في سبيل الله، والمجاهدون لهم درجة عالية في الآخرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;<strong>من أحيا سنتي عند فساد أمّتي فله أجرُ شهيد</strong>&#8221; والمقصود بالسنّة هنا الشريعة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">5. <strong>خطباء الفتنة</strong>: رأى أناسًا تُقرضُ ألسنتهم وشفاههم بمقاريضَ من نار، قال له جبريل: هؤلاءِ خطباء الفتنة، يعني الذين يَخطبون للشرّ والفتنة، أي يدعون الناس إلى الضلال والفساد والغش والخيانة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 6.<strong> الذي يتكلم بالكلمة الفاسدة:</strong> ورأى ثورًا يخرجُ من منفذٍ ضيّقٍ ثم يريدُ أن يعودَ فلا يستطيعُ أن يعودَ إلى هذا المنفذ، فقال له جبريل: هذا الذي يتكلمُ بالكلمة الفاسدة التي فيها ضرر على الناس وفتنة، ثم يريد أن يردَّها فلا يستطيع.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 7.<strong> الذين لا يؤدون الزكاة:</strong> ورأى أناسًا يسرحون كالأنعام على عوراتهم رقاع (سُتَر صغيرة) قال له جبريل: هؤلاء الذين لا يؤدون الزكاة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">8. <strong>تاركو الصلاة:</strong> ورأى قومًا ترضخُ (أي تكسر) رءوسُهم ثم تعودُ كما كانت فقال جبريل: هؤلاء الذين تتثاقلُ رءوسُهم عن تأديةِ الصلاةِ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 9. <strong>الزناة:</strong> ورأى قومًا يتنافسون على اللحمِ المنتنِ ويتركونَ اللحم الجيدَ المُشرَّح فقال جبريل: هؤلاءِ أناس من أمّتك يتركون الحلال فلا يطْعمونه ويأتون الحرام الخبيث فيأكلونه وهُم الزناة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">10.<strong> شاربو الخمر:</strong> رأى أناسًا يشربون من الصديد الخارجِ من الزناة، قال له جبريل: هؤلاء شاربو الخمر المحرم في الدنيا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 11. <strong>الذين يمشون بالغيبة:</strong> رأى قومًا يخمشون وجوهَهم وصدورهم بأظفار نُحاسية، قال له جبريل: هؤلاء الذين كانوا يغتابون الناسَ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والغيبةُ من أشدّ أسباب عذاب القبر هي والنميمة وترك الاستنزاه من البول. وغيبة الأتقياء من الكبائر، ثم الغيبة لا تفسد الصوم قال الإمام أحمد: لو كانت الغيبة تفسد الصوم لما صحّ لنا صوم.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><u><strong>المعراجُ</strong></u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> المعراجُ ثابتٌ بنصّ الأحاديث الصحيحة، وأمّا القرءانُ فلم ينصّ عليه نصًّا صريحًا، لكن وردَ فيه ما يكادُ يكونُ نصًّا صريحًا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال الله تعالى :{<strong>ولقد رءاهُ نزلةً أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنّة المأوى</strong>} (سورة النجم/13-14-15)، فإن قيل: قولُه {<strong>ولقد رءاه</strong>} يحتمل أن يكون رؤيةً مناميّة. قلنا: هذا تأويل، ولا يَسوغُ تأويل النصّ أي إخراجُهُ عن ظاهرهِ لغير دليلٍ عقليّ قاطع أو سَمعي ثابت كما قاله الرازيُّ في المحصول، وليسَ هنا دليلٌ على ذلك.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه عن الإسراء والمعراج:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>:&#8221;ثم عَرَجَ بنا إلى السماءِ فاستفتَحَ جبريلُ فقيل: مَنْ أنت؟ قال: جبريلُ. قيل: ومن معك؟ قال: محمدٌ. قيل: وقد بُعث إليهِ (</strong>معنى وقد بعث إليهِ: هل طُلب للعروجِ وليس معناه أن الملائكةَ يسألونَ هل نزل عليه الوحيُ أم لا، لأن الملائكةَ يعلمون أن محمدًا خاتم الأنبياء، وكانوا يعلمون أنه قد نزل عليه الوحي، ومعنى حديث :&#8221;<strong>كنتُ نبيًّا وءادم بين الروح والجسد</strong>&#8220;</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أي شُهرت بالوصف بالنبوة والرسالة قبل أن يركب روح ءادم في جسده وليس معناه أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خلق قبل ءادم فالرسول يقول :&#8221;<strong>نحنُ الآخرون السابقون</strong>&#8221; ومعناهُ نحن الآخرون وجودًا السابقون دخولاً الجنة<strong>)؟ قال: قد بُعث إليهِ. ففُتح لنا فإذا أنا بآدم فرحّبَ بي ودعا لي بخير. ثُمّ عَرَجَ بِنا إلى السماءِ الثانية، فاستفتحَ جبريلُ عليه السلام فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بُعث إليهِ؟ قال: قد بعث إليهِ. ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة عيسى ابن مريمَ ويحيى بنِ زكرياءَ صلوات الله عليهما فرحّبا ودعوا لي بخير.</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>ثم عرَجَ بي إلى السماء الثالثة فاستفتحَ جبريلُ، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قال: ومن معك؟ قال: محمدٌ صلى الله عليه وسلم قيل: وقد بُعث إليه؟ قال: قد بُعث إليهِ. ففُتح لنا فإذا أنا بيوسفَ صلى الله عليه وسلم إذْ هو قد أعطي شطر الحسن. فرحَّب ودعا لي بخير.</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>ثم عرجَ بنا إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ جبريلُ عليه السلام. قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قال: وقد بُعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه. ففُتح لنا فإذا أنا بإدريسَ فرحب ودعا لي بخيرٍ.</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>قال الله عز وجل :{ورفعناهُ مكانًا عليًّا}. ثم عرَجَ بنا إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتح جبريلُ. قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بُعث إليهِ؟ قال: قد بُعث إليه. ففُتح لنا فإذا أنا بهارون صلى الله عليه وسلم فرحَّب ودعا لي بخير.</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>ثم عرجَ بنا إلى السماءِ السادسةِ فاستفتحَ جبريلُ عليه السلامُ قيل: من هذا؟ قال: جبريلُ. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه. ففُتح لنا فإذا أمامي موسى صلى الله عليه وسلم فرحَّب ودعا لي بخير.</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>ثمَّ عرَجَ بنا إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح جبريلُ فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد صلى الله عليه وسلم. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه. ففُتح لنا فإذا أنا بإبراهيم صلى الله عليه وسلم مسندًا ظهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخلُهُ كلَّ يومٍ سبعون ألف ملَكٍ لا يعودون إليهِ، ثم ذهبَ بي إلى سدرةِ المنتهى وإذا ورقُها كآذانِ الفيلةِ، وإذا ثمرُها كالقلالِ (</strong>جمع قُلة وهي الجرة العظيمة). <strong>قال: فلما غشيها من أمر اللهِ ما غشيَ تغيَّرت فما أحدٌ من خلق الله يستطيعُ أن ينعتها من حُسنها فأوحى الله إليَّ ما أوحى ففرضَ عليَّ خمسينَ صلاةً في كلّ يومٍ وليلةٍ فنزلتُ إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال: ما فرضَ ربُّك على أمّتِك؟ قلتُ: خمسينَ صلاةً، قال: ارجِع إلى ربّك (</strong>هذا ليس معناهُ أنه في مكان يسكنه الله إنما معناه ارجع إلى المكان الذي تتلقى فيه الوحيَ من ربك. فالله موجود بلا مكان<strong>) فاسألهُ التخفيفَ فإنَّ أمتَكَ لا يُطيقون ذلك فإني قد بلوتُ بني إسرائيل وخبرتُهم. قال: فرجعتُ إلى ربي فقلت: يا ربّ خفّف على أمتي.</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فحطَّ عني خمسًا فرجعتُ إلى موسى فقلتُ حطَّ عني خمسًا. قال: إنَّ أمّتك لا يُطيقونَ ذلك فارجعَ إلى ربّك فاسأله التخفيفَ قال: فلم أزلْ أرجِع بين ربي تبارك وتعالى (</strong>أي المكان الذي كنت أتلقى فيه الوحي من ربي<strong>) وبين موسى عليه السلام حتى قال: يا محمد إنهمّ خمسُ صلوات كلّ يومٍ وليلة لكلّ صلاةٍ عشرٌ، فذلك خمسون صلاةً. ومن همَّ (</strong>الهم أمر دون العزم ودون الفعل<strong>) بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة، فإن عملها كتبتْ له عشرًا، ومن همَّ بسيئةٍ فلم يعملها لم تكتبْ شيئًا، فإن عملها كُتبت سيئًة واحدةً قال: فنزلتْ حتى انتهيتُ إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه فقال ارجع إلى ربّك فاسأله التخفيفَ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقلتُ: قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييتُ منهُ&#8221; </strong>رواهُ مسلم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي هذا الحديث دليل لأهل الحق أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية على أن النبيَّ والوليَّ له تصرّف بعد وفاته وينفع بإذن الله، أليس سيدنا موسى عليه السلام نفعَ أمةَ محمد صلى الله عليه وسلم نفعًا عظيمًا بهذا الذي حصل ليلة المعراج حين أشار على الرسول أن يطلب من ربه التخفيف في عدد الصلوات؟ وهذا رد على الوهابية مشبهة العصر النافين النفعَ عمن مات، بل ويعتبرون من توسل بالأنبياء والأولياء مشركًا والعياذ بالله.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><u><strong>فائدة جليلة:</strong></u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">يجدرُ بنا هنا أن نذكر أن الله تعالى هو خالقُ السموات السبع وخالقُ الأماكن كلها، وأن الله كان موجودًا قبل خلقِ الأماكن بلا هذه الأماكن كلها. فلا يجوز أن يُعتقدَ أن الله تعالى موجودٌ في مكان أو في كل الأمكنة، أو أنّه موجود في السماء بذاته، أو متمكن على العرش، أو حالّ في الفضاء، أو أنه قريب منا أو بعيد عنا بالمسافة. تعالى الله وتنزّه عن ذلك ويكفُر من يعتقد ذلك.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال الإمام علي رضي الله عنه :&#8221;<strong>كان اللهُ ولا مكان وهُو الآن على ما عليه كان</strong>&#8220;. رواه أبو منصور البغدادي. ولا يجوز أن يُعتقد أن الله موجود في جِهة من الجهات. قال الإمامُ أبو جعفر الطحاويُّ السلفيّ في عقيدتِه المسماةِ العقيدةَ الطحاويةَ :&#8221;<strong>ولا تحويهِ الجهاتُ الستُّ كسائرِ المبتدعات</strong>&#8221; والجهاتُ الستُّ هي فوق وتحتُ ويمين وشمال وأمام وخلف. أما اعتقادُ بعضِ الضالين أن الرسول وصل إلى مكان هو مركزٌ للهِ تعالى فهذا ضلالٌ مبين لأن الله موجود بلا مكان، ولا عبرةَ بما هو مكتوبٌ في بعضِ الكتبِ الفاسدةِ الكثيرةِ الانتشار والذائعةِ الصيت التي فيها ما ينافي تنزيهَ اللهِ عن المكانِ والتي يتداولها بعضُ العوام، والتحذيرُ منها واجبٌ، ومنها الكتاب الذي عنوانه <strong>كتاب المعراج</strong> المنسوب كذبًا للإمام ابنِ عباسٍ فيجب التحذير منه ومن أمثاله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فالعرشُ المجيدُ لا مناسبةَ بينَه وبين الله عزّ وجلَّ إنما خلقه اللهُ تعالى ليكونَ كالكعبةِ بالنسبةِ للملائكةِ الحافينَ حولَه وهم أكثر من كلّ الملائكةِ بل أكثر من عدد حباتِ المطرِ وأكثر من عدد حبات الرمال هؤلاءِ يطوفون حول العرش ويتوجهون إليهِ كما أننا نحن المؤمنين من أهل الأرض نتوجه إلى الكعبة في صلاتنا ونطوف حولها ونعظّمها ولا مناسبة بين الكعبةِ وبين الله عز وجلّ كما أنّه لا مناسبةَ بين الله وبين العرش، وما أقبحَ قول الوهابية إن جهةَ فوق تليق بالله لأنها جهة يتشرفُ بها الله حيث جعل هؤلاء المشبهةُ اللهَ عز وجلَّ متشرفًا بشىء من خلقه، إذ الجهات كلها من خلق الله تعالى، والله تعالى كان موجودًا قبل الجهات وقبل كل شىء فكيف يكون متشرفًا بشىء من خلقه. سبحانك هذا بهتان عظيم.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><u><strong>ما المقصود من المعراج:</strong></u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">المقصودُ من المعراجِ تشريفُ الرسول بإطلاعه على عجائب العالم العلوي، وتعظيمُ مكانتِه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>من عجائب ما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في المعراج:</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 1.<strong> مالك خازن النار:</strong> من جملة ما رءاهُ تلك الليلة مالكٌ خازن النار، ولم يضحك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسأل جبريلَ لماذا لم يرَهُ ضاحكًا إليه كغيره. فقال: إن مالكًا لم يضحك منذ خلقه الله تعالى، ولو ضحك لأحدٍ لضحك إليكَ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 2.<strong> البيت المعمور:</strong> ورأى في السماء السابعة البيتَ المعمور، وهو بيت مشرّف، وهو لأهل السماء كالكعبةِ لأهل الأرض، كلَّ يوم يدخله سبعون ألف ملَك يصلون فيه ثم يخرجون ولا يعودون أبدًا. والملائكةُ أجسامٌ نورانيّة ذوو أجنحة ليسوا ذكورًا ولا إناثًا، لا يأكلون ولا يشربون، ولا يتناكحون، ولا يعصون اللهَ ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وعددُهم لا يحصيه إلا الله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">3.<strong> سدرة المنتهى:</strong> وهي شجرة عظيمة بها من الحُسن ما لا يصفه أحدٌ من خلق الله، يغشاها فَراشٌ (جمع فراشة وهي التي تطير وتتهافت في السراج) من ذهب، وأصلها في السماء السادسة، وتصل إلى السابعة، ورءاها الرسول صلى الله عليه وسلم في السماء السابعة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 4.<strong> الجنة</strong>: وهي فوق السموات السبع منفصلة عنها فيها ما لا عينٌ رأت ولا أُذُن سمعت ولا خطَر على قلبِ بشر مما أعدّه الله للمسلمين الأتقياء خاصةً، ولغيرهم ممن يدخل الجنةَ نعيمٌ يشتركون فيه معهم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حال أهل الجنة بعد دخولها قال :&#8221;<strong>ينادي منادٍ إنَّ لكُم أن تصِحوا فلا تسقموا أبدًا، وإنَّ لكُم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإنَّ لكُم أن تشبُّوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكُم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا.</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فذلك قوله عز وجل<strong> :{ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون}</strong> (سورة الأعراف/43)&#8221;. رواه مسلم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة الحورَ العين فطلب منه سيدنا جبريلُ أن يسلّم عليهنّ بالقول فقلن له: نحن خيراتٌ حِسان، أزواجُ قومٍ كرام.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">رأى فيها الوالدان المخلدين وهم خلق من خلق الله ليسوا من البشر ولا من الملائكة ولا من الجنّ، الله تعالى خلقهم من غير أمّ وأب كاللؤلؤ المنثور ليخدموا أهل الجنة، والواحدُ من أهل الجنة أقلّ ما يكونُ عنده من هؤلاء الولدان عشرة ءالافٍ بإحدى يديْ كل منهم صحيفة من ذهب وبالأخرى صحيفة من فضة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">5. <strong>العرشُ</strong>: ثم رأى العرشَ وهو أعظمُ المخلوقات، وحولَه ملائكةٌ لا يعلمُ عددَهم إلا الله. وله قوائم كقوائم السرير يحمله أربعةٌ من أعظم الملائكة، ويومَ القيامة يكونون ثمانية. وقد وصف الرسول أحدَهم بأن ما بين شحمة أذنِه إلى عاتقِه مسيرةُ سبعمائةِ عامٍ بخفقانِ الطيرِ المسرعِ، والكرسيُّ بالنسبة للعرشِ كحلقةٍ في أرض فلاة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;<strong>ما السمواتُ السبعُ في جنب الكرسيّ إلا كحَلقةٍ في أرضٍ فلاة، وفضلُ العرشِ على الكرسيّ كفضلِ الفلاةِ على الحلقةِ</strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والعرشُ أولُ المخلوقاتِ بعد الماء، ثم القلم الأعلى، ثم اللوح المحفوظ، ثم بعد أن كتبَ القلمُ على اللوحِ ما يكونُ إلى يوم القيامةِ بخمسينَ ألفَ سنةٍ، خلق الله السموات والأرضَ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فلا يجوزُ أن يقال إن أول خلق الله نور محمد، أما حديث: أول ما خلق اللهُ نور نبيّك يا جابر، فهو حديث موضوع مكذوب مخالف للقرءانِ والحديث الصحيح والإجماع. وفيه ركاكة والركاكة من علامات الوضع عند علماءِ الحديث.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال الإمام عليّ رضي الله عنه :&#8221;<strong>إنَّ اللهَ خلقَ العرشَ إظهارًا لقدرتِه ولم يتخذه مكانًا لذاتِه</strong>&#8221; رواه أبو منصور البغداديّ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فيكفر من يعتقد أن الله تعالى جالس على العرشِ لأنّه عز وجل ليس كمثلِه شىء، ولأنّه سبحانه وتعالى موجودٌ بلا مكان.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وما أبشعَ فرية الوهابية الذين يقولون إن الله جالس على العرش ثم يقولون ولكن ليس كجلوسنا! فأين عقولهم كيف يجلس الله على شىء خلقه؟! ثم الجلوس كيفما كان هو من صفات الخلق إذ يحتاج لجالس ومجلوس عليه وكيف يحتاج الخالق لشىء من خلقه، ثم الجالس له نصف أعلى ونصف أسفل وهذا مركب والمركب مخلوق فيستحيل الجلوس على الله تعالى كيفما كان.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">6.<strong> وصولُه صلى الله عليه وسلم إلى مستوًى يسمعُ فيه صريفَ الأقلام</strong>:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ثم انفرد رسول اللهِ عن جبريل بعد سدرة المنتهى حتى وصل إلى مستوًى يسمع فيه صريفَ الأقلامِ التي تنسَخُ بها الملائكةُ في صحفها من اللوح المحفوظ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وأما ما يقال إن الرسول وصل وجبريل إلى مكان فقال جبريل: جُز فأنا إن اخترقتُ احترقت وأنت إن اخترقتَ وصلتَ فهذا ونحوه كذب وباطل.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 7. <strong>سماعُه صلى الله عليه وسلم كلام الله تعالى الذاتيّ الأزليّ الأبديّ</strong>:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">من المعلوم لدى أهل الحقّ أن كلام اللهِ الذي هو صفةُ ذاته قديمٌ أزليّ لا ابتداء له، ليس ككلامنا الذي يُبدأ ثم يُختتم، فكلامُه تعالى أزليٌّ ليس بصوتٍ ولا حرْفٍ ولا لغة. لأن اللغات والحروف والأصوات مخلوقة ولا يجوز على الله أن يتصف بصفة مخلوقة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فلذلك نعتقدُ أن سيدنا محمدًا سمعَ كلام الله الذاتيَّ الأزليَّ بغير صوت ولا حرفٍ ولا حلول في الأذن.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ففي تلك الليلة المباركةِ أزال اللهُ عن أفضلِ خلقِه الحجابَ الذي يمنعُ من سماعِ كلام الله الأزليّ الأبديّ الذي ليس ككلام العالمين. وفهم الرسولُ منه الأوامرَ التي أمر بها والأمور التي بلّغها.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أسمعَهُ اللهُ بقدرتِه كلامَه في ذلك المكان الذي فوق سدرة المنتهى، لأنه مكان عبادة الملائكةِ لله تعالى، وهو مكانٌ لم يعصَ اللهُ فيه، وليس مكانًا ينتهي إليه وجود الله كما في بعض الكتب المزيّفة لأن الله موجودٌ بلا مكان.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> <strong>ماذا فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام الله الذاتيّ:</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فهمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام الله الذاتي فرضيةَ الصلوات الخمس. وفهم أيضًا أنه يُغفرَ لأمّتِه كبائرُ الذنوب لمن شاء الله له ذلك.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما الكافر فلا يغفر له مهما كانت معاملتُه للناس حسنة، ولا يرحمه الله بعد الموتَ ولا يدخله الجنةَ أبدًا إن ماتَ على كفره. قال تعالى :{<strong>إنَّ الله لا يغفرُ أن</strong> <strong>يُشركَ به ويغفرُ ما دون ذلك لمن يشآء</strong>} (سورة النساء/48).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفهمَ أيضًا من كلام الله الأزليّ الأبديّ أنَّ من عمِل حسنةً واحدةً كُتبتْ له بعشرةِ أمثالها، ومن همَّ بسيئةٍ ولم يعملها كُتبتْ له حسنة، ومن همّ بسيئةٍ وعملها كُتبتْ عليه سيئة واحدة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> 8.<strong> رؤيتُه صلى الله عليه وسلم لله عزَّ وجلَّ بفؤادِه لا بعينِه:</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومما أكرم اللهُ به نبيَّه في المعراجِ أنْ أزال عن قلبه صلى الله عليه وسلم الحجابَ المعنويَّ، فرأى الله بفؤاده، أي جعل اللهُ له قوةَ الرؤية في قلبه لا بعينه، لأن الله لا يُرى بالعينِ الفانية في الدنيا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :&#8221;<strong>واعلموا أنَّكم لن تروا ربَّكُم حتى تموتوا</strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وإنما يُرى اللهُ في الآخرة بالعين الباقية، يراه المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسله، لا يشبه شيئًا من الأشياء، بلا مكان ولا جهة ولا مقابلة ولا ثبوت مسافة ولا اتصال شُعاع بين الرائي وبينه عز وجل.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">يرى المؤمنون الله عز وجلَّ لا كما يُرى المخلوق.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فقد روى البخاريُّ وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :&#8221;<strong>أما إنكم ترون ربَّكم يوم القيامة كما ترون القمرَ ليلةَ البدرِ لا تضامُّون في رؤيته</strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أي لا تشكون أن الذي تروْنَ هو الله كما لا تشكون في قمرِ ليلة البدر، ولا يعني أن بين الله تعالى وبين القمر مشابهةً.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال تعالى :{<strong>وجوهٌ يومئذٍ ناضرة * إلى ربّها ناظرة</strong>} (سورة القيامة/22-23).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما الكفار فلا يرونَ اللهَ في الدنيا ولا في الآخرة وهم مخلدون في نار جهنم. قال تعالى :{<strong>كلا إنهم عن ربّهم يومئذٍ لمحجوبون</strong>} (سورة المطففين/15).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والدليل على أن الرسول رأى ربه بفؤاده مرتين في المعراج ما أخرجه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى :{<strong>ما كذب الفؤاد ما رأى</strong>} {<strong>ولقد رءاه نزلة أخرى</strong>} قال: رءاه بفؤاده مرتين.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وبهذه المناسبة تجدرُ الإشارةُ إلى أنّه لم يحصل للنبيّ أن رأى ربَّه وكلمه في ءانٍ واحد بل كانت الرؤية في حال، وسماعُ كلامه في حال. قال الله تبارك وتعالى :{<strong>وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسلَ رسولاً</strong>} (سورة الشورى/51).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">9. <strong>رؤيته صلى الله عليه وسلم لسيدنا جبريل عليه السلام على هيئته الأصلية:</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كان صلى الله عليه وسلم قد رأى جبريل عليه السلام في المرة الأولى في مكة على هيئته الأصلية، فغشي عليه، أما في هذه الليلة المباركة فقد رءاهُ للمرة الثانية على هيئته الأصلية فلم يُغش عليه إذ أنَّه ازداد تمكُّنًا وقوةً.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى :{<strong>ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى</strong>} قالت: إنما ذاك جبريل كان يأتيه، وإنه أتاه في هذه المرة في صورته التي هي هيأته الأصلية فسدَّ أفقَ السماء.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وليس معنى هاتين الآيتين :{<strong>ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى</strong>} أن الله دنا من الرسول حتى قرُب منه بالمسافة قدر ذراعين أو أقل، والذي يعتقد هذا يضل ويكفر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما المعنى الصحيح فهو أن جبريل دنا من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم {<strong>فتدلى</strong>} أي جبريلُ في دنوه من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم {<strong>فكان قاب قوسين</strong>} أي ذراعين {<strong>أو أدنى</strong>} أي بل أقرب.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وهناك ظهر له بهيأته الأصلية وله ستمائة جناح، وكل جناح يسدُّ ما بين الأرض والسماء.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">روى مسلمٌ عن الشَعْبِي عن مسروق قال: كنتُ متكئًا عند عائشةَ فقالت يا أبا عائشة ثلاث من تكلم بواحدة منهنَّ فقد أعظم على اللهِ الفرية قلت: ما هنَّ؟ قالت: من زعمَ أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. قال وكنت متكئًا فجلستُ فقلت: يا أمَّ المؤمنين أنْظِريني ولا تعجليني، ألم يقل اللهُ عز وجل :{<strong>ولقد رءاهُ بالأفقِ المبين</strong>} {<strong>ولقد رءاه نزلةً أخرى</strong>}.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فقالت: أنا أولُ هذه الأمةِ سأل عن ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال :&#8221;<strong>إنما هو جبريلُ لم أرَهُ على صورتِه التي خُلق عليها غيرَ هاتين المرتين، رأيتُهُ منهبِطًا من السماءِ سادًّا عِظَمُ خلقِهِ ما بين السماءِ والأرضِ</strong>&#8221; فقالت: أولم تسمعْ أن الله يقول {<strong>لا تُدركُهُ الأبصار وهُو يدرك الأبصارَ وهو اللطيفُ الخبير</strong>} أو لم تسمع أن الله يقول: {<strong>ما كان لبشرٍ أن يكلمَهُ اللهُ إلاَّ وحيًا أو من ورآءِ حجابٍ أو يرسلَ رسولاً فيُوحى بإذنِه ما يشآءُ إنَّه عليٌّ حكيم</strong>} (سورة الشورى/51).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتَم شيئًا من كتاب الله فقد أعظمَ على الله الفِرية، والله يقول: {<strong>يا أيها الرسولُ بلّغْ ما أنزل إليكَ من ربّك وإن لم تفعل فما بلغتَ رسالتَه</strong>} (سورة المائدة/67).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قالت: ومن زعمَ أنّه يُخبِرُ بما يكون في غد فقد أعظمَ على الله الفِرية. والله يقول {<strong>قل لا يعلمُ من في السموات والأرضِ الغيبَ إلا الله</strong>} (سورة النمل/65).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أي لا يعلم الغيب كلَّه إلا الله، وهذا فيه ردّ على القائلينَ أن الرسول يعلم كل ما يعلمه الله، وهؤلاء ساووا الرسول بالله عز وجل، والله تعالى لا يساويه أحد من خلقه في صفة من صفاته، فهو وحده العالِم بكل شىء والقادر على كل شىء لا يشاركه في ذلك ولا في سائر صفاته أحد من خلقه كائنًا من كان. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم :&#8221;<strong>لا ترفعوني فوق منزلتي</strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ويقالُ إن الرسول صلى الله عليه وسلم مرَّ بقوم يأجوج ومأجوج (وهم كفار من البشر) وبلّغهم الدعوة، ففي البخاريّ أن الله يقول لآدم يوم القيامة :&#8221;<strong>أخرج بعثَ النار من ذريَّتك، فيخرُجُ من يأجوجَ ومأجوج حصة النار أكثر من كل البشر</strong>&#8220;. وكان ذو القرنين (وهو رجل ولي صالح) بنى عليهم سدًّا من حديد ونحاس أذابهما، فهم محجوزون خلف السد في هذه الأرض إلى ما شاء الله.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><u><strong>ماذا حصل بعد رجوع الرسول من المعراج:</strong></u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال بعض العلماء: كان ذهابه من مكة إلى المسجد الأقصى وعروجُه إلى أن عاد إلى مكة في نحو ثلث ليلة، أخبر أمَّ هانىء بذلك ثمّ أخبر الكفارَ أنّه أُسري به فلم يصدّقوه، واستهزءوا به فتجهَّز ناسٌ من قريش إلى أبي بكر فقالوا له: هل لك في صاحبك يزعُم أنه قد جاء بيتَ المقدس ثم رجعَ إلى مكة في ليلة واحدة، فقال أبو بكر: أوَ قالَ ذلك؟ قالوا: نعم. قال: فأشهدُ لئن كان قال ذلك لقد صدق. قالوا: فتصدقُه بأن يأتي الشامَ في ليلة واحدةٍ ثم يرجعَ إلى مكةَ قبل أن يُصبح؟ قال: نعم إني أصدقهُ بأبعدَ من ذلك أصدقُه بخبر السماء. قال أبو سلمة: فبها سُمي أبو بكر الصديق رضي الله عنه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وطلب الكفار من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصفَ لهم المسجد الأقصى لأنهم يعلمون أنّه لم يرحل مع أهل بلده إلى هناك قطّ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فجمعَ له أبو جهل قومَه فحدثهم الرسول صلى الله عليه وسلم بما رأى، فقال قوم منهم ممن كان قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد: <strong>أما النعتُ فقد واللهِ أصابَ</strong>.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><u><strong>تنبيه:</strong></u></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">على كل من اعتقد أن الله جسم أو أنه متحيّزٌ في مكان أو أنه دنا من الرسول بذاته أو أنه جالس على العرشِ الرجوعُ عن هذا والنطقُ بالشهادتين، لأنه يكون بذلك قد شبّه اللهَ بخلقه وكذب القرءان، قال تعالى :{<strong>ليس كمثله شىء وهو السَّميع البصير</strong>}. وقال أبو جعفر الطحاوي السلفي:&#8221;<strong>تعالى </strong>(يعني الله) <strong>عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات&#8221;</strong>.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومعنى &#8220;تعالى&#8221;: تنزه الله. &#8220;عن الحدود&#8221;: الحدّ هو الحجم، فالله لا يوصف بأنه حجم لا حجم كبير ولا حجم صغير.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">&#8220;والغايات&#8221;: النهايات وهذا من صفات الأجسام والله منزه عنها.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">&#8220;والأركان&#8221;: الجوانب وهذا أيضًا من صفات الخلق.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">&#8220;والأعضاء&#8221;: الأجزاء الكبيرة كالرأس واليد الجارحة والرجل الجارحة فكل ذلك اللهُ منزَّه عنه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">&#8220;والأدوات&#8221;: الأجزاء الصغيرة كاللسان والأضراس والأسنان.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وهذا تنزيه صريح صرّح به إمام من أئمة السلف أئمة أهل السنة والجماعة الإمام أبو جعفر الطحاوي (الذي كان أدركَ جزءًا من القرن الرابع وعشرات من السنين من القرن الثالث الهجري) في عقيدته التي هي عقيدة أهل السنة أي الذين هم على ما عليه الرسول والجماعة أي الذين هم مع جمهور الأمة العاملون بحديث الرسول :&#8221;<strong>عليكُم بالجماعة وإياكُم والفُرقة&#8221;</strong> وبقوله :&#8221;<strong>فمن أرادَ بُحْبُوحة الجنة فليلزمِ الجماعةَ</strong>&#8221; ويكون من خالف ذلك شاذًّا ومن شذّ شذَّ في النار.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>والحمد لله رب العالمين</strong></span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
