<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>Lessons and Conferences &#8211; Association of Islamic Charitable Projects</title>
	<atom:link href="https://www.aicp.ca/lessons-and-conferences/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.aicp.ca</link>
	<description>AICP CANADA</description>
	<lastBuildDate>Fri, 11 Aug 2023 08:39:19 +0000</lastBuildDate>
	<language>en-CA</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.aicp.ca/wp-content/uploads/2019/02/cropped-logo_aicp_final-32x32.png</url>
	<title>Lessons and Conferences &#8211; Association of Islamic Charitable Projects</title>
	<link>https://www.aicp.ca</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>ولد النبي المختار</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2012/01/17/birth-of-the-prophet-muhammad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 17 Jan 2012 18:23:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلاميّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=1086</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; ولد النبي المختار صلى الله عليه وسلم تغشاه البهجة والأنوار، في عام الفيل، عام إنقاذ الكعبة ذات التنويل، والده عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وأمه ءامنة بنت وهب أم النبي الخاتم، وقد أرضعته حليمة السعدية، وهي به قد غدت رضية، وعندما صار عمره خمسة أعوام، أعادته إلى أمه عليه السلام، وفي]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><img decoding="async" src="http://www.aicp.ca/wp-content/pictures/Mawlid2.gif" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولد النبي المختار صلى الله عليه وسلم تغشاه البهجة والأنوار، في عام الفيل، عام إنقاذ الكعبة ذات التنويل، والده عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، وأمه ءامنة بنت وهب أم النبي الخاتم، وقد أرضعته حليمة السعدية، وهي به قد غدت رضية، وعندما صار عمره خمسة أعوام، أعادته إلى أمه عليه السلام، وفي السادسة من عمره الطيب، ماتت أمه فرعاه جده عبد المطلب، وفي سن الثامنة مات جده، فتولاه أبو طالب عمه وعضده، وعندما صار عمره اثنتي عشرة سنة، خرج إلى الشام برفقة عمه وغادر وطنه، وفي عمر خمس وعشرين، تزوج بالسيدة خديجة أم المؤمنين، وفي سن الأربعين أرسله الله تعالى رحمة للعالمين، وشرح بالرسالة صدره، ورفع في الشهادتين ذكره، ورفعه إلى المحل الأسنى، فكان قاب قوسين من جبريل أو أدنى، وكان صلى الله عليه وسلم معتدل القامة طيب الريح والشم، نظيف البدن والجسم، أطيب ريحًا من العنبر، وأزكى رائحة من المسك الأذفر، جوامع كلمه مأثورة، وبدائع حِكَمِهِ منثورة، عيون معانيه منسجمة، ودرر ألفاظه منتظمة، يصل من قَطَعه، ويُعطي من منعه، ويبذل لمن حرمه، ويعفو عمن ظلمه، لا ينتقم مع القدرة، ويصبر على ما يكره، أوضــح الله له الطرائق، وأظهر على يديه الحقائق، وأودعه أسرارًا مكنونة، وأطلعه على غرائب مخزونة، وأشهده من عجائب سلطانه وملكوته، وأظهر له إشارات على جلاله وجبروته، وشمله بألطافه الخفية، وأدناه دنوًا تنزه عن الكيفية، وأنبت له شجرة ليلة الغار، ونسج العنكبوت له سترًا من الكفار، وبرك البعير بين يديه وبه استجار.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">واستجارت الظبية من صيادها، وسألته إطلاقها لتذهب إلى أولادها، فضمن إلى الصياد عودها، فأطلقها فأرضعت أولادها وأوفت وعدها، فلما عادت إلى الصياد أوثقها، ثم مَنّ عليها بإذنه فأعتقها.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وانكسرت يوم الخندق ساق ابن الحَكَم، فتفل عليها فكأنه لم يكن به ألم. وركب فرسًا لأبي طلحة غير لاحق، فصار ببركته لا تلحقه السوابق، وقطع أبو جهل يد بعض أصحابه، فبصق عليها وألصقها فشفي مما به، ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم القرءان المجيد، المنزّل عليه من حكيم حميد، الذي أنار العقول، وفاق بكلامه كل مقول، وأخرس بفصاحته بلاغة العرب، وبسيف إعجازه وإيجازه أعناقهم ضرب، وجمع الله له المعارف الوافرة، وأطلعه على مصالح الدنيا والآخرة، فهذه نبذة من معجزاته الواضحة، ولمعة من أنواره اللائحة، فعليه من الله أزكى الصلوات، وأطيب السلام وأنمى التحيات، وعلى ءاله وأصحابه من الأنصار والمهاجرة، إلى دار القرار الدار الآخرة.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لماذا المسلمون يحتفلون بالمولد</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2012/01/16/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%ad%d8%aa%d9%81%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d9%84%d8%af/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 16 Jan 2012 16:04:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[ردود]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=1073</guid>

					<description><![CDATA[&#160; &#160; ماذا عسانا نقول من القول السديد في يوم مولد الحبيب سيدنا محمد، يا رسول الله أيها الفخم الفخم والنبي المعظم والحبيب المكرم يا صاحب الفضل على أمتك، يا من ءاثرت أمتك بدعوتك التى أعطاك ربك فقلت: &#8220;لكل نبي دعوة مجابة&#8221; فتعجل كل نبي دعوته ولكنك خبأتها شفاعة لهم وذلك من رحمتك بهم، وأنت]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><img decoding="async" src="http://www.aicp.ca/wp-content/pictures/limatha.gif" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ماذا عسانا نقول من القول السديد في يوم مولد الحبيب سيدنا محمد، يا رسول الله أيها الفخم الفخم والنبي المعظم والحبيب المكرم يا صاحب الفضل على أمتك، يا من ءاثرت أمتك بدعوتك التى أعطاك ربك فقلت: &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">لكل نبي دعوة مجابة</span></strong>&#8221; فتعجل كل نبي دعوته ولكنك خبأتها شفاعة لهم وذلك من رحمتك بهم، وأنت كما وصفك ربك في كتابه ﴿<strong><span style="color: #c00000;">بالمؤمنين رءوف رحيم</span></strong>﴾ (سورة التوبة) وأنت الذي يقال لك يوم القيامة &#8220;يا محمد سل تعطه واشفع تشفع&#8221;، وأنت الذي تقول &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">يا رب أمتي يا رب أمتي</span></strong>&#8221; وأنت الذي أرشدت للخير فجزاك الله عن هذه الأمة خير الجزاء. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أيها القائد المعلم في شهر مولدك نذكر عظمتك وفضلك وخلقك ووصف جمالك وجميلك علينا يا نبي الله، يا نبي الله حين يمدحك المادحون ويذكر اسمك الذاكرون تأخذنا الشجون حتى كأن لسان الحال يقول: يا ليتنا نحظى باللقاء ولو بنظرة منك في المنام كما حظي بها سيدنا بلال الحبشي، وقد كان له شرف الاجتماع بك ورؤياك يقظة، ومع ذلك لما شاهد في المنام وجهك الأغر إذ به يصحو من نومه في تلك الليلة وتحدوه الأشواق بوجد يتأجج هائمًا في البطاح يعجل سيره في ليل وصباح ليصل المدينة الغراء فيقف على الأعتاب والعبرات من عينيه تنساب علها تخفف من حرقة في الفؤاد لكن هيهات هيهات فهو الذي وقبل مماته أطلق المقال فقال :&#8221;<strong><span style="color: #c00000;">غدا نلقى الأحبة محمدًا وصحبه</span></strong>&#8221; غدًا لقاء محمد يوم الجزاء. نحبك يا رسول الله يا حبيب الله ولذلك نعلم أبناءنا اليوم كيف يحتفلون بيوم مولدك. ولماذا نحتفل بهذا اليوم المبارك على أمتنا؟</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">لأننا نعرف أنك سيد الشاكرين لربك وأنت الشاكر المعلم بشكرك كيف ينبغي أن يكون شكر المؤمن لربه فأنت تصوم يوم مولدك. وقد روى الإمام مسلم عنك أنك سئلت عن صوم يوم الاثنين فقلت: &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">ذاك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه</span></strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وأنت سيد المتواضعين، يذكر في هذا اليوم تواضعك وأنت الذي لا تأنف من مجالسة الفقراء والأكل معهم وزيارتهم في بيوتهم سيدي يا صاحب الخلق العظيم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي عمل المولد التذكير بأمور أخرى منها حفظ اسمك ونسبك وانتمائك العربي وأسماء أولادك، وإلا لما قلت &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد</span></strong>&#8220;. نبي الرحمة أنت ونبي التوبة أنت وأنت أبو القاسم أبو الزهراء يا رسول الله. وإلا لماذا قلت &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم</span></strong>&#8220;؟ أليس لنعلّم أبناءنا ذلك؟</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي المولد نتعلم ونعلم عن ولادتك وأوصافك لا سيما أوصافك التي من رءاها في المنام له بشرى بالعبور على الصراط ليدخل الجنة بإذن الله تعالى فأنت الذي قلت: &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">من رءاني في المنام فسيراني في اليقظة</span></strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي المولد قراءة لسيرتك فيذكر أنك تربيت يتيمًا فلا يمنعن يتيم أحد أن يتخلق بأخلاقك ويتأدب بآدابك فترق نفسه وقلبه. وفي قراءة سيرتك نتعلم من تجارتك كيف ظهرت بصدقك البركات فيحتذي بك السالكون الراغبون في الحلال، الطامعون في البركات ولو بالقليل من الأرزاق.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي قراءة سيرتك يتعلم الدعاة طرق الدعوة إلى الله وقد بدأته وحيدًا تدعو إلى الإسلام حتى انتشر في أرجاء الجزيرة العربية وحمل اللواء بعدك عليك الصلاة والسلام أصحابك الأعلام حتى بلغوا بهذا الدين الشرق والغرب والله يقول ﴿<strong><span style="color: #c00000;">إنّا فتحنا لك فتحًا مبينا</span></strong><span style="color: black;">﴾</span> (سورة الفتح)</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي قراءة سيرتك تعليم للأمة الالتزام بالأخلاق الحسنة وأنت الذي تقول &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">إنما بعثتُ لأُتَمّمَ مكارم الأخلاق</span></strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي قراءة سيرتك نعرف أن الدنيا التي نعيش فيها لا تدوم لأحد فلا ينبغي أن نتقاتل عليها، وأنت الذي كنت تنام على الحصير وتربط الحجر على بطنك من الجوع وأنت الذي قلت: &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس</span></strong>&#8220;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفي قراءة سيرتك تعليم للأمة كيف يكون التمسك بدينك والسير على نهجك وأنت الذي قلت: &#8220;<strong><span style="color: #c00000;">المتمسك بسنتي عند فساد أمتى له أجر شهيد</span></strong>&#8221; والسُّنة هنا الشريعة، وغيرها الكثير من المزايا في هذه المناسبة العطرة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فضلاً عما يحصل في هذا اليوم من البر والإحسان وإطعام الفقراء والمساكين وسماع مدح المادحين له صلى الله عليه وسلم بأفئدة عامرة بحب محمد فتنساب النغمات يسلمون عليه عملاً بما أمر الله ﴿<strong><span style="color: #c00000;">صلوا عليه وسلموا تسليمًا</span></strong>﴾.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">لو لم يكن في الاحتفال بالمولد إلا إرغام الشيطان وسرور أهل الإيمان المسلمين لكفى فكيف بنا وقد رأينا هذا الغيض من الفيض.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>أحكام الصيام في شهر رمضان</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2010/08/15/fasting-in-ramadan/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 15 Aug 2010 15:48:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فقه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; أحكام الصيام في شهر رمضان الحمد لله الملك الديان، والصلاة والسلام على حبيبنا محمد سيد ولد عدنان، وعلى ءاله وصحبه الأطهار وشموس الزمان، وبعد: فإن الصيام لغةً الإمساك ومنه قوله تعالى عن مريم: ﴿ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا ﴾، أي إمساكًا وسكوتًا عن الكلام، وشرعًا إمساك مسلم مميِّز عن المفطرات من الفجر إلى المغرب.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: xx-large;"><strong>أحكام الصيام في شهر رمضان</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
الحمد لله الملك الديان، والصلاة والسلام على حبيبنا محمد سيد ولد عدنان، وعلى ءاله وصحبه الأطهار وشموس الزمان، وبعد:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> فإن الصيام لغةً الإمساك ومنه قوله تعالى عن مريم: <strong>﴿</strong> <strong>إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا</strong> <strong>﴾</strong>، أي إمساكًا وسكوتًا عن الكلام، وشرعًا إمساك مسلم مميِّز عن المفطرات من الفجر إلى المغرب.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> والأصل في وجوبه قبل الإجماع آية <strong>﴿</strong> <strong>كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ</strong> <strong>﴾</strong>. وقد كان الصيام في الأمم السابقة لقوله تعالى: <strong>﴿</strong> <strong>كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ</strong> <strong>﴾</strong>، ولكن الله خص أمة نبينا محمد بالصيام في شهر رمضان فضلاً منه وكرما، قال تعالى: <strong>﴿</strong> <strong>شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ</strong> <strong>﴾</strong>.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> أقبل شهر رمضان المبارك يحمل إلينا في صيام أيامه عبادةً عظيمة خصها الله بخصائص، منها ما ورد في الحديث القدسي الذي أخرجه البخاري: قال الله تعالى <strong>[كل حسنةٍ بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلاَّ الصيام فإنه لي وأنا أجزي به]</strong>.والصيام هو الإمساك عن إدخال كل ما له حجم من منفذ مفتوح إلى الرأس أو البطن أو الجوف أو الأمعاء سواء كان ماءً أو دواء أو غير ذلك، من الفجر حتى المغرب مع النية المبيتة بالقلب.</span></p>
<div class="small box">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>مراقبة هلال رمضان</strong></span></p>
</div>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ويجب مراقبة هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان، لأنه يجب صيامه لأحد أمرين:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">1- رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">2- إكمال شعبان ثلاثين يومًا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">لقوله صلَّى الله عليه وسلم: <strong>&#8220;صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا&#8221;</strong> رواه البخاري ومسلم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أمَّا من لم يرى هلال رمضان في ليلة الثلاثين من شعبان فإنه يأخذ بقول مسلم ثقة عدل غير كاذب.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فقد روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بالصوم. صححه ابن حبان.</span></p>
<div class="small box">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>شرائط وجوب الصيام</strong></span></p>
</div>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والصيام واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر على الصيام.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا يصح من الكافر الأصلي ولا المرتد ولا يصح من حائض ولا نفساء.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا يجب على الصبي، ولكن إذا أكمل عشر سنين قمرية من العمر يجب على وليه أن يضربه على تركه الصيام إن كان يطيقه ولا يجب عليه القضاء إن أفطر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا يجب على المجنون ولا قضاء عليه، ولا يجب أداؤه على المريض الذي يضره الصوم، ولا المسافر سفرًا طويلاً وعليه القضاء. ولو صام المريض والمسافر صح منهما، وإذا ضرهما حرم عليهما.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا يجب على العجوز الفاني مخافة التلف والموت.</span></p>
<div class="small box">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فرائض الصيام</strong></span></p>
</div>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفرائض الصيام اثنان:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">1- النية:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومحلها القلب فلا يشترط النطق بها باللسان. وهي واجبة لكل يوم من رمضان في ليلته ولا يصح الصيام بدونها يقول بقلبه: &#8220;نويت الصيام يوم غد من شهر رمضان&#8221; وعند البعض يكفي أن ينوي في ليلة اليوم الأول منه عن جميع أيام رمضان فيقول بقلبه: &#8220;نويت صيام ثلاثين يومًا عن شهر رمضان هذه السنة&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا يضر الأكل والنوم والجماع بعد النية وقبل طلوع الفجر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومن نام ليلاً ولم ينوي الصيام حتى استيقظ بعد الفجر وجب عليه الإمساك عن المفطرات وعليه قضاء هذا اليوم من رمضان. أما صوم النفل فلا يشترط في نيته التبييت. فلو استيقظ بعد الفجر ولم يشرب ونوى صيام هذا اليوم قبل الزوال أي قبل دخول وقت صلاة الظهر تطوع لله تعالى صح له.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">2- الإمساك:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">الإمساك عن الأكل والشرب وعن إدخال كل ماله حجم، ولو كان أجزاء صغيرة كدخان السيجارة، إلى الرأس أو البطن أو الأمعاء ونحوها من منفذ مفتوح كالفم أو الأنف، أو القبل أو الدبر من الفجر إلى المغرب.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومن أكل ناسيًا أو شرب ولو كثيرًا لم يفطر ولو في صيام النفل، ففي الحديث الصحيح <strong>&#8220;من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه&#8221;</strong> رواه البخاري.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومن أدخل شئ إلى فمه كإصبعه عمدا فأخرج القيء أفطر، ولو لم يرجع منه شيء إلى الجوف لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: <strong>&#8220;من ذرعه القيء </strong>(أي غلبه)<strong> وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقضِ&#8221;</strong>. رواه الأربعة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كما يجب الإمساك عن الجماع وإخراج المني بالاستمناء بنحو اليد والمباشرة فأنه مفطِّر.</span></p>
<div class="small box">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>وقت المغرب والفجر</strong></span></p>
</div>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولما كان وقت الصيام من الفجر حتى المغرب وجب معرفة طرفي النهار على كل مكلف بالصيام أي الفجر والمغرب.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والفجر: هو البياض المعترض في الأفق الشرقي، والمغرب: هو مغيب قرص الشمس كله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فمن أكل بعد الفجر معتقدًا أن الفجر لم يطلع فسد صومه ولزمه القضاء وعليه الإمساك عن المفطرات باقي النهار فإن كان اجتهد فأكل ثم تبين له أنه دخل الفجر لم يأثم كأن اعتمد على صياح الديك المجرب.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما لو أكل قبيل مغيب قرص الشمس معتقدًا أنه قد غربت الشمس ثم تبين له خلاف ذلك فسد صومه ولزمه قضاء هذا اليوم. والَّذي يأكل بدون عذر قبيل الغروب فقد أثم. قال تعالى: <strong>﴿</strong> <strong>ثمَّ أتموا الصيام إلى الليل</strong> <strong>﴾</strong> سورة البقرة [187].</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وغروب الشمس علامة على دخول الليل.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وكذلك يجب على المسلم الثبوت على الإسلام واجتناب ما يخرجه عن الإسلام من قولٍ أو فعلٍ أو اعتقادٍ وذلك على الدوام في رمضان وغيره. ومن وقع في الكفر وهو صائم فسد صومه وعليه العودة فورًا إلى الإسلام و القضاء.</span></p>
<div class="small box">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>مفسدات الصيام</strong></span></p>
</div>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والَّذي يبطل الصيام أشياء هي:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">1- الأكل: ولو قدر سمسمة أو أقل عمدًا غير مكره عالمًا بالتحريم، والشرب ولو قطرة ماء أو دواء.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا يضر غبار الطريق أو غربلة دقيقٍ لعسر التحرز منه. ومن بالغ في المضمضة والاستنشاق فدخل الماء إلى جوفه أفطر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وإذا أخرج ريقه من فمه إلى خارج الشفة ثمَّ ردَّه وبلعه أفطر. أما ما دام متصلاً باللسان فلا يفطر إن بلعه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وإذا جمع ريقه في فمه وابتلعه صرفًا أي غير متغير لم يضر. أما ابتلاع البلغم ففيه تفصيل:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فإن كان البلغم بلع من ظاهر الفم فإنه يفطِّر، وإن كان مما تحت مخرج (( الحاء)) فلا يفطر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والبلغم لا يفطر عند الإمام أبو حنيفة ولو بلعه بعد وصوله إلى اللسان. أما إذا بلع ريقه المتغير بدخان السيجارة التي شربها قبل الفجر أو غيرها أفطر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">2- وإذا غلبه القيء ثمَّ انقطع القيء ثم بلع هذا الريق قبل أن يُطَهّر فمه فسد صيامه لأن هذا الريق تنجس بالقيء الذي وصل إلى الفم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما الدخان الذي يصل إلى جوف الصائم من غيره كمن يشرب سيجارة قربه فإنه غير مفطر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وكذلك دخان البخور وشم العطور فلا يفطر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والقطرة في الأنف والأذن مفطرة. وكذلك الحقنة في القبل، وعلى قول: ((القطرة في الأذن لا تفطر))، أما القطرة في العين فهي غير مفطرة. والإبرة في الجلد لا تفطّر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">3- ومن أغمي عليه في نهار الصيام وأفاق ولم يستغرق كل اليوم لا يفطر، أما إذا استغرق الإغماء كل اليوم من الفجر حتى الغروب لم يصح صيامه. أما إذا طرأ جنون عليه ولو لحظة أفطر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">4- وكذا إذا طرأ على المرأة حيض أو نفاس ولو قبيل الغروب بقليل أفطرت.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">5- ويفسد الصيام بالجماع عامدًا باختياره نهارًا ذاكرًا للصيام ولو لم ينزل المني. أما من جامع ناسيًا فلا قضاء عليه. أما الصائم النائم إذا احتلم فلا يفطر، بخلاف خروج المني منه بالمباشرة أو الاستمناء بنحو اليد عمدًا لا ناسيًا. ومن استيقظ جنبًا من جماع أو غيره. فإنه يصوم نهاره ويغتسل للصلاة. فعن عائشة رضي الله عنها: &#8220;كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يدركه الفجر وهو جُنُبُ من أهله ثمَّ يغتسل و يصوم&#8221;، رواه البخاري. وتقبيل الزوجة المحرك للشهوة حرام لكنه لا يفطر إذا لم ينزل المني.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"> ومن مفسدات الصيام أيضًا:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">6- الوقوع في الكفر عامدًا ولو مازحًا أو غاضبًا باختياره ذاكرًا للصوم أو غير ذاكر، لأنه لا تصحّ العبادة من كافر.</span></p>
<div class="small box">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>ما يجب على المفطر عامدًا في رمضان</strong></span></p>
</div>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">1) منه ما يوجب القضاء فقط.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">2) ومنه ما يوجب القضاء والفدية معًا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">3) ومنه ما يوجب الفدية فقط.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">4) ومنه ما يوجب القضاء والكفارة معًا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">1- فأما المفطر الذي يجب عليه القضاء فقط هو:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أ) الذي أفطر بسبب المرض.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ب) ومن كان في سفرٍ طويلٍ أفطر فيه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ج) والحائض والنفساء.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">د) والّذي أفطر عامدًا في رمضان بدون عذر إلاَّ أن هذا عليه الإثم أيضًا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ه) والحامل والمرضع إن خافتا على أنفسهما. فهؤلاء جميعًا عليهم قضاء كل يومٍ بيومٍ فقط.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">2- أما المفطر الذي يجب عليه القضاء والفدية معًا فهما الحامل والمرضع إن خافتا على ولديهما فأفطرتا فعليهما القضاء والفدية لكل يومٍ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">3- وأما المفطر الذي يجب عليه الفدية فقط فهو:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أ)الشيخ العجوز الذي لا يتحمل الصوم أو تلحقه مشقة شديدة فإنه يُفطر، ويفدي عن كل يوم بيومه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ب) وكذلك المريض الذي لا يُرجى شفاؤه فلا صوم عليه ولا قضاء، وإنما يجب عليه الفدية فقط والفدية هي مقدار ما يغدّي ويعشي أو قيمتها عند أبي حنيفة، وعند الشافعي مُدُّ قمحٍ أو غيره على حسب غالب قوت البلد.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">4- وأما المفطر الذي يجب عليه القضاء والكفارة معًا فهو الذي جامع في نهار رمضان عامدًا باختياره ذاكرًا للصيام ولو لم ينزل المني فإنه عليه قضاء هذا النهار الذي أفسده كما يجب عليه الكفارة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والكفارة على هذا الترتيب:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أ) عتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ، وبما أن هذا غيرُ متيسرُ عندنا اليوم فينتقل إلى ما بعده وهو:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ب) صيام شهرين متتابعين غير يوم القضاء ولو أفطر خلال الشهرين لمرضٍ مثلاً فعليه إعادة صيامهما.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ج) فإن عجز عن الصيام فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين مقدار ما يغدي ويعشي عند أبي حنيفة، وعند الشافعي مدُّ من غالب قوت البلد. فإن عجز عنها كلها استقرت الكفارة في ذمته ولا شيء عليه بدلها.</span></p>
<div class="small box">
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>رمضان &#8211; ويستحب في الصيام أشياء منها:</strong></span></p>
</div>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أ) تعجيل الفطر إذا تحقق من غروب الشمس لقوله صلَّى الله عليه وسلم: &#8220;لا يزال الناسُ بخيرٍ ما عجلوا الفطر&#8221;. ويستحب أن يفطر على رُطبٍ أو تمرٍ فإن لم يجد فعلى ماء وذلك قبل أن يصلي المغرب. ويقول: &#8220;اللهمَّ لك صمت وعلى رزقك أفطرتُ&#8221;، ولا بدَّ من قبل الإفطار من التحقق من غروب الشمس.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ب) تأخير السحور إلى أخر الليل وقبل الفجر ولو بجرعة ماء.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ج) وكذلك يتأكد في حق الصائم صون لسانه عن الكذب والغيبة والكلام البذيء و غير ذلك من الأمور المحرمة. وفي الحديث الصحيح <strong>&#8220;رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلاَّ الجوع والعطش&#8221;</strong> (رواه ابن حبان).</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كالذي لا يتورع عن الشتم بغير حق والغيبة وشهادة الزور.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فاعلم أخي المسلم أن الصبر على طاعة الله سبحانه وتعالى أهون من الصبر على عذابه، فكف بطنك عن المحرمات وقت الإفطار، وغُض بصرك عن النظر المحرم والكلام البذيء المنهي عنه كالكذب والغيبة وهي ذكرك أخاك المسلم لما يكره لغير سبب شرعي، وكفَّ عن الفحش والخصومة والجفاء والمراء.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلَّى الله عليه وسلم قال: <strong>&#8220;إنما الصوم جنَّة </strong>(أي وقاية)<strong> فإذا كان أحدهم صائمًا فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم إني صائم&#8221;</strong>.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وكف السمع عن الإصغاء إلى كل ما حرم الله الإصغاءُ إليه، وكف بقية الجوارح من اليد والرجل عن المعاصي والآثام والمكاره.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">كما يندب في رمضان كثرة الجود، وصلة الرحم، وكثرة تلاوة القرآن، والاعتكاف في المسجد لاسيما في العشر الأواخر من رمضان، وأن يُفطّر الصوام وأن شوتم فليقل أني صائم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong> والحمد لله أولاً وأخرًا</strong></span></p>
<p align="center"><img decoding="async" src="http://www.aicp.ca/wp-content/Manachir/Ramadan/1431/ayah.gif" /></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>Leçon 14 : La croyance en la destinée du bien et du mal</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2009/10/19/lecon-14-la-croyance-en-la-destinee-du-bien-et-du-mal/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2009 17:53:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Partie Des Croyances]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/islamic-lessons/francais/la-culture-islamique-tome-5/partie-des-croyances/lecon-14-la-croyance-en-la-destinee-du-bien-et-du-mal/</guid>

					<description><![CDATA[&#160; Le&#231;on 14 : La croyance en la destin&#233;e du bien et du mal. &#160; Allah ta^ala dit : ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (&#8216;inna koulla chay&#8217;in khalaqnahou biqadar) Ce qui signifie que Allah cr&#233;e toute chose par Sa pr&#233;destination exempte de d&#233;but [sourat Al-Qamar / 49]. Le Messager de Allah sallallahou ^alayhi wa sallam]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><strong>Le&ccedil;on 14 : La croyance en la destin&eacute;e du bien et du mal.</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>All<u>a</u>h ta^<u>a</u>l<u>a</u> dit : </p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong>﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾</strong></font></p>
<p align="center">(&lsquo;inn<u>a</u> koulla chay&rsquo;in khala<u>q</u>n<u>a</u>hou bi<u>q</u>adar)</p>
<p align="center">Ce qui signifie que All<u>a</u>h cr&eacute;e toute chose par Sa pr&eacute;destination exempte de d&eacute;but</p>
<p align="center">[s<u>ou</u>rat Al-<u>Q</u>amar / 49].</p>
<p>Le Messager de All<u>a</u>h sallallahou ^alayhi wa sallam a dit :</p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong>الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ</strong></font></p>
<p align="center">(al-&lsquo;<u>i</u>m<u>a</u>nou &lsquo;an tou&rsquo;mina bi l-L<u>a</u>hi wa mal<u>a</u>&rsquo;ikatihi wa koutoubihi wa rou&ccedil;oulihi wa l-yawmi l-&lsquo;<u>a</u>khiri wa tou&rsquo;mina bi l-<u>q</u>adri khayrihi wa charrihi)</p>
<p>Ce qui signifie : &laquo; <strong>La foi c&rsquo;est que tu croies en All<u>a</u>h, en Ses anges, en Ses Livres, en Ses messagers et en le jour dernier et que tu croies que les cr&eacute;atures, qu&rsquo;elles soient du bien ou du mal existent par Sa pr&eacute;destination &eacute;ternelle exempte de d&eacute;but </strong>&raquo;[rapport&eacute; par Mouslim].</p>
<p>Nous avons expos&eacute; dans les le&ccedil;ons pr&eacute;c&eacute;dente quelques explications de ce qui a &eacute;t&eacute; rapport&eacute; dans ce <u>h</u>ad<u>i</u>th et ceci fait partie de ce que le Proph&egrave;te sallallahou ^alayhi wa sallam a port&eacute; &agrave; notre connaissance et en quoi il est un devoir de croire.</p>
<p>Ainsi, ce qui est bien parmi les actes des esclaves de All<u>a</u>h a lieu par la pr&eacute;destination de All<u>a</u>h, et est agr&eacute;e par All<u>a</u>h, et ce qui est mal parmi les actes des esclaves de Allah a lieu par la pr&eacute;destination de Allah mais n&rsquo;est pas agr&eacute;&eacute; par Allah.</p>
<p>Remarque utile : le Messager de Allah sallallahou ^alayhi wa sallam a dit &agrave; Ibnou ^Abb<u>a</u>s, que All<u>a</u>h les agr&eacute;e tous les deux :</p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong>وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ لَمْ يَضُرُّوك إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ</strong></font></p>
<p align="center">(wa^lam &lsquo;anna l-&lsquo;oummata lawi-<u>j</u>tama^at ^al<u>a</u> &lsquo;an yanfa^<u>ou</u>ka bishay&rsquo; ; lam yanfa^<u>ou</u>ka &lsquo;il-l<u>a</u> bichay&rsquo;in <u>q</u>ad katabahou l-L<u>a</u>hou lak ; wa lawi-<u>j</u>tama^<u>ou</u> ^al<u>a</u> &lsquo;an ya<u>d</u>ourr<u>ou</u>ka bishay&rsquo; ; lam ya<u>d</u>ourr<u>ou</u>ka &lsquo;il-l<u>a</u> bichay&rsquo;in <u>q</u>ad katabahou l-L<u>a</u>hou ^alayk ; roufi^ati l-&lsquo;a<u>q</u>l<u>a</u>mou wa <u>j</u>affati <u>s</u>&#8211;<u>s</u>ou<u>h</u>ouf)</p>
<p>Ce qui signifie : &laquo; <strong>Sache que si [</strong>tous les membres de<strong>] la communaut&eacute; s&rsquo;unissaient pour te faire profiter de quelque chose, ils ne te feraient profiter que d&rsquo;une chose que All<u>a</u>h a voulu qu&rsquo;elle t&rsquo;arrive. Et s&rsquo;ils s&rsquo;unissaient pour te nuire par quelque chose, ils ne te nuiraient que par une chose que All<u>a</u>h a voulu qu&rsquo;elle t&rsquo;arrive. Les calames des anges avec lesquels ils copient de la Table Pr&eacute;serv&eacute;e sont lev&eacute;s et les feuillets sur lesquels ils &eacute;crivent ce qui va arriver &agrave; chacun avant m&ecirc;me que cela ne se produise</strong> &raquo; [rapport&eacute; par At-Tirmidhiyy]. C&rsquo;est-&agrave;-dire ceci s&rsquo;est produit avant que n&rsquo;arrive &agrave; l&rsquo;&ecirc;tre humain ce qui va lui arriver. </p>
<p>Il a dit aussi :</p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong>كُلُ شيىءٍ بِقَدَر حتى العَجزُ والكَيْس</strong></font></p>
<p align="center">(koullou chay&rsquo;in bi<u>q</u>adar ; <u>h</u>atta l-^a<u>jz</u>ou wa l-kays)</p>
<p align="center">Ce qui signifie : &laquo; <strong>Toutes les cr&eacute;atures sont entr&eacute;es en existence par la pr&eacute;destination &eacute;ternelle exempte de d&eacute;but de All<u>a</u>h, m&ecirc;me la faiblesse de compr&eacute;hension et l&rsquo;intelligence</strong> &raquo; [rapport&eacute; par Mouslim].</p>
<p align="left"><strong><u>Questions:</u></strong></p>
<p>1-    Cite une &lsquo;<u>a</u>yah du <u>Q</u>ur&rsquo;<u>a</u>n au sujet de la croyance en la destin&eacute;e.</p>
<p>2-    Cite un <u>h</u>ad<u>i</u>th du Proph&egrave;te au sujet de la croyance en la destin&eacute;e.</p>
<p>3-    Que signifie croire en la destin&eacute;e qu&rsquo;elle soit du bien ou du mal ?</p>
<p>4-      Cite un <u>h</u>ad<u>i</u>th du Proph&egrave;te prouvant que c&rsquo;est All<u>a</u>h Qui cr&eacute;e le profit et la nuisance.</p>
<p>5-      Cite un <u>h</u>ad<u>i</u>th du Proph&egrave;te indiquant que toute chose existe par la pr&eacute;destination de All<u>a</u>h.</p>
</p></div>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>Leçon 13 : Les sortes de mécréances et les catégories de mécréants</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2009/10/19/lecon-13-les-sortes-de-mecreances-et-les-categories-de-mecreants/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2009 17:52:48 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Partie Des Croyances]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=319</guid>

					<description><![CDATA[&#160; Le&#231;on 13 : Les sortes de m&#233;cr&#233;ances et les cat&#233;gories de m&#233;cr&#233;ants &#160; Allah ta^ala dit : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (&#8216;inna l-ladhina kafarou wa saddou ^an sabili l-Lahi thoumma matou wa houm kouffaroum falan yaghfira l-Lahou lahoum) Ce qui signifie : &#171;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><strong>Le&ccedil;on 13 : Les sortes de m&eacute;cr&eacute;ances et les cat&eacute;gories de m&eacute;cr&eacute;ants</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>All<u>a</u>h ta^<u>a</u>l<u>a</u> dit : </p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong> ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾</strong></font></p>
<p align="center">(&lsquo;inna l-ladh<u>i</u>na kafar<u>ou</u> wa <u>s</u>add<u>ou</u> ^an sab<u>i</u>li l-L<u>a</u>hi thoumma m<u>a</u>t<u>ou</u> wa houm kouff<u>a</u>roum falan yaghfira l-L<u>a</u>hou lahoum)</p>
<p>Ce qui signifie : <strong>&laquo; Certes, ceux qui ont m&eacute;cru et ont emp&ecirc;ch&eacute; les gens de suivre la voie agr&eacute;&eacute;e par All<u>a</u>h puis sont morts m&eacute;cr&eacute;ants, &agrave; ceux-l&agrave; All<u>a</u>h ne pardonne pas &raquo; </strong>[s<u>ou</u>rat Mou<u>h</u>ammad/34].</p>
<p>La m&eacute;cr&eacute;ance est l&rsquo;oppos&eacute; de la croyance, tout comme l&rsquo;obscurit&eacute; est l&rsquo;oppos&eacute; de la lumi&egrave;re. Elle se divise en trois cat&eacute;gories : l&rsquo;assimilation (tachb<u>i</u>h), le d&eacute;menti (takdh<u>i</u>b) et l&rsquo;ath&eacute;isme (ta^<u>ti</u>l).</p>
<p><strong>L&rsquo;assimilation ou tachb<u>i</u>h :</strong> c&rsquo;est-&agrave;-dire le fait d&rsquo;assimiler All<u>a</u>h <u>a</u> ses cr&eacute;atures. C&rsquo;est par exemple le cas de celui qui attribue &agrave; All<u>a</u>h la position assise, la forme ou l&rsquo;aspect. C&rsquo;est le cas &eacute;galement de celui qui Lui attribut l&rsquo;endroit ou la direction.</p>
<p><strong>Le d&eacute;menti ou takdh<u>i</u>b :</strong> c&rsquo;est-&agrave;-dire renier ce qui a &eacute;t&eacute; r&eacute;v&eacute;l&eacute; dans le Qour&rsquo;an honor&eacute;, ou ce que le Messager a rapport&eacute; d&rsquo;une mani&egrave;re confirm&eacute;e, comme par exemple renier la r&eacute;surrection conjointe des corps et des &acirc;mes ou renier le caract&egrave;re obligatoire de la pri&egrave;re, jeune ou de la zakat.</p>
<p><strong>L&rsquo;ath&eacute;isme ou ta^til : </strong>c&rsquo;est le fait de nier l&rsquo;existence de All<u>a</u>h ta^<u>a</u>l<u>a</u>, c&rsquo;est la pire des m&eacute;cr&eacute;ance. </p>
<p><strong>Il y a deux genres de m&eacute;cr&eacute;ants :</strong> le m&eacute;cr&eacute;ant d&rsquo;origine et l&rsquo;apostat.</p>
<p><strong>Le m&eacute;cr&eacute;ant d&rsquo;origine :</strong> c&rsquo;est quelqu&rsquo;un qui est n&eacute; de parents m&eacute;cr&eacute;ants et qui est devenu pub&egrave;re en n&rsquo;ayant pas la croyance des musulmans.</p>
<p><strong>L&rsquo;apostat :</strong> c&rsquo;est quelqu&rsquo;un qui &eacute;tait musulman mais qui est ensuite tomb&eacute; dans une des sortes de m&eacute;cr&eacute;ance.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>Allah ta^<u>a</u>l<u>a</u> a dit :</p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong> ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾</strong></font></p>
<p align="center">(<u>q</u>oul &lsquo;abi l-L<u>a</u>hi wa &lsquo;<u>a</u>y<u>a</u>tihi wa Ra&ccedil;<u>ou</u>lihi kountoum tastah<u>z</u>i&rsquo;<u>ou</u>n; l<u>a</u> ta^tathir<u>ou</u> <u>q</u>ad kafartoum ba^da &lsquo;<u>i</u>m<u>a</u>nikoum)</p>
<p>Ce qui signifie : <strong>&laquo; Dis : Est-ce que de All<u>a</u>h, de ses &lsquo;ayah et de Son messager que vous vous moquiez? Ne vous cherchez pas d&rsquo;excuses, vous &ecirc;tes devenus m&eacute;cr&eacute;ants apr&egrave;s avoir &eacute;t&eacute; croyants &raquo;</strong> [s<u>ou</u>rat At-Tawbah / 65-66].</p>
<p><strong>L&rsquo;apostasie</strong> (riddah), c&rsquo;est le fait de sortir de l&rsquo;Islam. C&rsquo;est pour cela qu&rsquo;il est du devoir de chaque musulman de demeurer musulman et de se garder de tomber dans l&rsquo;apostasie qui corrompt, annule et rompt l&rsquo;Islam de la personne, que All<u>a</u>h ta^<u>a</u>l<u>a</u> nous en prot&egrave;ge.</p>
<p><strong>Les sortes d&rsquo;apostasie :</strong> l&rsquo;apostasie est de trois sortes comme les savants l&rsquo;ont class&eacute;e : une apostasie pas la croyance, une apostasie par les actes et une apostasie pas la parole. Chaque sorte de l&rsquo;apostasie comporte des ramifications nombreuses.</p>
<ol>
<li><strong>La m&eacute;cr&eacute;ance par la croyance :</strong> comme par exemple nier l&rsquo;existence de All<u>a</u>h ta^<u>a</u>l<u>a</u>, croire que All<u>a</u>h est incapable ou ignorant, ou croire que All<u>a</u>h est un corps, une lumi&egrave;re ou une &acirc;me- c&rsquo;est par All<u>a</u>h ta^<u>a</u>l<u>a</u> que nous recherchons la protection contre tout cela-; ou encore croire que consommer l&rsquo;alcool est licite ou que le vol est licite ou que le vol est licite; ou croire que All<u>a</u>h n&rsquo;a pas rendu obligatoires les cinq pri&egrave;res, le jeune du mois de Rama<u>da</u>n, la <u>z</u>ak<u>a</u>t ou le p&egrave;lerinage.</li>
<li><strong>La m&eacute;cr&eacute;ance par les actes :</strong> comme par exemple jeter le livre du <u>Q</u>our&rsquo;<u>a</u>n (Al-Mou<u>s</u>&#8211;<u>h</u>af) ou des feuilles comportant de la science de la religion d&eacute;lib&eacute;r&eacute;ment dans les ordures; ou se prosterner pour une idole ou le soleil, ou bien pour n&rsquo;importe quelle autre cr&eacute;ature si c&rsquo;est en vue de l&rsquo;adorer; ou encore, par exemple, &eacute;crire les &lsquo;<u>a</u>yah du <u>Q</u>our&rsquo;<u>a</u>n avec de l&rsquo;urine.</li>
<li><strong>La m&eacute;cr&eacute;ance par la parole :</strong> comme par exemple insulter All<u>a</u>h ta^<u>a</u>l<u>a</u> ou insulter l&rsquo;un des proph&egrave;tes ou l&rsquo;un des anges, insulter l&rsquo;Islam ou le Qour&rsquo;an, ou encore se moquer de la pri&egrave;re ou du jeune.</li>
</ol>
<p>Le Messager de All<u>a</u>h a dit : </p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong>إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ لا يرى بها بأسًا يهوي بها في النارِ سبعينَ خريفًا</strong></font></p>
<p align="center">(&lsquo;inna l-^abda layatakallamou bi l-kalimati l<u>a</u> yar<u>a</u> bih<u>a</u> ba&rsquo;san yahw<u>i</u> bih<u>a</u> fi n&rsquo;n<u>a</u>ri sab^<u>i</u>na khar<u>i</u>f<u>a</u>)</p>
<p>Ce qui signifie : <strong>&laquo; Certes, il arrive que la personne prononce un mot dans lequel elle ne voit pas de mal, mais a cause duquel elle chutera en enfer [pendant] soixante-dix automnes &raquo;</strong> [rapport&eacute; par Al-Tirmidhiyy], c&rsquo;est-&agrave;-dire qu&rsquo;il chutera durant soixante-dix ans, ce qui correspond au temps n&eacute;cessaire pour atteindre le fond de l&rsquo;enfer qui est r&eacute;serv&eacute; aux m&eacute;cr&eacute;ants. Ce <u>h</u>ad<u>i</u>th est une preuve que la chute dans la m&eacute;cr&eacute;ance ne requiert pas comme condition d&rsquo;avoir eu connaissance de la loi correspondante, ni de satisfaire de la m&eacute;cr&eacute;ance, ni de croire en la signification du terme prononc&eacute;.</p>
<p>Le Messager de All<u>a</u>h a dit : </p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong>أكثرُ خطايا ابن ءادم من لسانِه</strong></font></p>
<p align="center">(&lsquo;aktharou kha<u>ta</u>ya bni &lsquo;<u>A</u>dama min li&ccedil;<u>a</u>nih)</p>
<p>Ce qui signifie : <strong>&laquo; La plupart des p&eacute;ch&eacute;s de fils de &lsquo;<u>A</u>dam provient de sa langue &raquo;</strong> [rapport&eacute; par A<u>t</u>&#8211;<u>T</u>abar<u>a</u>niyy].</p>
<p><strong>La r&egrave;gle :</strong> c&rsquo;est que toute croyance, tout acte ou toute parole qui signifie une moquerie ou un d&eacute;dain &agrave; l&rsquo;&eacute;gard de All<u>a</u>h, de Ses livres, de Ses messagers, de Ses anges, des signes de Sa religion, Ses lois, de Sa promesse ou de Sa menace est de la m&eacute;cr&eacute;ance. Alors, que l&rsquo;homme prenne garde &agrave; cela, de toutes ses forces dans n&rsquo;importe quelle situation.</p>
<p><strong>Remarque utile :</strong> Les savants ont dit : nier ce qui est connu d&rsquo;&eacute;vidence dans la religion est de la m&eacute;cr&eacute;ance. &laquo; Ce qui est su d&rsquo;&eacute;vidence comme faisant partie de la religion &raquo; signifie ce qui est connu comme tel par le commun des musulmans et par leurs savants. Ce n&rsquo;est pas une chose connue uniquement par les savants. C&rsquo;est le cas du caract&egrave;re obligatoire des cinq pri&egrave;res, du devoir du jeune de Ramadan, du caract&egrave;re licite de la vente et de l&rsquo;achat et de l&rsquo;interdiction de la consommation d&rsquo;alcool ou du vol. Ces sujets n&rsquo;&eacute;chappent pas au musulman, quelle que soit son ignorance.</p>
<p>Que l&rsquo;on sache que celui qui est devenu m&eacute;cr&eacute;ant en revient &agrave; l&rsquo;Islam qu&rsquo;avec la prononciation des deux t&eacute;moignages apr&egrave;s avoir abandonn&eacute; sa m&eacute;cr&eacute;ance. Par cons&eacute;quent, le m&eacute;cr&eacute;ant ne revient pas &agrave; l&rsquo;Islam en disant &lsquo;astaghfirou l-L<u>a</u>h, au contraire, cela l&rsquo;augmenterait en m&eacute;cr&eacute;ance. Les deux t&eacute;moignages ne lui sont pas utiles tant qu&rsquo;il est sur la m&eacute;cr&eacute;ance et qu&rsquo;il ne l&rsquo;a pas abandonn&eacute;e.</p>
<p align="left"><strong><u>Questions:</u></strong></p>
<ol>
<li>Quelle est la preuve a partir du <u>Q</u>our&rsquo;<u>a</u>n que All<u>a</u>h ne pardonne pas la m&eacute;cr&eacute;ance pour celui qui meurt charg&eacute; de la m&eacute;cr&eacute;ance?</li>
<li>Qu&rsquo;est-ce que la m&eacute;cr&eacute;ance? Quelles sont ses sortes?</li>
<li>Qu&rsquo;est-ce que la m&eacute;cr&eacute;ance par l&rsquo;assimilation? </li>
<li>Qu&rsquo;est-ce que la m&eacute;cr&eacute;ance par le d&eacute;menti?</li>
<li>Qu&rsquo;est-ce que la m&eacute;cr&eacute;ance par l&rsquo;ath&eacute;isme?</li>
<li>Combien de genre de m&eacute;cr&eacute;ance y a-t-il ?</li>
<li>Qu&rsquo;est-ce qu&rsquo;un m&eacute;cr&eacute;ant d&rsquo;origine? Qu&rsquo;est-ce qu&rsquo;un apostat?</li>
<li>Cite une &lsquo;<u>a</u>yah du <u>Q</u>our&rsquo;<u>a</u>n concernant la confirmation du jugement de l&rsquo;apostasie pour celui qui se moque de All<u>a</u>h ou de son Messager?</li>
<li>Qu&rsquo;est-ce que l&rsquo;apostasie? En combien de sortes se classe-t-elle?</li>
<li>Cite quelques exemples de m&eacute;cr&eacute;ance par la croyance.</li>
<li>Cite quelques exemple de m&eacute;cr&eacute;ance par les actes.</li>
<li>Cite quelque exemple de m&eacute;cr&eacute;ance par la parole.</li>
<li>Cite un hadith du Proph&egrave;te comportant une preuve que ce n&rsquo;est pas une condition de connaitre le jugement pour chuter dans la m&eacute;cr&eacute;ance.</li>
<li>Comment celui qui est devenu m&eacute;cr&eacute;ant revient-il &agrave; l&rsquo;Islam?</li>
</ol>
<p>  </p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>Leçon 12 : La foi en ce qui est rapporté du Prophète (4) : (Le paradis et l’enfer)</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2009/10/19/lecon-12-la-foi-en-ce-qui-est-rapporte-du-prophete-4-le-paradis-et-lenfer/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2009 17:51:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Partie Des Croyances]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=318</guid>

					<description><![CDATA[&#160; Le&#231;on 12 : La foi en ce qui est rapport&#233; du Proph&#232;te (4) : (Le paradis et l&#8217;enfer) &#160; Parmi les choses que le Proph&#232;te a transmises et auxquelles il est un devoir de croire, il y a le paradis et l&#8217;enfer. -Le paradis : c&#8217;est la demeure de la paix, de la f&#233;licit&#233;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><strong>Le&ccedil;on 12 : La foi en ce qui est rapport&eacute; du Proph&egrave;te (4) : (Le paradis et l&rsquo;enfer)</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>Parmi les choses que le Proph&egrave;te a transmises et auxquelles il est un devoir de croire, il y a <strong>le paradis et l&rsquo;enfer.</strong></p>
<p><strong>-Le paradis :</strong> c&rsquo;est la demeure de la paix, de la f&eacute;licit&eacute; et de la joie. All<u>a</u>h l&rsquo;a pr&eacute;par&eacute; pour les croyants. Il contient des fleuves de miel pur, de lait et d&rsquo;un khamr qui n&rsquo;est pas comme les boissons alcoolis&eacute;es de ce bas monde qui font perdre la raison; et il y a au paradis d&rsquo;autres sortes de f&eacute;licit&eacute;s &eacute;ternelles. Au Paradis la f&eacute;licit&eacute; est sensible : le musulman l&rsquo;&eacute;prouve en corps et par l&rsquo;&acirc;me. Au paradis il y a des degr&eacute;s, certains sont plus &eacute;lev&eacute;s que d&rsquo;autres. Le plus haut des degr&eacute;s du paradis est celui des proph&egrave;tes. Les gens du paradis ne ressentiront ni tristesse ni chagrin, ils ne tomberont pas malades, ils ne vieilliront pas et ne mourront pas. Ils demeureront &eacute;ternellement au paradis et n&rsquo;en sortiront jamais. Ils seront dans une f&eacute;licit&eacute; &eacute;ternelle, sans fin.</p>
<p>Le Messager de All<u>a</u>h a dit : </p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong>هل مشمِّرٌ للجنَّةِ فإنَّ الجنَّةَ لا خَطَرَ لَها هِيَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلألأُ ورَيْحانةٌ تهتزّ وقَصْرٌ مشيدٌ ونَهرٌ مضطرِدٌ وفاكهةٌ كثيرةٌ نضيجةٌ وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ وحللٌ كثيرةٌ في مُقامٍ أبديٍّ في حُبرةٍ ونُضرةٍ في دارٍ عاليةٍ سليمةٍ بهيةٍ</strong></font></p>
<p align="center">(hal mouchammiroun li l-<u>j</u>annati fa&rsquo;inna l-<u>j</u>annata la kha<u>t</u>ara lah<u>a</u> ; hiya wa Rabbi l-Ka^bati n<u>ou</u>roun yatala&rsquo;la&rsquo;ou wa ray<u>ha</u>natoun tahta<u>zz</u>, wa <u>q</u>a<u>s</u>roun mach<u>i</u>d; wa nahroun mu<u>tt</u>arid, wa f<u>a</u>kihatoun kath<u>i</u>ratoun na<u>dij</u>ahtoun, wa <u>z</u>aw<u>j</u>atoun <u>h</u>asn<u>a</u>&rsquo;ou <u>j</u>am<u>i</u>lah, wa <u>h</u>oulaloun kath<u>i</u>rah; f<u>i</u> ma<u>qa</u>min abadiyyin; f<u>i</u> <u>h</u>oubratin wa nou<u>d</u>rah; f<u>i</u> d<u>a</u>rin ^<u>a</u>liya; sal<u>i</u>matin bahiyyah)</p>
<p>Ce qui signifie : <strong>&laquo; Y a-t-il quelqu&rsquo;un pr&ecirc;t &agrave; se retrousser les manches pour le paradis? Certes, le paradis est sans pareil. Il est, par le Seigneur de al Ka^bah, lumi&egrave;res scintillantes, parfums odorants, palais &eacute;difi&eacute;s, fleuves courants sans lits, fruits nombreux et murs, &eacute;pouse jolie et belle et grand nombre de joyaux dans une r&eacute;sidence &eacute;ternelle, dans une gaiet&eacute; et une splendeur, dans une r&eacute;sidence &eacute;lev&eacute;e parfaite et superbe &raquo; </strong>[rapport&eacute; par Ibnou <u>H</u>ibb<u>a</u>n].</p>
<p><strong>-L&rsquo;enfer :</strong> il est un devoir de croire que c&rsquo;est la demeure du ch&acirc;timent, et qu&rsquo;il ne s&rsquo;an&eacute;antira pas. All<u>a</u>h l&rsquo;a pr&eacute;par&eacute; pour les m&eacute;cr&eacute;ants qui ont choisi la m&eacute;cr&eacute;ance et ont refus&eacute; l&rsquo;Islam. Il y a dans l&rsquo;enfer un ch&acirc;timent concret, r&eacute;el. La chaleur de l&rsquo;enfer d&eacute;passe de beaucoup la chaleur de ce bas monde et son froid d&eacute;passe de beaucoup le froid de ce bas monde. L&rsquo;enfer existe actuellement, il se trouve sous la septi&egrave;me terre. Les m&eacute;cr&eacute;ants y resteront &eacute;ternellement et n&rsquo;en ressortiront jamais. En revanche, il y aura deux sortes de musulmans qui faisaient partie des grands p&eacute;cheurs c&rsquo;est-&agrave;-dire qui commettaient les grands p&eacute;ch&eacute;s et sont morts sans s&rsquo;&ecirc;tre repentis :</p>
<p>1.      ceux &agrave; qui All<u>a</u>h &eacute;pargnera le ch&acirc;timent de l&rsquo;enfer, par l&rsquo;intercession du Proph&egrave;te ou par une autre cause et que All<u>a</u>h fera entrer au paradis par Sa mis&eacute;ricorde, sans ch&acirc;timent.</p>
<p>2.      ceux que All<u>a</u>h ch&acirc;tiera un certain temps en enfer puis Il les en fera sortir pour les faire entrer au paradis car ils sont morts croyants.</p>
<p>Allah ta^<u>a</u>l<u>a</u> dit : </p>
<p align="center" dir="RTL" style='line-height:300%;'><font size="5" face="Traditional Arabic"><strong> ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا﴾</strong></font></p>
<p align="center">(&lsquo;inna l-L<u>a</u>ha la^ana l-k<u>a</u>fir<u>i</u>na wa &lsquo;a^adda lahoum sa^<u>i</u>ran kh<u>a</u>lid<u>i</u>na f<u>i</u>h<u>a</u> &lsquo;abadan l<u>a</u> ya<u>j</u>id<u>ou</u>na waliyyan wa l<u>a</u> na<u>si</u>r<u>a</u><u>)</u></p>
<p>Ce qui signifie: <strong>&laquo; Certes, All<u>a</u>h a maudi les m&eacute;cr&eacute;ants et leur a pr&eacute;par&eacute; l&rsquo;enfer o&ugrave; ils resteront &eacute;ternellement, &agrave; jamais. Ils ne trouveront personne &agrave; qui s&rsquo;en remettre ni personne pour les soutenir &raquo;</strong> [s<u>ou</u>rat Al-&lsquo;A<u>hza</u>b /64-65]
<p align="left"><strong><u>Questions:</u></strong></p>
<p>1.      Qu&rsquo;est-ce que le paradis? Pour qui All<u>a</u>h l&rsquo;a-t-il r&eacute;serv&eacute;?</p>
<p>2.      Que dit-on au sujet de la f&eacute;licit&eacute; au paradis?</p>
<p>3.      Cite un <u>h</u>ad<u>i</u>th du Messager de All<u>a</u>h au sujet de la description du paradis.</p>
<p>4.      Pour qui All<u>a</u>h a-t-il r&eacute;serv&eacute; l&rsquo;enfer? O&ugrave; se trouve l&rsquo;enfer actuellement? Qui y restera &eacute;ternellement?</p>
<p>5.      Au jour du jugement, quel sera l&rsquo;&eacute;tat des musulmans d&eacute;sob&eacute;issants qui sont morts sans se repentir?</p>
<p>6.      Cite une &lsquo;<u>a</u>yah du <u>Q</u>our&rsquo;<u>a</u>n prouvant que les m&eacute;cr&eacute;ants demeureront &eacute;ternellement en enfer.</p>
<p></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>Leçon 11 : La foi en ce qui est rapporté du Prophète (3) : (le pont, le bassin, l’intercession)</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2009/10/19/lecon-11-la-foi-en-ce-qui-est-rapporte-du-prophete-3-le-pont-le-bassin-lintercession/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2009 17:50:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Partie Des Croyances]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=317</guid>

					<description><![CDATA[&#160; Leçon 11 : La foi en ce qui est rapporté du Prophète (3) : (le pont, le bassin, l’intercession) &#160; Parmi les choses dont le Prophète nous a informés et auxquelles il est un devoir de croire il y a le pont, le bassin et l’intercession. -Le pont (as&#8211;sirat) : c’est un pont qui]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><strong>Leçon 11 : La foi en ce qui est rapporté du Prophète (3) : (le pont, le bassin, l’intercession)</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>Parmi les choses dont le Prophète nous a informés et auxquelles il est un devoir de croire il y a <strong>le pont, le bassin et l’intercession.</strong></p>
<p><strong>-Le pont</strong> (a<u>s</u>&#8211;<u>s</u>ir<u>at</u>) <strong>:</strong> c’est un pont qui surplombe l’enfer et auquel les gens parviendront. L’une de ses extrémités se trouve sur la terre changée, l’autre extrémité sur un endroit situé du côté du paradis et par-delà de l’enfer. Les gens viendront pour passer sur le pont. Les mécréants ne le franchiront pas. Quant aux croyants, ils se repartissent en deux catégories :</p>
<ol>
<li>une catégorie qui ne foulera pas le pont du tout mais qui le franchira par la voie des airs,</li>
<li>une catégorie qui le foulera; certains d’entre eux tomberont en enfer tandis que d’autres, All<u>a</u>h les en sauvera et ils n’y tomberont pas.</li>
</ol>
<p><strong>-Le bassin :</strong> chaque prophète a un bassina auquel les croyants de sa propre communauté boiront. Le plus grand bassin est celui de notre Prophète Mou<u>h</u>ammad dans lequel il se déverse de l’eau du paradis. Celui qui en boit n’aura plus jamais soif après cela; c’est par plaisir que les gens boiront au paradis.</p>
<p><strong>-L’intercession :</strong> intercéder, c’est demander le bien à quelqu’un pour autrui. Parmi ceux qui intercèderont au jour du jugement : il y a les prophètes, les savants qui œuvrent conformément à leur science, les anges, ainsi que les enfants morts avant la puberté qui intercèderont pour leurs deux parents musulmans leur famille. L’intercession aura lieu en faveur des croyants obéissants qui faisaient partie des grands pécheurs et qui sont morts sans se repentir.</p>
<p>Le Prophète a dit :</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي</strong></span></p>
<p align="center">(chaf<u>a</u>^at<u>i</u> li’ahli l-kab<u>a</u>’iri min ‘oummat<u>i</u>)</p>
<p>Ce qui signifie : <strong>« Mon intercession est réservée aux grands pécheurs de ma communauté ».</strong> Il n’y aura donc pas d’intercession pour les mécréants au jour dernier car Allah ta^<u>a</u>l<u>a</u> dit :</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>﴿وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارتَضَى﴾</strong></span></p>
<p align="center">(wa l<u>a</u> yachfa^<u>ou</u>na ‘il-l<u>a</u> limani rt<u>ada</u>)</p>
<p>Ce qui signifie : <strong>« Ils ne s’intercèderont qu’en faveur de ceux qui sont morts sur la foi » </strong>[s<u>ou</u>rat Al-‘Anbiy<u>a</u>’/28].</p>
<p align="left"><strong><u>Questions:</u></strong></p>
<ol>
<li>Qu’est-ce que a<u>s</u>&#8211;<u>s</u>ir<u>at</u>? Est-ce que les mécréants le franchiront?</li>
<li>En combien de sortes seront les croyants lorsqu’ils franchiront le <u>s</u>ir<u>at</u>?</li>
<li>Qu’est-ce que le bassin? Qui en boira?</li>
<li>Quel est le plus grand des bassins? D’où provient l’eau qui s’en déverse?</li>
<li>Qu’est-ce que l’intercession? Qui intercèdera au jour du jugement ?</li>
<li>Pour qui aura lieu l’intercession au jour du jugement? Cite un hadith qui le mentionne.</li>
<li>Quelle est la preuve à partir du <u>Q</u>our’<u>a</u>n qu’il n’y a d’intercession pour aucun mécréant au jour du jugement?</li>
</ol>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>Leçon 10 : La foi en ce qui est rapporté du Prophète (2) : (Le jour dernier, la résurrection, le rassemblement)</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2009/10/19/lecon-10-la-foi-en-ce-qui-est-rapporte-du-prophete-2-le-jour-dernier-la-resurrection-le-rassemblement/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 19 Oct 2009 17:47:06 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[Partie Des Croyances]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=316</guid>

					<description><![CDATA[&#160; Le&#231;on 10 : La foi en ce qui est rapport&#233; du Proph&#232;te (2) : (Le jour dernier, la r&#233;surrection, le rassemblement) &#160; Parmi les choses que le Proph&#232;te a port&#233;es &#224; notre connaissance et auxquelles il est un devoir de croire il y a le jour dernier, la r&#233;surrection et le rassemblement. -Le jour]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p align="center"><strong>Le&ccedil;on 10 : La foi en ce qui est rapport&eacute; du Proph&egrave;te (2) : (Le jour dernier, la r&eacute;surrection, le rassemblement)</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>Parmi les choses que le Proph&egrave;te a port&eacute;es &agrave; notre connaissance et auxquelles il est un devoir de croire il y a <strong>le jour dernier, la r&eacute;surrection et le rassemblement.</strong></p>
<p><strong>-Le jour dernier :</strong> C&rsquo;est le jour du jugement. Il commence avec la sortie des gens de leurs tombes et se termine lorsque les gens du paradis seront &eacute;tablis au paradis et les gens de l&rsquo;enfer en enfer. Ce jour-l&agrave;, le soleil se rapprochera des t&ecirc;tes des esclaves, il y aura des situations difficiles auxquelles les croyants pieux &eacute;chapperont. Les gens seront r&eacute;unis pour l&rsquo;exposition &agrave; chacun de leurs actes. Leurs &oelig;uvres qu&rsquo;elles soient de bien ou de mal, leur seront expos&eacute;es. Leurs &oelig;uvres seront pes&eacute;es avec une balance; les bonnes actions seront mises sur l&rsquo;un des plateaux et les mauvaises actions sur l&rsquo;autre.</p>
<p><strong>-La r&eacute;surrection :</strong> C&rsquo;est l&rsquo;ouverture des tombes et la sortie des gens pour l&rsquo;exposition des actes, apr&egrave;s la reconstitution des corps qui auront &eacute;t&eacute; assimil&eacute;s par la terre : il s&rsquo;agit des corps autres que ceux des proph&egrave;tes et des martyrs, car dans leur cas, la terre n&rsquo;assimile pas leurs corps. Les corps de certains saints non plus ne sont pas assimil&eacute;s par la terre.</p>
<p><strong>-Le rassemblement :</strong> Il aura lieu apr&egrave;s la r&eacute;surrection. Les gens seront rassembl&eacute;s en un lieu pour &ecirc;tre interrog&eacute;s sur les actes qu&rsquo;ils ont faits. Cet endroit est &laquo; la terre chang&eacute;e &raquo; (al-&lsquo;ar<u>d</u>ou l-moubaddalah). Le sol sur lequel nous vivons sera d&eacute;truit et All<u>a</u>h cr&eacute;era une autre terre qui ne comportera ni montagnes ni vall&eacute;es.</p>
<p>Les gens, lors du rassemblement, seront selon trois cat&eacute;gories :</p>
<ol>
<li>Une partie des gens sera rassasi&eacute;e, install&eacute;e sur les montures et v&ecirc;tue. Ce sont les pieux, c&rsquo;est-&agrave;-dire ceux qui, dans le bas monde, s&rsquo;acquittaient des devoirs et se gardaient des interdits.</li>
<li>Une partie des gens sera rassembl&eacute;e pieds-nus et d&eacute;v&ecirc;tue. Ce sont les musulmans qui commettaient les grands p&eacute;ch&eacute;s.</li>
<li>Une autre partie sera train&eacute;e sur le visage. Ce sont les m&eacute;cr&eacute;ants. Il a &eacute;t&eacute; rapport&eacute; du ch&acirc;timent des orgueilleux, ceux qui m&eacute;prisaient les gens, qu&rsquo;ils seront rassembl&eacute;s en ayant la taille de petites fourmis mais sous leur v&eacute;ritable forme humaine. Les gens les &eacute;craseront de leurs pieds, ce sera pour eux une humiliation mais ils n&rsquo;en mourront pas pour autant.</li>
</ol>
<p align="left"><strong><u>Questions:</u></strong></p>
<ol>
<li>Qu&rsquo;est-ce que le jour dernier?</li>
<li>Par quel moyen les actes des esclaves seront-ils pes&eacute;s au jour du jugement?</li>
<li>Qu&rsquo;est-ce que la r&eacute;surrection?</li>
<li>De qui la terre n&rsquo;assimile-t-elle pas le corps?</li>
<li>Qu&rsquo;est-ce que le rassemblement? O&ugrave; les gens seront-ils rassembl&eacute;s?</li>
<li>Comment sera la terre du rassemblement? En combien de cat&eacute;gories les gens seront-ils repartis lors du rassemblement?</li>
<li>Comment les pieux seront-ils rassembl&eacute;s? Et les d&eacute;sob&eacute;issants?</li>
<li>Comment les m&eacute;cr&eacute;ants seront-ils rassembl&eacute;s? Qu&rsquo;est-ce qui a &eacute;t&eacute; rapport&eacute; au sujet du ch&acirc;timent de ceux qui faisaient preuve d&rsquo;orgueil &agrave; l&rsquo;&eacute;gard des gens?</li>
</ol>
<p></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الاستنارة في أحكام الطهارة</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2009/09/07/purification-in-islam/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Sep 2009 18:51:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[فقه]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=314</guid>

					<description><![CDATA[بسم الله الرّحمن الرّحيم الاستنارة في أحكام الطهارة الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم. وبعد، فإن معرفة أحكام الطهارة من وضوء وغسل وإزالة النجاسة وتطبيقها على الوجه الصحيح من أعظم مهمات أمور الدين، وذلك لأنه يترتب على الإِخلال بها وعدم صحتها عدم صحة الصلاة التي عظم الله تبارك]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>بسم الله الرّحمن الرّحيم</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>الاستنارة في أحكام الطهارة</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وبعد، فإن معرفة أحكام الطهارة من وضوء وغسل وإزالة النجاسة وتطبيقها على الوجه الصحيح من أعظم مهمات أمور الدين، وذلك لأنه يترتب على الإِخلال بها وعدم صحتها عدم صحة الصلاة التي عظم الله تبارك وتعالى أمرها. فهي أي الطهارة مفتاح الصلاة فمن أهمل طهارته أهمل صلاته.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">انطلاقًا من هذا فإننا نضع بين أيديكم ما يحتاجه المسلم لأداء طهارته على مذهب الإِمام الشافعي رضي الله عنه، راجين من الله أن ينفع به وحسن الختام وجزيل الثواب.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>أقسام المياه</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">المياه أقسام: منها ما يصح التطهّر به ومنها ما لا يصح، وهي:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ماء طاهر مطهِّر: أي طاهر بنفسه مطهِّر لغيره أي يرفع الحدث ويزيل النجس وهو الماء المطلق أي الذي يصحُّ إطلاق اسم الماء عليه بلا قيد كماء السماء، وماء البحر، وماء النهر، وماء العين، وماء الثلج، وماء البَرَد، وأمّا الماءُ المقيّد فهو كماء الورد وماء الزهر فإنه لا يصلح للتطهير.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وماء طاهر غير مطهِّر: أي طاهر بنفسه غير مطهِّر لغيره أي لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس وهو:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">الماء المستعمل: وهو الذي استعمل في ما لا بُدّ منه في الوضوء والغُسل أو استعمل في إزالة نجس إذا طهر المحل ولم يتغيّر؛ فإن لم يطهر المحل أو تغيّر بالنجاسة فهو نجس.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والماء المتغير بما خالطه من الطاهرات: فإذا خالط الماءَ طاهرٌ يمكن صون الماء عنه بلا مشقّة وغيّر الماءَ تغييرًا كثيرًا فهذا الماء لا يصلح لا للوضوء ولا للغُسل ولا لإزالة النجاسة، كأن وقع في الماء حليب أو سكر فغيّر لونه أو طعمه أو ريحه تغيرًا كثيرًا؛ أمّا ما يقعُ في الماء ولا يغيّره تغييرًا كثيرًا فلا يؤثر لبقاء اسم الماء عليه بلا قيد. ويستثنى من ذلك الملح البحري فلا يؤثر في صلاحية الماء للتطهير وإن غيّر الماء تغييرًا كثيرًا بخلاف الملح الجبلي فإنه يؤثر. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وماء نجس: اعلم أن الفقهاء الشافعيين قالوا: الماء قسمان: ماء قليل وماء كثير. فالماء القليل عندهم: هو ما كان دون القلّتين، والماء الكثير: هو ما كان قلّتين فأكثر، ومقدار القلّتين: هو ما يملأ حفرة مدورة قطرها ذراع وعمقها ذراعان ونصف، أو ما يملأ حفرة مربعة عمقها ذراع وربع وكذلك عرضها وطولها، والمراد بالذراع الذراع اليدوي. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فإذا وقع في الماء القليل نجاسة غير معفو عنها فإنها تنجسه سواء تغير الماء أو لم يتغير، ومن النجاسة المعفو عنها ميتة ما ليس له دم يسيل كالذباب والبرغوث ونحوهما، فإذا وقع في الماء ومات فيه فإنه لا ينجسه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وأمّا الماء الكثير فلا يتنجس بمجرد ملاقاة النجاسة إلا أن يتغير أحد أوصافه الثلاثة: طعمه أو لونه أو ريحه ولو تغيرًا خفيفًا، هذا في مذهب الشافعيّ. أمّا في مذهب المالكية فالماء لا ينجسه شىء إن كان قليلًا أو كثيرًا إلا النجاسة التي تغيّرُهُ، وفي ذلك فسحةٌ للناس.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فصل في النجاسات</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">الدم نجس، وكذلك القيح، وماء الجرح المتغير، والقىء، والخمر، والبول، والغائط، والمذي وهو ماء أبيض رقيق يخرج عند ثوران الشهوة، والودي وهو ماء أبيض ثخين يخرج عقب البول أو عند حمل شىء ثقيل، والكلب والخنزير، والميتة وعظمها وشعرها سوى ميتة السمك والجراد والآدميّ.<br />
والمنفصل من الحيّ حكمه حكم ميتته، ويستثنى شعر المأكول وصوفه وريشه وريقه وعرقه، وكذلك ريق وعرق الحيوان غير المأكول إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما. فشعر الهرّة المنفصل عنها نجس، وصوف الضأن المنفصل عنه وهو حي طاهر، وأما إذا انفصلت عنه يده وهو حيّ فهي نجسة.<br />
والحيوان كله طاهر إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والنجاسة إما حكمية وإما عينية:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما النجاسة الحكمية فهي التي زالت عينها وأوصافها فيطهر المحل بجري الماء عليه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وأمّا النجاسة العينية فإن كانت بول طفل عمره أقل من حولين لم يأكل سوى حليب أمه فيطهر المحل برش الماء على المكان الذي أصابته النجاسة حتى يعمّ المحل ويغمره وإن لم يسل لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: &#8220;يُغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام&#8221; رواه أبو داود. وأمّا البنت فبولها كبول الكبير وإن صغرت. وإن كانت بول ءادمي غير الطفل الذكر فيطهر المحل بإزالة عينها وطعمها ولونها وريحها بالماء المطهر. ويسنُّ التثليث في إزالة النجاسة، وإذا عسر زوال اللون وحده أو الريح وحده عفي عنه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وإن كانت النجاسة كبول أو روث أو ريق كلبٍ أو خنزير فيطهر المحل بغسله سبع مرات إحداهن ممزوجة بتراب طهور أو موضوع عليها التراب الطهور هذا عند إزالة جرمها وذلك بأن يوضع في إحدى الغسلات السبع تراب يكدّر الماء تكديرًا أو يوضع التراب على موضع النجاسة بعد إزالة جرمها ثم يصب الماء فوقه وذلك بعد إزالة عين النجاسة فما لم تزل عين النجاسة لا يعتبر التعدد فالمزيلة للعين غسلة واحدة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <strong>&#8220;طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرّات إحداهن بالتراب&#8221;</strong> رواه مسلم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا يطهر من نجس العين شىء إلا الخمرة إذا تخللت بنفسها، فإن خللت بطرح شىء فيها كالخبز فلا تطهر، وجلد الميتة إذا دبغ. وأما شعر الميتة فلا يطهر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فصل في الاستنجاء</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">يجب الاستنجاء من كل رطب خارج من السبيلين إلا المني، سواء كان معتادًا كالبول والغائط، أو غير معتاد كالمذي والودي، فلو خرج الغائط يابسًا فلم يلوّث المخرج فلا يجب الاستنجاء منه. وأمّا البول فالتحرز منه أمره مهم وذلك لأن التلوث به أكثر ما يكون سببًا لعذاب القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <strong>&#8220;استنزوا من البول فإن عامّة عذاب القبر منه&#8221;</strong> رواه الترمذيّ.<br />
والاستنزاه من البول هو تجنّب التلوث به، والتلوث بالبول من الكبائر.<br />
ويسنّ الاستبراء وهو إخراج بقية البول بعد انقطاعه بحيث لا يخشى نزوله بتنحنح ونحوه.<br />
والاستنجاء يكون بالماء الطَّهور، أي الطاهر المطهِّر، أو بالأحجار إما بثلاثة أحجار وإما بحجر واحد له ثلاثة أطراف، وفي حكم الحجر كل قالع طاهر جامد غير محترم كمنديلٍ من ورق مثلًا، والقالع هو الذي يقلع النجاسة فلا يصلح الزجاج، والمحترم كأوراق العلوم الشرعية والخبز فلا يجوز الاستنجاء به. ولا بدّ أن يمسح ثلاث مسحات فأكثر إلى أن ينقى المحل، فإن لم ينق بثلاث زاد رابعةً فإن أنقى بها زاد خامسةً ندبًا ليكون العدد وترًا.<br />
والأفضل في الاستنجاء أن يستنجي بالأحجار أوَّلا ثم يتبعها بالماء، ويجوز أن يقتصر على الماء أو على الأحجار ولكن الماء أفضل. وما يفعله بعض الناس من أنّهم يضعون الماء في كفّ يدهم ثم يدلكون بها محل خروج النجاسة فهذا قبيح لا يصلح للاستنجاء.<br />
ومن أراد الاستنجاء من الغائط بالماء يسكب الماء مع وضع اليد على مخرج الغائط ويدلك حتى يذهب الخارج عينه وأثره.<br />
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ببول أو بغائط إلا إذا كان أمامه شىء مرتفع ثلثي ذراع فأكثر ولا يبعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع، وهذا في البرِّية، أما في المكان المعدّ لقضاء الحاجة فليس حرامًا استقبال القبلة واستدبارها عند البول والغائط.<br />
ويكره البول والغائط تحت الشجرة المثمرة ولو في غير وقت الثمر لئلا تقع الثمار على النجاسة فتتنجس فتعافها الأنفس، أمّا إن كانت لغيره فحرام إلا بإذن صاحبها.<br />
ويكره البول في الطريق والظل لأنه يسبب اللعنة لفاعله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <strong>&#8220;اتّقوا اللعانَين&#8221;</strong>، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله، قال: <strong>&#8220;الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم&#8221;</strong> رواه مسلم. ومواضع الشمس في الشتاء كمواضع الظل في الصيف.<br />
ويتجنب البول والغائط في الثقب وهو الشق المستدير النازل في الأرض إن كان صغيرًا أو كبيرًا لأنه قد يكون مأوى الهوامّ أو مأوى الجن.<br />
ولا يتكلم عند خروج البول والغائط فإنّ ذلك مكروه.<br />
ويحرم البول في المسجد ولو في إناء.<br />
ولا يدخل معه إلى بيت الخلاء ما كتب فيه ذكر الله أو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br />
ويسنّ للداخل أن يستعيذ بالله فيقول: &#8220;بسم الله اللهمّ إني أعوذ بك من الخُبُث والخبائث&#8221;، أي من ذكور الشياطين وإناثهم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ويُسنّ أن يدخل برجله اليُسرى ويخرج برجله اليمنى بعكس المسجد، ويقول بعد خروجه: &#8220;غفرانك، الحمدُ لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فصل في الوضوء</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ليعلم أن للوضوء أركانًا وسننًا سنذكرها ثم نذكر كيفيّة الوضوء جامعين بين الأركان والسنن إن شاء الله تعالى.<br />
أمّا أركان الوضوء فستّة:<br />
الأول: النية وتكون بالقلب عند غسل الوجه فينوي رفع الحدث الأصغر، أو التطهر للصلاة أو نحو ذلك، ولا تكفي النية قبل غسل الوجه إذا لم ينوِ عنده، ويكفي عند الإمام مالك أن تتقدّم على غسل الوجه بقليل، على أن مسح الرأس كله ركن على قولٍ عنده وكذلك الدلك والموالاة.<br />
الثاني: غسل الوجه جميعه بشرًا وشعرًا، وحد الوجه ما بين شعر الرأس عادة وعظم الذقن طولا وما بين الأذنين عرضًا. فيدخل فيه جميع الشعر الذي في حدّ الوجه ومن ذلك الغمم والعذار والهدب والحاجب والشارب إلا باطن لحية الرجل الكثّة.<br />
الثالث: غسل اليدين من رءوس الأصابع إلى المرفقين، ويجب إدخال المرفقين في الغسل.<br />
الرابع: مسح بعض الرأس بشرًا أو شعرًا بشرط أن يكون البعض الممسوح من الشعر لا يخرج إذا مدّ إلى جهة نزوله عن حدّ الرأس.<br />
الخامس: غسل الرجلين إلى الكعبين، ويجب غسل الكعبين.<br />
السادس: ترتيب الأركان على ما ذكرنا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وأمّا سننه فهي كثيرة منها:<br />
التسمية، وغسل الكفين قبل إدخالهما الإناء، والاستياك، والمضمضة، والاستنشاق، والاستنثار، والغُرَّةُ، والتحجيل، ومسح جميع الرأس، ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما، وتخليل أصابع اليدين والرجلين، وتخليل اللحية الكثّة، وتقديم اليمنى على اليسرى، والطهارة ثلاثًا ثلاثًا، والدلك، والموالاة، وتقليل الماء، فقد كان النبيّ صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يتوضأ بمد ويغتسل بصاع من الماء، والصاع أربعة أمداد، والمدّ ملء الكفين المعتدلتين.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فمن توضأ مقتصرًا على الأركان ولم يأت بالسنن صح وضوؤه، لكن يكون فوّت على نفسه خيرًا.<br />
ويستحب استدامة النيّة من أول الوضوء إلى ءاخره والأحسن في المضمضة والاستنشاق أن يجمع بينهما بثلاث غرفات ويبالغ فيهما إلا أن يكون صائمًا، وفي مسح الرأس أن يضع إبهاميه على صدغيه ويلصق سبابتيه ببعضهما عند مقدم الرأس ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه ويفعل ذلك ثلاثًا، وفي مسح الأذنين أن يمسح ظاهرهما وباطنهما بماء جديد ثلاثًا فيضع سبابتيه في صماخيه ثم يديرهما على المعاطف ثم يمسح بإبهاميه ظاهرهما ويلصق يديه مبلولتين بهما، ويقول إذا فرغ من الوضوء: &#8220;أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك&#8221;.<br />
ومعنى الغرَّة أن يزيد في غسل الوجه على القدر الواجب من جميع جوانبه، ومعنى التحجيل أن يزيد في غسل اليدين إلى المنكبين وفي الرجلين إلى الركبتين، ومعنى الموالاة أن يغسل العضو قبل أن يجف العضو الذي قبله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <strong>&#8220;من توضأ كما أُمِر وصلَّى كما أُمِر غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه&#8221;</strong> رواه ابن حبان.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فصل في نواقض الوضوء</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وينقض الوضوء:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ما خرج من السبيلين: أي القُبُل أو الدُّبر، سواء كان معتادًا كالبول والغائط والريح، أو غير معتاد كالحصى والدود والمذي والودي، إلا المني فإنه لا ينتقض الوضوء بخروجه دون مباشرة امرأة لكن يوجب الغسل. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولمس الرجل الأنثى الأجنبية التي تشتهى بلا حائل: فإذا لمس رجل أنثى أجنبية تشتهى بالنسبة لأهل الطباع السليمة انتقض وضوؤه. والأجنبية هي غير المحرم، والمحرم من حرم نكاحها على التأبيد إما بنسب كالأم أو الأخت، أو بالمصاهرة كأم الزوجة، أو بالرّضاع كالأخت من الرضاع. ومس الأجنبية سوى الزوجة حرام. ولا فرق في المرأة بين الشابة والعجوز التي لا تشتهى، أمّا الصغيرة التي لا تشتهى بالنسبة لأهل الطباع السليمة فلا ينقض لمسها الوضوء. والناقض لمس بشرة الأجنبية فلا ينقض لمس السنّ أو الظفر أو الشعر وإن كان ذلك حرامًا، وكذلك لا ينقض الوضوء لمسها بحائل. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وزوال العقل لا بنوم قاعد ممكن مقعدته: فمن زال عقله بجنون أو صرع أو سكر أو نوم انتقض وضوؤه، إلا من كان نائمًا ممكنًا مقعدته أي مع إلزاق المقعدة بالأرض بحيث لا يبقى تجاف بينه وبين الأرض، أمّا النعاس فلا ينقض الوضوء، وهو حالة يسمع فيها الشخص كلام من حوله لكن لا يفهمه. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومسّ قُبُل الآدمي أو حلقة دُبُره ببطن الكفّ بلا حائل: سواء كان من كبير أو صغير ذكرًا كان أو غيره، من نفسه أو غيره، قال صلى الله عليه وسلم: <strong>&#8220;من مسّ ذكره فليتوضأ&#8221;</strong> رواه الترمذي والبيهقي. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولا ينقض مس الأَلية، ولا مسّ دبر أو قبل غير الآدمي.<br />
والناقض هو اللمس بباطن الكف بلا حائل فلا ينقض اللمس بظاهر الكف أو بحائل، وباطن الكف هو ما يلتقي عند وضع إحدى الكفين على الأخرى مع شىء من التحامل ومع التفريق بين الأصابع.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فائدة: لا ينقض الوضوء خروج ريح من القبل.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ويحرم بانتقاض الوضوء الصلاة والطواف بالكعبة ومس المصحف وحمله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فصل في الغسل</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">الغُسل شرعًا سيلان الماء على جميع البدن بنية مخصوصة.<br />
والذي يوجبه خمسة أشياء: وهذه الأشياء إنما توجب الغسل مع إرادة القيام إلى الصلاة ونحوها، أمّا مجرد حصول أحدها فلا يوجب الغسل على الفورية، فلو أجنب الشخص بعد طلوع الشمس فلا يجب عليه أن يغتسل فورًا بل له قبل أن يغتسل أن يذهب لقضاء حاجاته ثم يرجع وقد بقي من الوقت ما يسع الطهارة والصلاة فيغتسل ويصلي الفرض، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي سلمة أنه قال: سألتُ عائشة أكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يرقد (أي ينام) وهو جنب؟ قالت: &#8220;نعم ويتوضأ&#8221;.<br />
وأمّا ما شاع عند بعض العوام من أن الجنب إذا خرج قبل أن يغتسل تلعنه كل شعرة من جسمه فهو كذب وهو خلاف الدين.<br />
وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أنّه قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب فأخذ بيدي فمشيت معه حتى قعد فانسللت فأتيت الرَّحْلَ (أي المأوى الذي يأوي إليه أبو هريرة) فاغتسلت ثم جئت (أي رجع إلى الرسول) وهو قاعد فقال: <strong>&#8220;أين كنت يا أبا هرّ&#8221;</strong> فقلت له (أي أنه كان جنبًا فتركه لذلك) فقال: <strong>&#8220;سبحان الله يا أبا هر إنّ المؤمنَ لا ينجس&#8221;</strong>، فتبين من ذلك فساد كلامهم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">الأول: خروج المني وله علامات يعرف بها، منها:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">اللذة بخروجه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وريح العجين إن كان رطبًا. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وريح بياض البيض إن كان جافًّا. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والتدفّق أي خروجه بدفعات شيئًا فشيئًا بقوة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والثاني: الجماع ولو لم ينزل المني، وهو إيلاج الحشفة أو قدرها من فاقدها في فرج.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والثالث: الحيض وهو دم يخرج من فرج المرأة على سبيل الصحّة من غير سبب الولادة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والرابع: النفاس وهو الدم الخارج بعد فراغ رحم المرأة من الحمل.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والخامس: الولادة لأن الولد أصله مني منعقد.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وفرائض الغسل اثنان:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">الأول: النية، وذلك لأنّ النيّة تُميّز العادات من العبادات، ومحلّها القلب، وتكون عند إصابة الماء لأول جزء مغسول من البدن، فينوي المغتسل رفع الحدث الأكبر أو ينوي فرض الغسل أو ينوي الغسل الواجب أو ما يقوم مقام ذلك كاستباحة الصلاة أو الطواف، فلو نوى بعد غسل جزء من جسمه وجب إعادة غسل ذلك الجزء.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">تنبيه: لا يجوز لمن تيقن أنه ليس محدثًا حدثًا أكبر أن يغتسل بنية رفع الحدث الأكبر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والثاني: تعميم جميع البدن أي ظاهره بشرًا وشعرًا بالماء المطهِّر. </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ومن سننه:</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">التسمية: وهي قول بسم الله ومحلها أول الغسل ويكره تركها.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والوضوء الكامل قبل الغسل، ولو ترك لم يُكره.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والدلك: أي إمرار اليد على الجسد.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والموالاة: وهي أن يغسل العضو قبل جفاف الذي قبله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">وتقديم اليمنى على اليسرى: </span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فيغسل رأسه بعد أن يخلّل شعره ثلاثًا بيده المبلولة، ثم يغسل شقّه الأيمن ما أقبل منه ثم ما أدبر، ثم يغسل شقه الأيسر ما أقبل منه ثم ما أدبر، ويسنّ أن يكون كل ذلك ثلاثًا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ويسن التقليل من الماء ويكره الإسراف، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بصاع وهو أربعة أمداد، واغتسل بخمسة مكاكيك، والمكوك ستة أمداد، فعن أنس رضي الله عنه أنّه صلى الله عليه وسلم توضأ بمكوك واغتسل بخمسة مكاكيك، رواه مسلم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال بعض الفقهاء: من اغتسل عاريًا سنّ له أن يقول عند نزع ثيابه: &#8220;بسم الله الذي لا إله إلا هو&#8221;، لأنه ستْر عن أعين الجنّ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فصل في التيمّم</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">التيمم شرعًا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بنية مخصوصة وبشرائط مخصوصة، وهو خاص بأمّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم يشرع لغيرها، قال تعالى: <strong>﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا </strong><strong><span dir="LTR">[43]</span></strong><strong> ﴾</strong> [سورة النساء].<br />
والتيمم يكون في حال مباحًا أي جائزًا لا واجبًا، وفي حال واجبًا. فيكون مباحًا إذا فقد الماء ولم يجده إلا وهو يُباع بأكثر من ثمن المثل فله أن يشتريه وله أن لا يشتريه ويتيمم.<br />
وأمّا الحال التي يكون فيها التيمم واجبًا فهي كأن يكون الماء يضره أو يفقد الماء. والضرر الذي يبيح التيمم هو أن يخاف على نفسه من استعمال الماء أو على عضوٍ من أعضائه التلف أو الضرر أو مرضه.<br />
وفقد الماء إما أن يكون فقدًا معنويًّا أو حسيًّا.<br />
أمّا الفقد المعنوي فهو كأن يحول بينه وبين الماء الذي هو بالقرب منه سبع أو عدو، أو أن يحتاج إلى الماء لشربه ولا يجد غيره فيصح له التيمم مع وجود الماء.<br />
وأمّا الفقد الحسي فهو أن لا يجد الماء في القدر الذي يجب الطلب فيه من المساحة، وذلك كأن يكون الماء في مسافة تبعد عن المكان الذي هو فيه فوق حد القرب، وحد القرب قُدّر بنحو نصف فرسخ وهو مسافة 1400م تقريبًا، فلا يجب عليه طلبه؛ ثم إن تيقن عدم وجود الماء تيمم بدون طلب لأن الطلب والحالة هذه عبث، أما إن كان لم يتيقن عدم وجود الماء بل جوّز وجود الماء فيسأل في رحله ورُفقته إن كان مسافرًا كأن يقول: &#8220;من معه ماء يجود به ولو بالثمن&#8221;، فإن لم يجد ينظر حوله يمينًا وشمالا وأمامه وخلفه إن كان بأرض مستوية وإلا تردد إلى حدّ يلحقه فيه غوث رفقته لو استغاث بهم، فإذا لم يجد تيمم، وقدرت مسافة حدّ الغوث بثلاثمائة ذراع شرعي.<br />
ومن شروط التيمم:<br />
<span dir="LTR">•</span> أن يكون بعد دخول وقت الصلاة.<br />
<span dir="LTR">•</span> وأن يكون بتراب خالص طهور له غبار. فلا يصح التيمم بتراب نجس كالتراب الذي أصابه بول، ولا بالمستعمل وهو التراب الذي انفصَل عن عضو التيمم بعد استعماله للتيمم.<br />
<span dir="LTR">•</span> وأن يكون له غبار، وهذا الحكم عند الشافعي، أمّا عند الإمام مالك وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل فيصح التيمم بالحجر أيضًا لأن الصعيد عندهم في قوله تعالى: <strong>﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا </strong><strong><span dir="LTR">[43]</span></strong><strong> ﴾</strong> [سورة النساء]: هو وجه الأرض.<br />
وفرائض التيمم:<br />
&#8211; النقل: أي نقل التراب إلى العضو الممسوح.<br />
&#8211; والنية: كنية استباحة فرض الصلاة أو استباحة الطواف أو مس المصحف، ويجب أن تكون النية مقترنة بنقلِ التراب إلى العضو الممسوح وأن تستدام إلى أن يمسح جزءًا من الوجه.<br />
&#8211; ومسح الوجه: ولو كانت له لحية يمسح ظاهرها.<br />
&#8211; ومسح اليدين مع المرفقين: أمّا في مذهب مالك فيكفي مسح الكفّين على قول وهو مشهور المذهب الراجح.<br />
&#8211; والترتيب: فلو قدّم مسح اليدين على الوجه لم يصح تيممه.<br />
ومن سنن التيمم:<br />
<span dir="LTR">•</span> التسمية.<br />
<span dir="LTR">•</span> وتفريج الأصابع أول كل ضربة لأنه أبلغ في إثارة الغبار فلا يحتاج إلى الزيادة على الضربتين.<br />
<span dir="LTR">•</span> وتقديم اليمنى على اليسرى.<br />
<span dir="LTR">•</span> والموالاة بين المسحتين بتقدير المسح غسلًا.<br />
<span dir="LTR">•</span> والموالاة بين التيمم والصلاة وهو واجب في تيمم دائم الحدث كما في وضوئه.<br />
ويسن نزع الخاتم للضربة الأولى وهو واجب للثانية كي يصل التراب إلى محله.<br />
والذي يبطل التيمم:<br />
<span dir="LTR">•</span> ما أبطل الوضوء.<br />
<span dir="LTR">•</span> ورؤية الماء في غير وقت الصلاة: أما لو رأى الماء وهو في الصلاة فإن كان تيمم لفقد الماء في مكان يكثر فيه وجود الماء بطل تيممه، وإلا فلا، ولكن الأحسن في الحال الأخيرة أن يتوضأ الشخص ويصلي بالوضوء.<br />
<span dir="LTR">•</span> والردّة: وهي مبطلة للتيمم لا الوضوء.<br />
ومن تيمم لفقد الماء في مكان يندر فيه فقد الماء فعليه إعادة كل صلاة صلاها بهذا التيمم فإن كان في مكان يكثر فيه فقد الماء فلا تجب عليه الإعادة.<br />
ويتيمم لكل فرض فلا يصلي بالتيمم الواحد أكثر من فريضة، لكنه يصلي به ما شاء من النوافل، فقد صح عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنّه قال: &#8220;يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث&#8221;، رواه البيهقي.<br />
ومن فقد الماء والتراب صلّى الفرض احترامًا للوقت ثم يعيد، وقيل يترك الصلاة إلى أن يجد أحد الطهورين.<br />
حكم من وضع جبيرة:<br />
الجبيرة هي ما يجبر به محلُّ الكسر، لكنّ الفقهاء يريدون ما هو أعمُّ من ذلك، فيشمل كل ساترٍ يوضع للحاجة على محل العلة.<br />
ويشترط في الجبيرة أن لا تأخذ من الصحيح إلا ما لا بُدّ منه للاستمساك. فمن وضع جبيرة وكان يضره رفعها وغسل ما تحتها إما بزيادة المرض أو بتأخّر الشفاء أو نحو ذلك يمسح عليها بالماء ويتيمم، وهذا التيمم بدل عن غسل العليل والمسح بدل عن الصحيح الذي منعت الجبيرة وصول الماء إليه، فلو كانت الجبيرة بقدر العلة أو كانت زائدة عن العلّة لكن غسل ما تحت الزائد فلا يجب المسح بالماء.<br />
ثم إن كانت الجبيرة وضعت في غير أعضاء التيمم كالرّجْل فينظر إن كان وضعها على طهر فلا تجب عليه الإِعادة، وإن كان وضعها على غير طهر فعليه الإِعادة، أمّا إن كانت الجبيرة وضعت على عضو من أعضاء التيمم كاليد فعليه إعادة تلك الصلاة مطلقًا.<br />
وصاحب الجنابة مخيَّر بين أن يقدم الغُسل على التيمم وبين أن يقدم التيمم على الغسل لأنه لا يجب ترتيب غسل أعضاء الجسد في الغسل والأفضل تقديم التيمم.<br />
وأمّا المحدث حدثًا أصغر فليس له أن يتيمَّم إلا عند صحّة غسل العضو العليل، فلو كانت العلّة في رِجلِه فلا يتيمّم إلا بعد أن يغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه ثم يتيمم ويغسل رجليه، أو يغسل رجليه ثم يتيمم.<br />
وعند الإمام مالك لا يحتاج إلى تيمم من كان أكثر بدنه صحيحًا بل يكفيه غسل الصحيح والمسح على الجبيرة ولا يعيد.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فائدة: لا تجب الإعادة على من تيمم لفقد الماء بمحل لا يغلب فيه وجوده، أو تيمم بسبب الحاجة إليه لشربه، أو لأنه كان لا يجده إلا بثمن وقد عجز عنه، أو لا يباع إلا بأكثر من ثمن المِثل، أو حال بينه وبين الماء عدو، أو خاف من استعماله تلفًا أو بطء بُرء أو زيادة مرض أو حصول شَيْن فاحش بعضو ظاهر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فصل في الحيض</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">يخرج من فرج المرأة ثلاثة دماء: دم الحيض ودم النفاس ودم الاستحاضة.<br />
فأما الحيض: فهو الدم الخارج من فرج المرأة على سبيل الصحّة من غير سبب الولادة، وله أقل وأكثر.<br />
<span dir="LTR">*</span> فأقلّه قدر أربع وعشرين ساعة على الاتصال أو على التقطع ضمن خمسة عشر يومًا.<br />
<span dir="LTR">*</span> وأكثره خمسة عشر يومًا.<br />
<span dir="LTR">*</span> وغالبه ست أو سبع.<br />
ومن مسائل الحيض:<br />
<span dir="LTR">• </span>أن المرأة متى ما رأت الدم تتجنّب ما تتجنبه الحائض من صوم وصلاة ووطء وغير ذلك ولا تنتظر بلوغه يومًا وليلة، ثم إن نقص عن يوم وليلة قضت ما كانت قد تركته من صوم وصلاة، ولا يلزمها غُسل لأن هذا الدم لا يعتبر حيضًا لأنه لم يبلغ أقل الحيض.<br />
<span dir="LTR">•</span> ومنها أنه متى ما انقطع الدم بعد بلوغه أربعًا وعشرين ساعة تغتسل وتصلي وتصوم ويحل وطؤها، فإن عاد في زمن الحيض يتبيّن وقوع عبادتها في زمن الحيض، كأن رأت دمًا لخمسة أيّام على الاتصال وانقطع فاغتسلت وصلَّت وصامت ثم رأته بعد أربعة أيّام مثلًا ولم يستمر إلى أكثر من خمسة عشر يومًا من ابتداء الدم الأول، فتؤمر بقضاء الصوم فقط ولا إثم في الوطء الذي حصل أثناء انقطاع الدم لبناء الأمر على الظاهر.<br />
<span dir="LTR">•</span> ومنها أن الانقطاع يُعرف بأن تكون بحيث لو أدخلت القطنة فرجها لخرجت بيضاء.<br />
فائدة: إذا رأت المرأة الدم لأقل من خمسة عشر يومًا وزاد على عادتها كانت هذه المدة كلها حيضًا، ولو استمر وزاد على خمسة عشر يومًا فإن كانت معتادة تعتبر ما زاد على عادتها استحاضة، هذا على قول في المذهب الشافعي، وأما على القول المرجَّح في المذهب فالمرأة التي سبق لها حيض وطهر فإنها إن رأت الدم واستمر إلى ما بعد خمسة عشر يومًا وكانت ترى الدم مختلف الصفة بأن كانت ترى بعض الوقت دمًا قويًّا وبعض الوقت ضعيفًا فحيضها القوي والضعيف استحاضة لا تنظر إلى عادتها، لو كانت عادتها أنها كانت ترى في شهر أو شهرين خمسة أيام الدم أسود وما بعده أحمر فتمضي على هذا، وإن اختلف الأمر فصارت ترى عشرة أيام سوادًا ثم العشرين الأخيرين ضعيفًا أحمر مثلًا فتأخذ بالتمييز أي تعتبر القوي &#8211; وهو الأسود &#8211; حيضًا وما بعده استحاضة، ولا تنظر إلى عادتها هذا هو القول الأقوى في المذهب.<br />
وأمّا النفاس فهو الدم الخارج من فرج المرأة عقب الولادة.<br />
<span dir="LTR">*</span> وأقلّه لحظة.<br />
<span dir="LTR">*</span> وأكثره ستون يومًا.<br />
<span dir="LTR">*</span> وغالبه أربعون، فإذا جاوز الدم الستين يومًا كانت مستحاضة.<br />
ويحرم بالحيض والنفاس:<br />
الصلاة، والصوم، والطواف، ومسّ المصحف، وحمله، والمكث في المسجد، والوطء، وقراءة القرءان.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فائدة: لا يجب على المرأة قضاء ما تتركه من الصلوات أثناء الحيض والنفاس، وعليها أن تقضي ما فاتها من الصيام.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="center"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><strong>فصل في المعفوات</strong></span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">قال الجُرداني في مرشد الأنام فيما يُعفى عنه من النجاسات: &#8220;من ذلك ما لا يدركه البصر المعتدل ولو من مغلظ، ومنه الدم والقيح على تفصيل فيهما؛ حاصله أنّهما إِمَّا أن يدركهما الطرف أي النظر المعتدل أو لا، فإِن لم يدركهما عفي عنهما مطلقًا، وإن أدركهما فإِمَّا أن يكونا من مغلظ أو لا فإِن كانا منه لم يعف عنهما مطلقًا، وإن لم يكونا منه فإِمَّا أن يتعدَّى بتضمخه بهما أو لا فإن تعدَّى بذلك لم يعف عنهما مطلقًا، وإن لم يتعدَّ فإما أن يختلطا بأجنبي غير ضروري أَوْ لا فإن اختلطا به لم يعف عنهما مطلقًا، وإن لم يختلطا فإِمَّا أن يكونا من نفسه أو من غيره فإن كانا من غيره عُفي عن القليل منهما وكذا الكثير إذا كان من دم البراغيث ونحوها كما سيأتي، وإن كانا من نفسه فإِمَّا أن يكونا من المنافذ كالفم والأنف والأذن والعين أَوْ لا، فإن كانا منها فإِمَّا أن يكونا كثيرين أو قليليْن فإن كانا كثيرين لم يعف عنهما باتّفاق الشيخين الرملي وابن حجر، وإن كانا قليلين عُفي عنهما عند ابن حجر فقط لأن اختلاطهما برطوبة المنافذ ضروري وهو المعتمد في هذا الباب لأنه مقام عفو وسهولة، وإن كانا من غير المنافذ كالخارج من الدماميل والقروح والبثَرات والباقي بموضع الفصد والحجم بعد سدِّه بنحو قطنة فيعفى عن قليلهما وكثيرهما ما لم يكونا بفعله أو يجاوزا محلهما، وإلا عفي عن القليل فقط وإن اقتضى كلام الروضة العفو عن كثير دم نحو الدمل وإن عصر، واعتمده ابن النقيب والأَذْرعي كما في فتح المعين، وفي القَلْيُوبي على الجلال أن تصحيح العفو عن الكثير المعصور خلاف المعتمد، هذا ومثل فعله فعل غيره برضاه فيضر، نعم لا يضر الفعل في الفَصْد والحجم لأنه لحاجة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
وتعرف القلّة والكثرة بالعادة الغالبة، فما يقع التلطُّخ به غالبًا ويعسر الاحتراز عنه فقليل، وما زاد عليه فكثير، وما شك في كثرته له حكم القليل كما في شرح الرملي لأن الأصل في هذه النجاسات العفو إِلا إذا تيقنا الكثرة، وقيل الكثير ما بلغ حدًّا يظهر للناظر من غير تأمُّل وإمعان، وقيل إنه ما زاد على الدينار، وقيل إنه قدر الكف فصاعدًا، وقيل ما زاد عليه، وقيل إنه الدرهم البغلي أي قدره، وقيل ما زاد عليه، وقيل ما زاد على الظفر، ذكر هذه الأقوال الشهاب الرملي في شرح منظومة ابن العماد، قال العلامة الجمل في تقريره: &#8220;وغرضه بذلك جواز تقليدها كلّها لأنه مقام عفو ومسامحة&#8221;. اهـ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ولو تفرّق الدم القليل في مواضع من نحو ثوب ولو جمع كثر كان له حكم القليل عند الإِمام فيعفى عنه وهو الراجح عند الرملي، وله حكم الكثير عند المتولي والغزالي وغيرهما فلا يعفى عنه ورجحه بعضهم، ومن جملة ما بِفِعْلِه ما يقع من فجر الدمل بنحو إبرة ليخرج ما فيه ووضع نحو لَصوق عليه ليكون سببًا في فتحه وإخراج ما فيه فيعفى عن قليله دون كثيره، قال الشبراملسي: &#8220;وأَمَّا ما يقع كثيرًا من أَنَّ الإِنسان قد يفتح رأس الدمل بآلة قبل انتهاء المدة فيه مع صلابة المحل ثم تنتهي مدّته بعد فيخرج من المحل المنفتح دم كثير أو نحو قيح فهل يعفى عن ذلك ولا يكون بفعله لتأخّر خروجه عن وقت الفتح أوْ لا لأن خروجه مرتَّب على الفتح السابق، فيه نظر والأقرب الثاني&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
والمراد بمجاوزة المحل أن ينتقل عمَّا ينتشر إليه عادة، وقال بعضهم المراد بمحله محل خروجه وما يغلب السيلان إليه عادة كَمِنَ الركبة إلى قصَبة الرجل وما حاذاه من الثوب مثلا فيعفى عنه في هذه الحالة قليلا كان أو كثيرًا فإن جاوزه عفي عن المجاوز إن قلّ، ولو سال في الثوب وقت الإِصابة من غير انفصال في أجزاء الثوب فالظاهر أَنَّه كالبدن أي فيعفى عنه، ولو انفصل من البدن أو الثوب ثم عاد إليه كان أجنبيًا فيعفى عن قليله فقط، ويعفى عن دم البراغيث ونحوها ممَّا لا نفس له سائلة كالقمل والبق والبعوض أي الناموس قليلا كان أو كثيرًا، بل ولو تفاحش حتى طَبَقَ الثوبَ أي ملأه وعمَّه على المعتمد بشرط أن لا يختلط بأجنبي غير ضروري وأن لا يكون بفعله وأن يكون في ملبوس يحتاجه ولو للتجمّل، فإن اختلط بأجنبي غير ضروري لم يعف عن شىء منه، وإن كان بفعله كأنْ قتل البراغيث مثلا في ثوبه عفي عن القليل فقط، وكذا إن كان في غير الملبوس المذكور كأنْ حمل ثوبًا فيه دم براغيث وصلَّى فيه أو فرشه وصلَّى عليه فإنه يعفى عن القليل فقط، ولو نام في ثوبه فكثر فيه دم البراغيث التحق بما يقتله منها عمدًا لمخالفته السُّنّة من العُري عند النوم، ذكره ابن العماد بحثًا وهو محمول على عدم احتياجه للنوم فيه كما في شرح الرملي، أمّا عند احتياجه بأن لم يكن العُري من عادته أو خشي على نفسه الضرر إذا نام عُريانًا فإنه يعفى عنه، ولا يضرّ اختلاط دم القملة أو البرغوث بقشرة نفسه وقت قتله حيث لم تكثر المخالطة بأن قَصَعَ القملة على ظفره، فإن كثرت المخالطة بأن مَرَتَها بين أصابعه ضرَّ، وكذا يضر الاختلاط بقشرة غيره كأن قتل برغوثًا أو قملة في المحل الذي قتل فيه الأولى واختلط دم الأولى بقشرة الثانية، وقال بعضهم بالعفو عن القليل من ذلك كما في نهاية الأمل.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ومرَّ عن رحمة الأُمة أن دم القمل والبرغوث والبق طاهر عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه، وأَمَّا نفس قشرة البرغوث أو القملة أو البقّة أو نحوها فنجسة غير معفو عنها فلو صلَّى بشىء من ذلك فصلاته باطلة علم به أوْ لا، وبعضهم قال بالعفو إن لم يعلم به وكان ممَّن ابتلي بذلك، ونقل عن الحَفْني والعزيزي أن الشخص لو وجد بعد فراغ صلاته قشر قمل في طيّ عِمامته أو في غرز خياطة ثوبه لا إعادة عليه، وإن علم أنّه كان موجودًا حال الصلاة لأنه ليس مكلّفًا بالتفتيش في كل صلاة، قالا: وهو المعتمد، وتقدّم عن القفّال أنّه قال تبعًا لمالك وأبي حنيفة: إن ميتة ما لا يسيل دمها طاهرة كالقمل والبراغيث والذباب، فيجوز للإِنسان أن يقلِّده في حق نفسه كما في حاشية المَيْهي على شرح الستينَ مسألة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
واعلم أنّه لا يضرّ في العفو عن هذه الدماء اختلاطها وانتشارها بعرق، أو ماء وضوء، أو غسل ولو للتبرّد، أو التنظّف، أو ما تساقط من الماء حال شربه، أو من الطعام حال أكله، أو بصاق في ثوبه، أو ما على ءالة نحو الفصد من ريق ودهن ونحوهما لأنَّ ذلك ضروري، وكذا كل ما يشق الاحتراز عنه كالماء الذي يبلّ به الشعر لأجل سهولة حلقه فلو جرح رأسه حال حلقه واختلط الدم بذلك الماء عفي عنه كما في الكردري واستقرَّ به الشبراملسي على الرملي بخلاف الماء الذي يغسل به الرأس بعد الحلق فلا يعفى عنه كما في الشَّرقاوي، ولا يضرّ الاختلاط بماء الورد والزهر وإن رشّه بنفسه كما اعتمده الرشيدي لأنَّ الطيب مطلوب، ولا يضر مسح وجهه المبتل بطرف ثوبه وإن كان معه غيره كما في الشبراملسي على الرملي.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ثم إن محل العفو عمَّا ذكر إِنَّما هو بالنسبة للصلاة ونحوها كالطواف لا لماء قليل ومائع فلو لاقاهما ما فيه ذلك نجّسهما، نعم لو أدخل يده في إناء للأكل منه مثلًا وهي ملوثة بذلك لم يضر بل يعفى عنه إن كان ناسيًا، فإن كان عامدًا لم يعف عنه بل ينجس ما أصابه، هذا هو الذي اعتمده الحفني خلافًا لمن أطلق العفو، ذكره الشرقاوي؛ وقوله: خلافًا لمن أطلق العفو، هو ابن قاسم على ابن حجر كما بهامشه، وعبارته كما في الشبراملسي: &#8220;قوله: لم يحتج لمماسته له إلخ خرج المحتاج لمماسته فيفيد أنّه لو أدخل يده إناءً فيه ماء قليل أو مائع أو رطب لإِخراج ما يحتاج لإِخراجه لم ينجس&#8221;، قال الشبراملسي بعد ما ذكر: ومن ذلك ماء المراحيض وإخراج الماء من زير الماء مثلًا، فتنبّه له. اهـ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
وممَّا يعفى عنه روث الذباب وكل ما لا نفس له سائلة وإن كثر، ومثل ذلك بول الخفاش وروثه كما في فتح المعين وعبارته: وعن ونيم ذباب أي روثه، وبول وروث خفاش أي وطواط في المكان وكذا الثوب والبدن، وإن كثرت أي المذكورات من ونيم الذباب وبول وروث الخفاش فلا فرق في العفو عنها بين القليل والكثير ولا فرق أيضًا بين الرطب واليابس كما في التحفة لأن ذلك ممَّا يشق الاحتراز عنه لكونه ممَّا تعمّ به البلوى. ا.هـ بزيادة من حاشيته، ومثل الخفاش فيما ذكر الخُطّاف وكل ما تكثر مخالطته للناس كما في نهاية الأمل ونصّ عبارته: وممَّا يعفى عنه ونيم الذباب، وبول الفَراش والخفاش وهو المعروف بالوطواط، والخطّاف وهو الذي يسكن البيوت المعروف عند العامة بعصفور الجنّة، وكذا كل حيوان تكثر مخالطته للناس كالزُّنبور، وروث كلٍّ من ذلك كبوله، فيعفى عن القليل والكثير في الثوب والبدن والمكان في المسجد والبيوت. اهـ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
وأمَّا بقية الطيور غير ما ذكر فذكر في فتح المعين أنه يعفى عمَّا جفّ من زرقها في المكان إذا عمّت البلوى به، ثم قال: وقضية كلام المجموع العفو عنه في الثوب والبدن أيضًا. ا.هه. وذكر الباجوري أنّه يعفى عنه بقيود ثلاثة، الأوَّل: أن يشق الاحتراز عنه بحيث لو كلّف العدول عنه إلى غيره لشقَّ عليه ذلك وإن لم يعم المحل على المعتمد، الثاني: أن لا يتعمَّد الوقوف عليه بأن لا يقصد مكانه بالوقوف فيه مع إمكانه في مكان خال عنه، الثالث: عدم رطوبة من الجانبين بحيث لا تكون رجله مبتلَّة ولا الزرق رطبًا، قال: وذكر الرملي أن زرق الطير إذا عمَّ الممشى عفي عن المشي عليها مع الرطوبة للضرورة كما نقله الشيخ عطية. اهـ.<br />
ورأيت بهامش حاشية الشرقاوي ما حاصله أنّه إن استقرَّ الشخص بمحل فيه زرْق طير فإن كان قد تعمده مع علمه بما فيه لم يعف عنه وإِلا فإن كان ثَمَّ جهة خالية عنه رأسًا فكذلك وإِلاَّ عفي عنه، ولا يكلّف الانتقال للمحلات الخالية عنه التي بخلاله للمشقة في تتبعها، بخلاف ما إذا كان الخالي عنه جهة مستقلَّة فإنه لا مشقَّة في قصدها، وهذا كله عام فيما قبل الإِحرام وبعده فإذا تبيَّن أَنَّ ثَمَّ جهة خالية عنه رأسًا وجب قصدها وتبيَّن عدم انعقاد الصلاة لأن العبرة في الشروط بما في نفس الأمر. اهـ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ويعفى عن الماء الخارج من فم النائم على القول بأنّه نجس، وعن الدم الباقي على اللحم حتى لو طبخ وصار الماء متغيِّرًا به لا يضر على المعتمد سواء كان واردًا أو مورودًا، نعم إن لاقاه ماء لغسْله اشترط زوال أوصافه قبل وضعه في القدر، ومن ذلك يعلم أَنَّ ما يفعله الجزّارون الآن من صبّهم الماء على اللحم لإِزالة الدم عنه مضر لعدم زوال الأوصاف، وحينئذٍ فيجب على من يأخذ من هذا اللحم أن يغسله قبل وضعه في القدر حتى تصفو الغُسال فليتنبّه لذلك، وقيل: يجب غسله مطلقًا وإن لم يصبه ماء، وقيل يعفى عنه وإن اختلط بأجنبي، وقيل إنه طاهر.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ويعفى عن محل الوشم المعروف الآن بالدَّق، وهو غرز الجلد بنحو إبرة حتى يبرز الدم ثم يذر عليه نحو نِيلة ليزرقَّ به أو يخضر هذا إذا فعله لحاجة لا يصلح لها غيره أو كان وقت الفعل صغيرًا أو مجنونًا أو مكرهًا أو جاهلًا بالتحريم معذورًا أو لم يقدر على إزالته من غير ضرر يبيح التيمم، فإن فعله لغير حاجة أو لحاجة يَصلح لها غيره وهو مكلَّف مختار عالِم بالتحريم وجب عليه إزالته إن قدر عليها من غير ضرر يبيح التيمم ولا يصح له وضوء ولا غسل ولا صلاة ما دام ذلك موجودًا به، وإذا مسَّ به شيئًا مع الرطوبة نجّسه، وهناك قول ضعيف عندنا ومعتمد عند الحنفيّة أَنَّ محل الوشم يطهر بالغسل وإن لم يزل اللون كما أفاده العلاّمة الحُلواني في رسالته المسمّاة بالوسم.<br />
ويعفى عن طين محل مرور متيقن نجاسته ولو من مغلظ بشرط أن تكون النجاسة مستهلكة فيه، أمَّا إذا تميزت فلا يعفى عنه ما لم تعمَّه فإن عمّته عفي عنها على المعتمد كما في الشبراملسي خلافًا لابن حجر حيث استوجه عدم العفو، ولا فرق في محل المرور بين الشارع وغيره كدِهليز بيت وحمام وما حول الفساقي ممَّا لا يعتاد تطهيره، أَمَّا ما جرت العادة بحفظه وتطهيره إذا أصابته نجاسة فلا يعفى عنه بل متى تيقنت نجاسته وجب الاحتراز عنه، ومنه ممشاة الفساقي المسماة بالطهارة فتنبه لذلك، أفاده الشبراملسي، ويعفى عن الطين المذكور ولو مشى فيه حافيًا فلا يجب عليه غسل رجليه، ولو انتقل إلى محل فتلوث عفي عنه إذا كان غير مسجد وإِلا فلا يعفى عنه لأن المسجد يُصان عن النجاسة ويمتنع تلويثه بها، ومثل الطين فيما ذكر الماء كماء المطر النازل في الشوارع النجسة والماء الذي ترش به أيّام الصيف، ومحل العفو عن ذلك إذا وصل إلى الشخص بنفسه أما لو تلطخ كلب بطين الشارع وانتفض على إنسان أو رشّ السقاء على الأرض النجسة أو على ظهر كلب فتطاير منه شىء على شخص فإنه لا يعفى عنه، قال الرشيدي في حاشيته على شرح منظومة ابن العماد: ونقل بالدرس عن الشيخ سالم الشَبْشِيري العفو عمَّا تطاير من طين الشوارع عن ظهر الكلب لمشقّة الاحتراز عنه، وصرّح بذلك البرماوي أيضًا وخالف الشبراملسي على الرملي فمال إلى عدم العفو. اهـ. وفي حاشية القليوبي على الجلال ما نصُّه: وسواء أصابه الطين المذكور من شارع أو من شخص أصابه أو من محل انتقل إليه ولو من نحو كلب انتفض كما مالَ إليه شيخنا ءاخرًا ولا يكلّف التحرز في مروره عنه ولا العدول إلى مكان خال منه. ا.هه. وإنَّما يعفى عن القدر الذي يعسر الاحتراز عنه غالبًا وإن كثر عرفًا ويختلف باختلاف الزمان والمكان والصفة، فيعفى في الشتاء عمَّا لا يعفى عنه في الصيف وفي الذيل والرِجل عمَّا لا يعفى عنه في الكم واليد، وفي حق الأعمى زيادة عن البصير، أمّا ما لا يعسر الاحتراز عنه غالبًا بأن ينسب صاحبه إلى تقصير كأنْ ترك التحفّظ حين المشي أو سقط فتلوث فلا يعفى عنه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ويعلم ممَّا تقرَّر أنَّ المدار هنا على عسر الاحتراز وعدمه من غير نظر لكثرة ولا قلّة وإلا لعظمت المشقّة، وقد أفاد الشبراملسي على الرملي أنه يعفى عن اللوث الحاصل من طين الشارع في جميع أسفل الخف وأطرافه وإن مشى فيه بلا نعل، بخلاف مثله من الثوب والبدن أي لكثرة المشقّة في التحرز بالنسبة للنعل. وذكر العلاَّمة أبو خضير في نهاية الأمل أنّه لو حصل في نعله شىء من طين الشوارع أو قليل من تراب المقبرة المنبوشة أو الرماد النجس عفي عنه، وكذا لو عرقت الرجل في النعل أو اتَّسخت أي وإن كثر الوسخ كما يحصل للتّراسين ونحوهم فإِنَّه يُعفى عن وسخ نعالهم الذي يكون في أرجلهم، ولو أصاب وسخ النعل ثوبًا عفي عنه. ا.هـ. بزيادة من تقرير الجمل على شرح منظومة ابن العماد، ومن المعفو عنه ماء الميازيب المشكوك فيه بل اختار النووي الجزم بطهارته، فلو كان الشخص مارًّا بالطريق فنزل عليه ماء من ميزاب جهله فالأولى له عدم البحث عن هذا الماء هل هو طاهر أو نجس لأنه محكوم بطهارته عملًا بالأصل ما لم يعلم خلافها، ومثل ذلك الماء الذي يصب من الشبابيك فالأولى عدم البحث عنه بل قالوا: إن البحث عنه بدعة. ولا يعفى عمَّا جرت به العادة من طلوع الكلاب على الأسبلة ورقادهم في محل وضع الكيزان وهناك رطوبة من أحد الجانبين، ولو وقع حيوان متنجِّس المنفَذ غير ءادمي في مائع أو ماء قليل وأُخرج حيًّا عفي عمَّا على منفذه فلا ينجس المائع ولا الماء القليل، أَمَّا إذا مات فيهما فإنه ينجسهما ما لم يكن ممَّا لا نفس له سائلة كما سيأتي.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ومثل المنفذ رجل الطائر وفمه بل وسائر أعضائه كما في البُجَيْرَمي نقلًا عن بعضهم، وفيه أيضًا أنّه لو نزل طائر وإن لم يكن من طيور الماء في ماء وزرق فيه أو شرب منه وعلى فمه نجاسة عفي عنه لتعذر الاحتراز عن ذلك. اهـ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
وذكر الرشيدي في حاشيته على شرح منظومة ابن العماد أنَّ القط والحيوانات والطيور إذا تنجس فمها أو رجلها فإن غابت غيبة يمكن ورودها فيها ماء كثيرًا حكمنا عليها بالنجاسة وعلى مصابها بالطهارة، وإن لم تغب حكمنا عليها بالنجاسة وكذا على مصابها لكنه يعفى عنه. اهـ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ويعفى عن قليل دخان نجاسة، وعن قليل شعر نجس إذا كان من غير مغلظ وعن الكثير في حق الراكب والقَصَّاص. ويعفى عن غبار الطريق النجس، وعن غبار السرجين حتى لو أصاب عضوه المبتل أو غيره من رطب أو مائع لم يضر هذا إن كان قليلا عرفًا، نعم يعفى عن كثير غبار السرجين في حقّ الفران، ولو بال الحيوان أو راث فوق كوم الحبوب حال الدراسة عفي عنه، ولو عرق محل الاستنجاء بالحجر وانتشر العرق عفي عنه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
وكل ميتة لا دم لها سائل إذا وقعت في المائع أو الماء القليل عفي عنها إِلا إن غيرت ما وقعت فيه ولو تغيرًا قليلا، أو طرحت فيه وهي ميتة فلا عفو، نعم لو زال التغير عادت الطهارة كما في فتح الجواد خلافًا للرملي والقليوبي، ولو صفي ما فيه تلك الميتة من خرقة على مائع ءاخر لم يضر، ولو كثرت في المائع فأخرج شيئًا منها على رأس عود مثلًا فسقط منه في المائع ثانيًا بغير اختياره لم يضر وله إخراج الباقي بهذا العود. وضابط ما لا نفس له سائلة: كل ما لا يسيل دمه عند شق عضو منه وذلك كالزنبور والعقرب والوزغى والسُّحلية والذباب والدود والفراش والنمل والبرغوث والقمل والبق والصُّرصار والقُراد والخنفس والنحل وبنت وردان والعنكبوت، وممَّا يسيل دمه الحية والضفدع والفأرة.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
قال ابن حجر في شرح المقدمة الحضرمية: وما شكَّ في سيل دمه له حكم ما يتحقَّق عدم سيلان دمه ولا يجرح خلافًا للغزالي. اهـ. ووافقه على ذلك الشبراملسي حيث قال: والمتجه أنه لو شكَّ فيه فله الإِعراض عن اختباره والعمل بالطهارة حيث احتمل أنَّه ممَّا لا يسيل دمه لأنا لا ننجس بالشك، هذا ولا تنسَ ما تقدَّم لك غير مرة من القول بطهارة تلك الميتة فإن فيه فسحة، ويعفى عن الخبز المخبوز بالسرجين بأن وضع الرغيف على نفس السرجين بعد إيقاده، أو على عرصة عجنت به فيجوز أكله وفتُّه في نحو لبن ولو بقي به شىء من الرماد، ولا يجب غسل الفم إذا أراد الصلاة وتصح مع حمله كما قاله الخطيب وخالفه العلامةُ الرملي، قال الشيخ عبد الكريم المَطَرِي في حاشيته على شرح الستين مسألة: والظاهر أنَّ الجبن المعمول بالإنْفَحَة أي النجسة كالخبز في ذلك إذ لا فرق بينهما فليراجع. ويعفى عن القليل من نقيع السُّقوف حيث تحققت نجاسته بأن كان السطح مليسًا بتراب السرجين، ولو سُلقتِ البيضة بالماء النجس تنجس ظاهرها فقط دون باطنها من البياض والصفار ولا كراهة في أكلها، ولو نقعت حمصة أو زيتونة في ماء نجس طهرت بغسل ظاهرها، ولو كان على الجلد بعد دبغه شعر قليل عفي عنه، وتقدَّم عن السبكي أنه اختار طهارته وإن كثر. ويعفى عن الدود الميت في الجبن والمِشّ والخل والفاكهة ويجوز أكله معه لعسر تمييزه ما لم يلقه فيه بعد خروجه منه، ولو تنجس الجبن بسبب وقوع فأرة في إنائه طهر بصب الماء الطهور عليه ولا يحتاج إلى عصر، وأمَّا المِشُّ فيتعذَّر تطهيره لأنه مائع.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ويعفى عن دود القزّ إذا مات فيه كما قاله الحَمَوي عن بعضهم معلّلًا له بأنَّ الحرير لا يخرج منه إلا بإلقائه في الماء وإغلائه فدعت الضرورة إلى العفو، ولو صنع للنحل كوارة من روث البقر أو من رماد النجاسة عفي عنها فيجوز الأكل من عسلها، ولو حلبت المأكولة فأصاب لبنها وقت الحلب شىء من بعرها أو بولها عفي عنه، وكذا لو كان ضرعها متنجسًا بنجاسة تمرغت فيها أو وضعت على ثديها لمنع ولدها من شربها عفي عنها، ولو وضع إناء فيه لبن على نار نجسة لتسخينه فتطاير شىء منها في اللبن عفي عنه، ولو سقي البطيخ أو نحوه بالنجس حتى نما جاز أكله، ولو بني المسجد بالآجر المعجون بالزبل أو فرشت أرضه به عفي عنه فتجوز الصلاة عليه والمشي عليه ولو مع رطوبة الرجل. ويعفى عن الجِرارِ والأزيار والأباريق والقُلَلِ ونحوها المعجونة بالطين المخلوط بالسرجين لعموم البلوى بذلك فلا تنجس المائع ولا الماء القليل إذا وضع فيها. وعند أبي حنيفة النار مطهرة فرماد النجس طاهر عنده، وحكي عن أبي زيد الحضرمي من أئمَّتنا وءاخرين أنَّ اللبن بكسر الموحدة إذا عجن بعين النجاسة وطبخ بالنار يطهر. وحكي عن الشافعي رضي الله تعالى عنه أن الأرض المتنجسة إذا لم يبق للنجاسة طعم ولا لون ولا ريح تطهر بالشمس لكن لا يتيمّم منها، وعن بعضهم وبالظل أيضًا، وأمَّا الثوب إذا أصابه البول وجفِّف في الشمس فالمذهب القطع بأنه لا يطهر، وقيل بِطَرْدِ القولين في الأرض فيه، قال الفُوراني فإن قلنا يطهر بالشمس فهل يطهر بالجفاف في الظل فيه وجهان، قال أبو الفتوح العجلي بكسر فسكون: ولا خلاف أنه لا يكتفى بمجرد الجفاف بل جفاف ينقطع معه ءاثار النجاسة يعني الطعم واللون والريح ذكر ذلك العلامة الحُلواني في رسالته.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ويعفى عن جِرَّة الحيوان بكسر الجيم وهي ما يخرجه من جوفه للمضغ ثانيًا ثم يبتلعه، فلو أصاب ريقه شيئًا أو وضع فمه في ماء قليل عفي عنه، وأَما قلَّة البعير فطاهرة لأنها من اللسان وقد تقدَّم ذلك. ويعفى عن فم الصغير والصغيرة وإن تحقَّقت نجاسته كما صرَّح به ابن الصلاح حيث قال: يعفى عمَّا اتّصل به شىء من أفواه الصبيان مع تحقق نجاستها، وألحق غيره بها أفواه المجانين وجزم به الزركشي، قال السيد أبو بكر: ونقل ابن قاسم عن الرملي أنه لو تنجس فم الصغير بنحو القىء ولم يغب وتُمُكن من تطهيره بل لو استمر معلوم التنجس عفي عنه فيما يشق الاحتراز عنه كالتقام ثدي أمّه فلا يجب عليها غسله، وكتقبيله في فمه على وجه الشفقة مع الرطوبة فلا يلزم تطهير الفم. اهـ. وما قاله ابن الصلاح أسهل وبه أفتى ابن حجر. ويعفى عن ثياب الأطفال وإن كان الغالب عليهم النجاسة حتى لو تعلق صبي بمصلٍّ لم يضر، نعم لو تحققت النجاسة فلا عفو لأنه يمكن الاحتراز عنهم في الصلاة. وعند مالك رضي الله تعالى عنه يعفى عن الثياب المذكورة وإن تحققت النجاسة، وعنده أيضًا لو احتاطت المرضعة واحترزت وغلب على ثيابها شىء من بول الصبي أو روثه عفي عنه فلها الصلاة معه من غير نَضْح ولا غسل لكن يسنّ لها أن تجعل للصلاة ثوبًا ءاخر وهذه رخصة عظيمة. ومقتضى قواعد مذهبنا معشر الشافعيين العفو أيضًا لأنَّ المشقَّة تجلب التيسير لكن محله عندنا إذا لم تقدر على ثوب ءاخر أو قدرت وحصل لها مشقَّة شديدة من غسله بأن كانت في الشتاء أفاد ذلك نظم ابن العماد وشرحه للرملي وحاشية الرشيدي عليه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ويعفى عمَّا تلقيه الفيران في بيوت الأخلية إذا كان قليلًا عرفًا ولم يتغيّر أحد أوصاف الماء وإِلا فلا عفو، كذا ذكره الشيخ أبو خضير في نهاية الأمل، وعبارة الشيخ عبد الكريم في حاشيته على شرح الستين قال الشارح في فتاويه يعني الرملي الكبير: يعفى عمَّا تلقيه الفيران من النجاسة في حياض الأخلية، ومثله زرق الطيور الواقع فيها مسقفةً كانت أو لا إذا كثر كل منهما وشقَّ الاحتراز عنه ولم يتغيَّر الماء سواء كان دون القلّتين أم لا، فإن كثر ولم يعسر الاحتراز عنه لم يعف عنه. اهـ. وذكر في فتح المعين أنَّ الفزاري بحث العفو عن بعر الفأرة إذا وقع في مائع وعمَّت البلوى به، وذكر أيضًا أن ابن حجر أفتى بالعفو عن رطوبة الباسور لمبتلى بها، والمراد بها ما يخرج من دم ونحوه. ويعفى عن كيّ الحمصة المعروف إذا كان مفعولا لحاجة ولا يقوم غيره مقامه بخلاف ما إذا فعل لغير حاجة أو لها وكان غيره يقوم مقامه فلا يعفى عنه، ويعتمد في ذلك قول الطبيب العدل أو معرفة نفسه، وفي كفاية التجربة خلاف، ومثل العدل غيره إذا وقع في القلب صدقه.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
ويعفى عن الحمصة التي توضع فيه وتصح الصلاة والإِمامة بها، ولا يضرّ انتفاخها وعظمها في المحل ما دامت الحاجة داعية إليها بان كانت تتشرّب، ويجب نزعها بعد انتهاء الحاجة إليها فإن تركها بلا عذر ضرَّ ولا تصح صلاته حينئذٍ، ولا يضر إخراجها ووضع غيرها فيه مع بقاء أثر النجاسة من الأولى، كما لا يضر تغيير اللصوق المحتاج إليه وإن بقي أثر النجاسة من الأول ما دامت الحاجة داعية إلى ذلك، هذا كلّه إذا لم يقم غيرها مقامها في مداواة الجرح والألم وإِلا لم يعف عنها فلا تصح الصلاة وهي في الجرح بل يجب إخراجها وغسله عند كل صلاة، ومن الناس من لا يلتفت الآن في استعمالها إلى كل هذه الأحكام، وحينئذ فالأولى لهم أن يقلّدوا ما سيأتي عن الحنفيّة والمالكية.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
هذا وبالجملة فالمعفوّات كثيرة وتنقسم أربعة أقسام:<br />
<span dir="LTR">*</span> قسم يعفى عنه في الماء وغيره وهو ما لا يدركه الطرف أي النظر المعتدل.<br />
<span dir="LTR">*</span> وقسم يعفى عنه في غير الماء من الثوب والبدن كالدم القليل وأثر الاستنجاء بالحجر.<br />
<span dir="LTR">*</span> وقسم يعفى عنه في المكان فقط وهو زرق الطيور بالشروط المارة.<br />
<span dir="LTR">*</span> وقسم يعفى عنه في الماء دون غيره من الثوب والبدن كالميتة التي لا دم لها سائل بالشروط المارَّة أيضًا وما على منفذ الحيوان غير الآدمي فإنه إذا وقع في الماء لا ينجسه، ولو حمل في الصلاة بطلت ومثل الماء المائع والمنفذ ليس بقيد كما تقدّم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
خاتمة: اعلم أنَّ مذهب الحنفيّة في العفو أوسع من مذهبنا لأنهم عمّموه في كل نجاسة لم تتجسد بأن كانت رقيقة لا جرم لها يشاهد بالبصر وإن شُوهد أثره فيعفى عنها حينئذٍ إذا كانت قدر عرض مُقَعَّر الكف، وطريق معرفته أن تغرف الماء باليد ثم تبسطها فما بقي من الماء فهو مقدار عرض ذلك، وكذا إن تجسدت ولم تزد على وزن مثقال وهو عشرون قيراطًا، وهذا المثقال هو المسمى بالدرهم البغلي نسبة إلى رأس البغل رجل من الملوك ضربه لعمر رضي الله تعالى عنه في الإِسلام، لكن العفو إِنَّما هو بالنسبة لصحّة الصلاة فلا ينافي أنّه يسنُ غسل قدر الدرهم وما دونه، وقيل يكره قدر الدرهم تحريمًا فيجب غسله وما دونه تنزيهًا فيُسنّ. ثم هذا التفصيل في العفو إِنَّما هو في النجاسة المغلّظة عندهم كالدم المسفوح من سائر الحيوانات إلا دم شهيد ما دام عليه، وما بقي في لحم مهزول أو عروق من مذكاة وكبد وطحال وقلب ما لم يسل ودم سمك ولو كبيرًا ولو سال منه وقمل وبرغوث وبق وإن كثر أو تعمد إصابته فيعفى عن هذه المستثنيات كلّها، وكالخمر وكل ما يخرج من بدن الإِنسان مما يوجب الغسل كمنيه أو الوضوء كقيئه إذا ملأ الفم ومذيه ووديه وعَذِرته وبوله ولو صغيرًا لم يطعم، وكذا بول غير المأكول إِلا الخفاش فطاهر، ومثل عذرة الإِنسان زرق كل طير لا يزرق في الهواء كبط أهلي ودجاج، أما ما يزرق فيه فإن كان مأكولا فطاهر وإِلا فَمُخَفَّف وسيأتي حكمه، وكعذرة الإِنسان أيضًا خرء كل حيوان غير الطيور وغير الخفاش إذ خرؤه طاهر كبوله، وذلك كروث الفرس والبقر وغيرهما ممَّا يؤكل وكروث الحمار والفيل وغيرهما ممَّا لا يؤكل، وقال أبو يوسف ومحمد: خرء كل حيوان غير الطيور مخفّف وطهره محمد في قول ءاخر للبَلوى فروث نحو الحمار طاهر عنده والراجح الأول، وقول أبي يوسف ومحمد: خرء كل حيوان، المراد بالحيوان ما له روث أو خِثْيٌ أي سواء كان مأكولا كالفرس والبقر أو لا كالحمار وإِلا فخرء الآدمي وسباع البهائم متّفق على تغليظه كما في الفتح والبحر وغيرهما، فافهم، قاله ابن عابدين وذكر قبل ذلك أن الروث للفرس والبغل والحمار والخثي بكسر فسكون للبقر والفيل. اهـ.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
وأمَّا النجاسة المخفَّفة عندهم وهي بول ما يؤكل لحمه ومنه الفرس وزرق الطير الذي لا يؤكل وكذا خرء كل حيوان غير الطيور على ما مرَّ عن أبي يوسف ومحمد فيعفى منها عما دون ربع العضو كاليد والرجل إن كان المصاب عضوًا، وعمَّا دون ربع الثوب إن كان المصاب ثوبًا، والمراد ربع طرف أصابته النجاسة كالذيل والكم، وقيل بل عما دون ربع جميع البدن أو الثوب ورجحه في النهر لكن الفتوى على الأول، وعلى كل فالربع هو حد التفاحش الذي لا يعفى عنه. وقال أبو بكر الرازي: حدّه شبر في شبر، وقال غيره: ذراع في ذراع، والمسألة مبسوطة في كتبهم. وفي شرح التنوير أن بول ما يؤكل لحمه طهره محمد، وأنَّ زرق الطير الذي لا يؤكل قيل بطهارته كذا ذكره العلامة الحلواني في رسالته مع زيادة، ثم قال: وأوسع من ذلك كلّه ما عند المالكية من القول بأن إزالة النجاسة مطلقًا لا تجب، قال: ويحضرني الآن في ذلك جواب سؤال رفع إلى العلامة الشيخ يوسف الزيّات شيخ المالكيّة بالجامع الأحمدي أثناء هذا القرن نصه: ما تقول السادة المالكية فيمن صلَّى متلبسًا بالنجاسة متعمدًا ما الحكم في صلاته؟ ونصُّ الجواب: أَنَّ في إزالة النجاسة عندنا أعني المالكية خلافًا على ثلاثة أقوال: فقيل بالوجوب، وقيل بالسنيّة، وقيل بالاستحباب. والقول بالسنيّة قوي في المذهب قال به جمهور المالكيّة، وعليه فمن صلَّى بالنجاسة صحَّت صلاته ولا فرق عند المالكية بين المغلظة والمخفّفة ولا يرون هذا التقسيم أصلا، فينفع لمن عرض له الوسواس وتمكّن منه أن يقلّد هذا القول لأنه راجح في المذهب، بل ربَّما وجب عليه العمل به لأن من قواعد الشرع ارتكاب أخفّ الضررين ولو كان هذا المقلد شافعيًّا فيتوضأ على مذهبه فيمسح بعض رأسه ويقلّد المالكية في القول بسنيّة إزالة النجاسة لصحة صلاته لأن المعتمد جواز التلفيق في العبادة بين مذهبين كما أفتى به العلامة العدوي أي بفتح العين والدال نفعنا الله به والتقليد في تلك الحالة جائز ولو بغير ضرورة، ولا يشترط في المقلّد أن يعتقد أن مقلَّدَهُ أرجح بل لو اعتقد أنه راجح كفاه. وللمالكي ومن قلّده أن يأكل بيده من غير غسل ولو خالط بها ريق الكلب وله الصلاة بما مسَّه ريق الكلب من ثيابه وبدنه، وعذرته وبوله كغيرهما من سائر النجاسات فيجري فيها القول بالسنيّة، وبالجملة فدين الله يسر لا عسر قال الله تعالى: <strong>﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ </strong><strong><span dir="LTR">[78]</span></strong><strong> ﴾</strong> [سورة الحج] وقال صلى الله عليه وسلم: &#8220;بُعِثْت بالشريعة السمحة&#8221; أي الدين السهل فينبغي لكل عاقل أن يدفع الوسواس عن نفسه بقدر ما يمكنه فإذا حدّثه ببطلان صلاته أو وضوئه كذبه في ذلك ويحكم بصحة ذلك. اهه. الجواب بحروفه وهو نفيس جدًّا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;"><br />
وقوله: فيتوضأ على مذهبه فيمسح بعض رأسه، مبني على مشهور مذهب مالك من وجوب مسح جميع الرأس ومقابله الاكتفاء بمسح ثلث الرأس أو مسح مقدّمه أو مسح ثلاثة أجزاء من ثلاث شعرات أو مسح بعض شعرة كمذهبنا. انتهى، وما أحسن قول العلامة ابن العماد في منظومته: [البسيط]</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">لم يجعل الله في ذا الدين من حرج لطفًا وجودًا على إِحْيَا خليقته<br />
وما التنطّع إِلا نزغة وردت من مكر إبليس فاحذر سوء فتنته<br />
إن تستمع قوله فيما يوسوسهأو نصح رأي له ترجع بخيبته<br />
القصد خير وخير الأمر أوسطه دع التعمّق واحذر داء نكبته</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">والحرج الضيق والمشقة، والقصد التوسُّط، والتعمّق والتنطّع معناهما واحد وهو التشديد في الطهارة والصلاة ونحوهما من أنواع العبادات، وقد قالوا: إِنَّ للموسْوِسِين شيطانًا يضحك عليهم ويستهزىء بهم نسأل الله تعالى السلامة منه بمنِّه وكرمه ءامين&#8221;. انتهى كلامه.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيفية ثبوت شهر الصوم رمضان</title>
		<link>https://www.aicp.ca/2009/09/02/first-day-fasting/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[A.I.C.P]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 02 Sep 2009 14:10:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مناسبات إسلاميّة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">http://www.aicp.ca/?page_id=312</guid>

					<description><![CDATA[&#160; إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ند له، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونشكره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثيل له ولا ضد ولا ند له، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه بلّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة فجزاه الله عنا خير ما جزى نبيًا من أنبيائه، صلى الله وسلم عليه وعلى كل رسول أرسله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">أما بعد عباد الله فإني أحبكم في الله وأوصيكم ونفسي بتقوى الله العلي العظيم وأستفتح بالذي هو خير وإن خير الكلام كلام الله.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">يقول الله تعالى: <strong>﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾</strong>. البقرة 185 .</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">ولقد روي عن سلمان الفارسي أنه قال: &#8220;خطبنا رسول الله ءاخر يوم من شعبان فقال: <strong>&#8221; يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، شهر المواساة، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار وكان له مثل أجره (أي أجر عظيم) من غير أن ينقص من أجره شىء . قالوا يا رسول الله: ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم&#8221;. فقال عليه الصلاة والسلام: &#8220;يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو على شربة ماء أو مذقة لبن وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وءاخره عتق من النار ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة&#8221;</strong> .</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">إخوة الإيمان، لقد أكرمنا رب العزة بأن جعل لنا من بين سائر الشهور شهرا نقضي بياض نهاره في عبادة عظيمة ذات حكم سامية وثواب جزيل فلا بد أن نستقبل الصيام مقبلين على هذه الطاعة العظيمة بكل همة وعزم وحماس ولا بد لنا أن نشمر عن سواعد الجد لنيل الحسنات والخيرات.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">حقا إن رمضان شهر الخيرات، شهر العطف، شهر الانتصار على النفس ، شهر الانتصار على نوازع الشيطان ، وحري بنا في هذا الشهر الفضيل المبارك الذي أنزل فيه القرءان أن نقتفي ءاثار النبي الأعظم محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام. حري بنا أن نقتفي ءاثار الصحابة الكرام كأمثال بلال الحبشي الذي تحدى القهر، تحدى الصخر، تحدى جبروت الطغاة وهو تحت العذاب لا يحيد، ويأبى أن يخضع لحكم العبيد ولا يقول إلا أحد أحد. أين أيامنا هذه من تلك الأيام، تلك الأيام التي شهدت أبطالا رفعوا راية الحق ومهدوا الطريق لمن بعدهم فكانوا قدوة أعزهم الله في دينهم ودنياهم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">إخوة الإيمان، ولمعرفة ابتداء رمضانَ وانتهائِه طريقةٌ وأحكامٌ بيّنَها ربُّنا تبارك وتعالى في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خَلْفِه، وبيّنها سبحانه وتعالى على لسانِ نبيه الذي لا ينطِق عن الهوى وإنما ينـزلُ عليه جبريلُ عليه السلامُ بالسُّنة كما ينـزل بالقرءان، ومنه صلى الله عليه وسلم أخذَ المسلمون معرفةَ ابتداءِ رمضان وانتهائه، فهو القائلُ صلى الله عليه وسلم:&#8221; نحنُ أمَّةٌ أمّيّةٌ لا نكتُبُ ولا نحسُبُ، الشهرُ هكذا وهكذا، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمّ عليكم فأكملوا عِدةَ شعبان ثلاثين&#8221;، رواه البخاريّ، فمعرفةُ ابتداءِ رمضانَ وانتهائه مبنيةٌ على المراقبة للهلالِ بالعينِ في المدن والقرى والبلداتِ، يَعرفُ ذلك كلُّ من عاش في بلاد المسلمين وشهد عاداتهم من الخروج لمراقبة الهلال وتجمّعِ الناسِ في المواضع التي تتوضّحُ فيها الرؤيةُ وإطلاقِ المدافعِ أو إيقادِ النيرانِ على رؤوس الجبالِ عند ثبوتِ الرؤيةِ إيذانا ببدءِ الشهر الشريف أو حلول العيد المبارك، فعلينا إخوة الإيمانِ بالتمسك بهذه العادات الجميلة التي تمتدُّ جذورُها إلى أيام الصحابة الكرام، والتي أشرف عليها أهلُ العلم على مرِّ الأزمان وحرص على المشاركة فيها أهل التقوى والفضل واستقر أمرها بين المسلمين في أنحاء الأرض، علينا بالتمسك بها، وإن ظهرت ونبغت طائفةٌ تريد منا أن نترك هذا السبيل وأن نطرح طريقة رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأن نعتمد على حسابات المنجمين بتحديد أول الصوم وموعد عيد الفطر، فهؤلاء لا عبرة بكلامهم، لأن علماء المذاهب الأربعة اتفقوا على أن الأصل في تحديد أولِ رمضانَ هو التالي: يُراقَبُ الهلالُ بعد غروبِ شمسِ التاسع والعشرينَ من شعبان فإن رُؤيَ الهلالُ كان اليومُ التالي أولَ رمضان، وإن لم يُرَ الهلالُ يكونُ اليومُ التالي الثلاثينَ من شعبان، والذي بعده هو أولَ أيام رمضان، فلقد روى مالكٌ وأبو داودَ والترمذيُّ والنَّسائيُّ عن ابن عباسٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:&#8221; لا تصوموا حتى ترَوُا الهلال ولا تُفطروا حتى تَرَوْه فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العِدّة ثلاثين&#8221;. فبعدَ كلامِ الصادقِ المصدوقِ صلى الله عليه وسلم تبين لكل صاحب لُبٍّ أن ما أورده هؤلاء الذين قالوا بالاعتماد على الحُسّابِ والمنجمين باطلٌ باطل، وأنهم خالفوا المذاهبَ الأربعة، وأن كلامهم هذا مردود باطل، وسرابٌ يَحسَبُه الظمآن ماءً، فإذا قَدِمَه لم يجدْه شيئا.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">واعلموا أن الفقهاءَ اتّفقوا على وجوبِ مراقبةِ الأهلّةِ لكل شهرٍ هجريّ، بل قالوا إن ذلك من فروضِ الكفايةِ الذي إذا تركه كلُّ أهلِ البلد أثِموا كلُّهم.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">فنصيحتُنا لكلِّ مسلمٍ أن يتمسكَ بما قالَه فقهاءُ المذاهبِ الأربعةِ الذين أجمعتِ الأمةُ على علوِّ شأنهم، وأن يدرسَ أحكامَ الصيامِ قبلَ دخولِ شهر رمضانَ على إنسانٍ جمعَ بين المعرفة والعدالةِ وتلقّى هذا العلم عن مِثلِه وهكذا بإسنادٍ متّصلٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول الله تبارك وتعالى:&#8221; يا أيها الذين ءامنوا اتّقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون&#8221;.</span></p>
<p dir="RTL" style="line-height: 300%;" align="justify"><span style="font-family: Traditional Arabic; font-size: x-large;">اللهم عَلِّمنا ما ينفعُنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، وأهِلَّ علينا رمضانَ بالأمن والأمان، والإيمانِ والاطمئنان، وسلامةِ الدينِ والمُعتقَدِ، إنك على كلِّ شىءٍ قدير يا أرحمَ الراحمين يا الله. والحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين.</span></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
